فعالية “مساء للذاكرة والثقافة والتضامن” في لندن إحياءً للذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية
نظّمت “رابطة الجالية الفلسطينية في بريطانيا” فعالية وطنية وثقافية بعنوان “مساء للذاكرة والثقافة والتضامن”، وذلك لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، يوم الأحد الـ17 من مايو 2026، في فندق “DoubleTree by Hilton London – Ealing” بالعاصمة البريطانية لندن، وسط حضور كبير من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية والمتضامنين مع القضية الفلسطينية.
وجاءت الفعالية عقب مسيرة جماهيرية حاشدة جابت شوارع لندن، إحياءً لهذه المناسبة الوطنية، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، في مشهد عكس الحضور الشعبي المتزايد للقضية الفلسطينية داخل بريطانيا.
ثقافة وتضامن: عرض لفيلم “فلسطين 36” وفقرات تراثية في قلب لندن

وشهدت الأمسية برنامجاً ثقافياً ووطنياً متنوعاً، تضمّن عرض الفيلم التاريخي الفلسطيني “فلسطين 36” الحائز على جوائز، بحضور ممثل عن العمل للإجابة عن أسئلة الجمهور ومناقشة الأبعاد التاريخية والسياسية التي يتناولها الفيلم.
كما تخللت الفعالية فقرات فنية من الموسيقى والأغاني التراثية الفلسطينية، إلى جانب معرض للكتب الخاصة بتاريخ فلسطين والنكبة باللغتين العربية والإنجليزية، وعرض لمنتجات فلسطينية تراثية.
كما وفّرت الجهة المنظمة أجواءً تعكس الهُوية والثقافة الفلسطينية، من خلال تقديم المأكولات والمشروبات الشعبية الفلسطينية، في إطار التأكيد على أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيزه بين أبناء الجاليات الفلسطينية في المهجر.
“مساء للذاكرة” يوجه رسائل سياسية حاشدة من العاصمة البريطانية

وفي كلمة له خلال الفعالية، أكد نهاد خنفر، رئيس “رابطة الجالية الفلسطينية في بريطانيا”، أن هذه المناسبة “ليست مجرد فعالية لإحياء ذكرى النكبة، بل امتداد لمسيرة طويلة من العمل السياسي الفلسطيني في بريطانيا، الدولة التي ارتبط اسمها تاريخياً بوعد بلفور”، مشيراً إلى أن إقامة هذه الفعالية في لندن تحمل دلالات سياسية ووطنية عميقة.
وأضاف خنفر أن المسيرة الجماهيرية التي سبقت الفعالية وجّهت رسالة واضحة إلى المسؤولين والسياسيين وبعض الناشطين المتطرفين الذين دعموا فعاليات مناوئة، مفادها أن “الصوت الفلسطيني سيبقى الأقوى والأكثر حضوراً”، معتبراً أن المشاركة الواسعة شكّلت “محطة فارقة ورسالة سياسية مهمة داخل المجتمع البريطاني”.
الذاكرة الفلسطينية ونقل رواية النكبة الـ78 للأجيال القادمة

من جانبها قالت مي عابد، ممثلة المرأة في “رابطة الجالية الفلسطينية في بريطانيا”: إن تنظيم مثل هذه الفعاليات الوطنية في المهجر يُعد واجباً وطنياً للحفاظ على الهُوية الفلسطينية ونقل الرواية التاريخية للأجيال القادمة، مؤكدة أن فلسطين “ستبقى حاضرة في الوجدان مهما طال الزمن”.
وأعربت عابد عن أملها في أن يكون إحياء الذكرى القادمة “على أرض فلسطين، بين الآباء والأجداد، بعد نيل الحرية وإنهاء الاحتلال”.
ورفعت الفعالية شعار: “تكريم التاريخ – الاحتفاء بالثقافة – بناء التضامن” في رسالة تؤكد تمسك أبناء الجالية الفلسطينية بحقوقهم الوطنية، وحرصهم على إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي المجتمعي والسياسي داخل بريطانيا.
المزيد من الصور:



اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇