أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الخميس 21 مايو 2026
لماذا تراجعت الحكومة البريطانية فجأة عن فكرة وضع سقفٍ لأسعار الغذاء؟ وهل كانت تخشى غضب الأسواق… أم شيئًا أكبر يتعلّق بصورة الاقتصاد نفسه؟ وفي الخلفية، كيف تحولت مناورة روسية فوق البحر الأسود إلى عنوان يقول إن العالم كان على بعد أمتار من حرب عالمية؟ هذا ما تصدر اهتمام الصحف البريطانية اليوم، مع تداخل أزمات المعيشة والطاقة والحرب في مشهد واحد.
الاقتصاد وتكاليف المعيشة
ديلي تلغراف (The Daily Telegraph)

تتصدر الصحيفة تحذيرات محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي من أن وضع سقف لأسعار الغذاء قد يكون “غير قابل للاستمرار” ويؤدي إلى نتائج عكسية، معتبرًا أن التدخل المصطنع في الأسعار سيخلق اقتصادًا “مشوهًا”. كما تبرز الصحيفة صورة للأمير ويليام وهو يحتفل بفوز أستون فيلا على فرايبورغ بثلاثية نظيفة.
التايمز (The Times)

تركز الصحيفة أيضًا على انتقاد محافظ بنك إنجلترا لفكرة تجميد أسعار الغذاء، في وقت تواجه فيه الحكومة ضغوطًا بسبب أزمة المعيشة. كما تنشر صورة للأب الذي فقد بناته الثلاث غرقًا على شاطئ برايتون، واصفًا إياهن بأنهن “مصدر فرحه وقوته”.
فاينانشال تايمز (Financial Times)

تقول الصحيفة إن وزيرة المالية، رايتشل ريفز، تراجعت عن خطة وضع سقف لأسعار المواد الغذائية بعد غضب واسع من سلاسل المتاجر الكبرى. وتنقل عن رئيس شركة “ماركس آند سبنسر” قوله إن الشركة تخسر أصلًا في بيع بعض السلع الأساسية مثل الحليب والخبز والموز، ما يجعل فرض قيود إضافية على الأسعار أمرًا غير واقعي.
آي (i)

تقول الصحيفة إن الوزراء دخلوا في محادثات مع المتاجر الكبرى لمحاولة خفض تكاليف الغذاء بوسائل أخرى، بعد التراجع عن فكرة “السقوف الطوعية للأسعار”.
ديلي ميرور (Daily Mirror)

تقدم الصحيفة المقترحات الحكومية باعتبارها محاولة لتخفيف أعباء المعيشة، مشيرة إلى إمكانية خفض أسعار بعض السلع الأساسية مثل الفاصوليا المعلبة ورقائق البطاطس والسمن، إلى جانب منح الأطفال رحلات حافلات مجانية خلال أغسطس/آب.
حزب العمال والهجرة
الجارديان (The Guardian)

تقول الصحيفة إن آندي بورنهام، مرشح حزب العمال في انتخابات “ميكرفيلد” الفرعية، يدعم تشديد سياسات الهجرة التي تسعى وزيرة الداخلية شابانا محمود إلى تطبيقها، سواء فيما يتعلق بالهجرة الشرعية أو غير الشرعية، في محاولة لقطع الطريق على صعود ريفورم يوكيه في الدائرة.
مترو (Metro)

تكشف الصحيفة تصريحات سابقة مثيرة للجدل لروبرت كينيون، مرشح حزب ريفورم يوكيه في انتخابات “ميكرفيلد”، بينها منشورات تشكك في اللقاحات، وتفاعلات مع شخصيات محسوبة على اليمين المتطرف، إضافة إلى مواقف مؤيدة بقوة لدونالد ترامب، وهي أمور بدأت تستخدم ضده مع تحول الانتخابات إلى معركة ذات أهمية وطنية.
ديلي إكسبريس (Daily Express)

تهاجم الصحيفة آندي بورنهام بعنوان يقول: “لا شكرًا لرئيس وزراء آخر لا يدعم النساء”، في إشارة إلى انتقادات من ناشطات وكتاب يمينيين لمواقفه السابقة في قضايا مرتبطة بالهوية الجندرية ومساحات النساء، وهي ملفات باتت تُستخدم بكثافة داخل الخطاب المحافظ البريطاني للهجوم على شخصيات حزب العمال.
التوتر مع روسيا
ذا صن (The Sun)

تتصدر الصحيفة عنوانًا دراميًا يقول: “على بعد 20 قدمًا من الحرب العالمية الثالثة”، بعد اقتراب طائرة روسية لمسافة قصيرة جدًا من طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني فوق البحر الأسود. وتصف الحادث بأنه “اقتراب خطير” كان يمكن أن يؤدي إلى تصعيد واسع.
ديلي ميل (Daily Mail)

تقول الصحيفة إن طائرات روسية نفذت مناورة “Crazy Ivan” ضد طائرة بريطانية، في إشارة إلى مناورة سوفيتية قديمة تقوم على انعطاف مفاجئ وحاد لإرباك الطائرات أو السفن التي تراقبها. وتربط الصحيفة الحادث بالاتهامات الموجهة للحكومة البريطانية بتخفيف العقوبات على النفط الروسي وسط مخاوف من ارتفاع أسعار الوقود.
قصص خفيفة
ديلي ستار (Daily Star)

تستخدم الصحيفة عنوانًا ساخرًا هو “King Charles the Turd”، وهي لعبة لفظية تقوم على تحويل لقب “King Charles the Third” (الملك تشارلز الثالث) إلى “Turd” التي تعني “فضلات”، بعد سقوط فضلات طيور على سترته خلال مناسبة عامة، في أسلوب الصحيفة المعتاد القائم على السخرية الفجة والتلاعب بالأسماء.
صحف ترى الاقتصاد والأمن يتحركان معًا
تعكس تغطية اليوم انقسامًا واضحًا في أولويات الصحف البريطانية بين قلق اقتصادي داخلي وخوف أمني خارجي. فبينما انشغلت الصحف الاقتصادية والسياسية بالجدل حول أسعار الغذاء وحدود تدخل الدولة في السوق، هربت صحف من أزمات الداخل بالحديث عن خصم خارجي، حيث دفعت صحف شعبية باتجاه لغة أكثر توترًا حول روسيا واحتمالات التصعيد العسكري. وفي الوقت نفسه، يواصل حزب العمال إعادة تموضعه في ملف الهجرة، عبر تبني خطاب أكثر تشددًا لمحاولة احتواء تمدد ريفورم يوكيه في دوائر مثل “ميكرفيلد”. ويكشف ذلك أن قضايا المعيشة والهجرة والأمن بدأت تتحول تدريجيًا إلى ملف سياسي واحد في الخطاب البريطاني، تُستخدم فيه المخاوف الاقتصادية والهوية الوطنية والتوترات الدولية ضمن معركة أوسع على اتجاه البلاد السياسي.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇