فوضى وغاز مسيل للدموع.. كيف تحول إطلاق ساعة “سواتش” الجديدة إلى ساحة معركة؟
تحول إطلاق النسخة المحدودة من ساعة “سواتش” (Swatch) الجديدة إلى مشهد من الفوضى العارمة في عدة مدن أوروبية، وفي مقدمتها العاصمة البريطانية لندن، وصولًا إلى نيويورك، ما دفع الشرطة الفرنسية لإطلاق الغاز المسيل للدموع؛ لإعادة النظام أمام أحد المتاجر القريبة من باريس، بعد أن تحولت طوابير الانتظار إلى ما يشبه “ساحة معركة” بين المشترين الطامحين للحصول على الإصدار الجديد.
اصطف مئات الأشخاص مساء الجمعة إلى الليل -وفي بعض الحالات لعدة أيام متواصلة- رغبةً في شراء ساعات “رويال بوب” (Royal Pop) المصنوعة بالتعاون مع صانع الساعات الفاخرة الشهير “أوديمار بيغيه” (Audemars Piguet).
غاز مسيل للدموع وإغلاقات في أوروبا

وشهدت الساحة الفرنسية طوابير تضم مئات الأشخاص طوال الليل في عدة مدن.
وأفاد مصدر في الشرطة بأن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع للسيطرة على حشد ضم نحو 300 شخص خارج متجر “سواتش” في منطقة باريس، ما أسفر عن تضرر بوابات أمنية وستار معدني للمتجر، فيما أشارت الشرطة إلى أن إدارة المتاجر استهانت بحجم الترتيبات الأمنية اللازمة للحدث.
المشهد ذاته تكرر في إيطاليا؛ حيث اندلعت مشاجرة عنيفة أمام متجر “سواتش” في ميلانو وقت الافتتاح صباح السبت، بحسَب لقطات بثتها وسائل إعلام محلية.
السلطات الأمنية في هولندا اضطرت كذلك للتدخل في مركز تسوق قريب من مدينة لاهاي بعد أن تدفق المئات نحو المتجر.
وقالت الشرطة: إن الأجواء كانت مشحونة وشهدت بعض المشادات، وعندما قررت إدارة المتجر عدم فتح أبوابه، طُلِب من الناس المغادرة والعودة إلى منازلهم.
كما ظلت متاجر “سواتش” في أمستردام وأوتريخت مغلقة، دون وجود موعد واضح لإعادة فتحها.
وفي هذا السياق، قال مركز “ويستفيلد مول” في هولندا عبر موقعه الإلكتروني: “إن طرح ساعة سواتش بالتعاون مع أوديمار بيغيه لن يتم، وسيبقى المتجر مغلقًا طوال عطلة نهاية الأسبوع”.
تدافع وأرباح خيالية في نيويورك

الحشود المنتظرة في أمريكا، وتحديدًا عند افتتاح متجر “سواتش” في ساحة “تايمز سكوير” بنيويورك، شهدت عمليات تدافع واشتباك بالأيدي.
ووصف جون مكينتوش، الذي كان ينتظر في الطابور منذ يوم الأربعاء، الأجواء قائلًا: “لقد كان الأمر أشبه بحلبة رقص الموش بيت (Mosh Pit) الصاخبة والمزدحمة”.
مكينتوش أضاف، مثل كثيرين غيره، أنه كان يأمل الحصول على الساعة ذات الألوان الزاهية -التي تُباع في المتجر بنحو 400 دولار (300 باوند)- لإعادة بيعها فورًا بهامش ربح ضخم.
من جانبه قال مشترٍ آخر يُدعى “ماك”، إنه تمكن من الحصول على ساعة بعد خمسة أيام من الانتظار في الطابور، واصفًا التجربة: “لقد كان الأمر جنونيًّا ومزعجًا للغاية، لكنني تمكنت من الدخول. سعر التجزئة الرسمي لها هو 400 دولار، وقد بعت واحدة للتو مقابل 4000 دولار”.
وفي المقابل، فضل بيني (30 عامًا) الدفع بدلاً من الانتظار، حيث أنفق 2400 دولار لشراء إحدى هذه الساعات، وعلق على ذلك بقوله: “هذا السعر يزيد بمقدار 2000 دولار عن سعر التجزئة الأصلي، ولكن لا يمكن الحصول على ساعة (AP – أوديمار بيغيه) بأقل من 2000 دولار، لذلك أعتقد أنها صفقة رابحة. أفضّل دفع مبلغ إضافي على أن أخرج خالي الوفاض”.
بريطانيا في قلب الحدث.. وإغلاق اضطراري

بريطانيا كانت في قلب الحدث؛ حيث أُجبرت شركة “سواتش” على إغلاق متاجرها في العاصمة لندن وست مدن بريطانية أخرى، وذلك بناءً على “اعتبارات السلامة” بعد أن تجمعت حشود ضخمة للغاية خارجها، ما هدد الأمن العام للمتسوقين والمارة.
يُذكَر أن شركة “سواتش” قد رفضت الإدلاء بأي تعليق رسمي بشأن هذه الأحداث حتى الآن.
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇