مباشر آخر تحديث

بعد الاستقالات والأزمات.. من ينافس على كرسي كير ستارمر؟

مباشر

بعد الاستقالات والأزمات.. من ينافس على كرسي كير ستارمر؟

بينما تواجه حكومة السير كير ستارمر ضغوطًا متزايدة وتحديات داخلية متلاحقة، بدأت ملامح معركة شرسة تلوح في الأفق داخل أروقة حزب العمال البريطاني حول القيادة المستقبلية للحزب والحكومة. ولم يعد الحديث عن خلافة ستارمر مجرد تكهنات كواليس، بل تحول إلى تحركات علنية واستقالات مدوية تضع وحدة الحزب على المحك.

ومع خروج وزراء بارزين من تشكيلة الحكومة، يتبارى الطامحون في تقديم رؤى متباينة لمستقبل بريطانيا؛ تتراوح بين إعادة صياغة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وإحياء القطاع الصناعي، والتمرد على منظومة “وستمنستر” التقليدية.

في هذه التغطية الخاصة، نستعرض أبرز الوجوه العمالية التي بدأت بالفعل في ترتيب أوراقها، واستعراض برامجها السياسية لخوض السباق المرتقب على زعامة الحزب ورئاسة الوزراء.

أنجيلا راينر

غادرت نائبة رئيس الوزراء السابقة الحكومة على خلفية فضائح تتعلق بشؤونها الضريبية، غير أن هذه الأزمة سُويت دون فرض أي غرامات من جانب هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية (HMRC)، ما يفسح المجال أمام راينر لتقديم نية الترشح للقيادة.

ولم تعلن راينر رسميًا بعد عن عزمها خوض أي سباق على قيادة حزب العمال، إلا أن إعلان تبرئتها من قبل هيئة الضرائب بدا وكأنه صُمم ليتزامن مع استعراض منافسيها الآخرين لبرامجهم السياسية بهدف خلافة ستارمر.

وخلال فترة عملها في الحكومة كنائبة لرئيس الوزراء، ونائبة لزعيم حزب العمال ووزيرة للإسكان آنذاك، تبنت راينر سلسلة من الإصلاحات المتعلقة بحقوق العمال، والتي جرى تنفيذ معظمها بعد مغادرتها المنصب.

وفي إشارة واضحة لما قد يبدو عليه برنامجها السياسي، انتقدت راينر عدة قرارات اتخذها زملاؤها منذ عودتها إلى المقاعد الخلفية في البرلمان؛ حيث وصفت -على سبيل المثال- خطط وزيرة الداخلية، شابانا محمود، لتشديد شروط استحقاق المهاجرين الذين عاشوا في المملكة المتحدة لسنوات للحصول على الإقامة الدائمة، بأنها سلوك “غير بريطاني”.

أندي بيرنام

أوضح عمدة مانشستر الكبرى رغبته في أن يكون مرشح حزب العمال في الانتخابات الفرعية المقبلة عن دائرة “ميكرفيلد”، والتي ستُجرى بعد استقالة عضو البرلمان العمالي المحلي، جوش سايمونز، لإتاحة الفرصة لبيرنهام للعودة إلى البرلمان.

وقد سعى بيرنهام في الأشهر الأخيرة إلى الترويج لنهجه السياسي المعروف بـ “المانشستريزم” (Manchesterism) كبديل لـ “نظام وستمنستر” الحكومي. وزعم أن منظومة وستمنستر لم تعد تخدم أغلبية مواطني البلاد، مروجًا لأفكار تشمل التحول نحو نظام تصويت أكثر تمثيلًا نسبيًا، وفرض ضرائب على الثروة، واستبدال مجلس اللوردات كوسيلة لجعل النظام السياسي أكثر عدالة.

وفي مقابلات أُجريت معه خلال عطلة نهاية الأسبوع، أشار بيرنهام أيضًا إلى رغبته في رؤية بريطانيا تعيد بناء قاعدتها الصناعية لتوفير وظائف جيدة على نطاق أوسع. كما أبدى سابقًا دعمه لإعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ويس ستريتينج

استقال وزير الصحة السابق، ستريتينج، من الحكومة الأسبوع الماضي، ووجه انتقادات لاذعة في كتاب استقالته الموجه إلى رئيس الوزراء للنهج التدريجي والمتباطئ الذي تتبعه إدارة سير كير (ستارمر).

ويوم السبت، طرح ستريتينج ملامح برنامجه السياسي الناشئ، والذي تضمن دعوة لإقامة “علاقة خاصة جديدة” مع الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أنها قد تؤدي في النهاية إلى عودة بريطانيا إلى التكتل التجاري. كما دعا ستريتينج إلى إعادة إحياء القطاع الصناعي في بريطانيا من أجل تنمية الاقتصاد وتمويل السياسات الديمقراطية الاجتماعية.

وألمح الوزير السابق إلى رغبته في رؤية بريطانيا تواجه تحدي التضليل الإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي عبر إنشاء كيان يعادل “هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في القرن الحادي والعشرين”، غير أنه ظل غامضًا بشأن ما قد ينطوي عليه ذلك من الناحية العملية.