هل يعود الأولمبياد إلى بريطانيا؟ الحكومة تدرس استضافة ألعاب 2040 في شمال إنجلترا
بدأت الحكومة البريطانية رسميًا دراسة إمكانية تقديم ملف لاستضافة الألعاب الأولمبية وأولمبياد ذوي الإعاقة خلال أربعينيات هذا القرن، في خطوة قد تعيد الأولمبياد إلى بريطانيا للمرة الأولى منذ دورة لندن 2012.
وبحسَب الخطة المطروحة، يجري التركيز هذه المرة على شمال إنجلترا، في تحول لافت عن النمط التقليدي الذي ارتبط تاريخيًا بلندن، وسط حديث حكومي عن استخدام الرياضة كأداة لدعم الاقتصاد والاستثمار وإعادة تنشيط المدن الشمالية.
تقييم رسمي لجدوى الاستضافة
كلّفت الحكومة هيئة “يو كيه سبورت” (UK Sport) بإجراء دراسة رسمية؛ لتقييم جدوى تقديم ملف استضافة للألعاب الأولمبية والبارالمبية خلال أربعينيات القرن الحالي.
وسيشمل التقييم:
- التكلفة المالية المحتملة
- الفوائد الاقتصادية والاجتماعية
- تأثير المشروع على شمال إنجلترا
- فرص نجاح الملف البريطاني في المنافسة الدولية
وإذا نجحت الخطط، فستكون هذه أول مرة تستضيف فيها منطقة خارج لندن الألعاب الأولمبية داخل المملكة المتحدة.
لماذا شمال إنجلترا؟
مع أن لندن استضافت الأولمبياد ثلاث مرات أعوام 1908 و1948 و2012، فإن أي منطقة أخرى في بريطانيا لم تنظم الألعاب من قبل.
وترى الحكومة أن الوقت حان لتغيير هذا الواقع، ولا سيما مع تصاعد الخطاب السياسي الداعي إلى تقليص الفجوة الاقتصادية والتنموية بين لندن والشمال.
وقالت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي، النائبة عن ويغان:
“شمال إنجلترا قدّم كثيرًا من الإنجازات الرياضية، لكننا كنا نُبلَّغ دائمًا بأن الأولمبياد أكبر وأهم من أن يُنظم هناك”.
وأضافت:
“لم يعد الأمر كذلك… حان الوقت ليذهب الأولمبياد إلى الشمال”.
استعادة روح لندن 2012
لا تزال دورة لندن 2012 تُعَد واحدة من أنجح الدورات الأولمبية الحديثة، سواء من حيث التنظيم أو التأثير الاقتصادي والسياحي وصورة بريطانيا عالميًا.
وتقول الحكومة إن تلك الدورة:
- ألهمت جيلًا جديدًا من الرياضيين
- جذبت استثمارات ضخمة
- ساعدت في تقديم صورة حديثة ومتنوعة عن بريطانيا
ويبدو أن الوزراء يسعون لاستعادة جزء من هذا الزخم، لكن هذه المرة عبر ربطه بمشروع اقتصادي وتنموي أوسع في شمال البلاد.
الرياضة كخطة اقتصادية
ربطت وزيرة المالية رايتشل ريفز المشروع بخطط النمو الاقتصادي في شمال إنجلترا، معتبرة أن استضافة الألعاب قد تساعد في:
- تطوير البنية التحتية
- تجديد الملاعب
- بناء مساكن جديدة
- إيجاد فرص عمل واستثمارات
وأشارت خصوصًا إلى خطط تطوير ملعب “إيلاند رود” في مدينة ليدز، ضمن مشاريع أوسع لإعادة تنشيط المدن الشمالية.
الطريق لا يزال طويلًا
رغم الحماس الحكومي، لا تزال الفكرة في مراحلها الأولى، إذ لم يُحسم:
- شكل الملف النهائي
- المدن المشاركة
- أو توقيت التقدم الرسمي للجنة الأولمبية الدولية
كما أن استضافة الأولمبياد أصبحت خلال السنوات الأخيرة قضية مثيرة للجدل في عدد من الدول؛ بسبب التكاليف الضخمة والمخاوف المتعلقة بالعائد الاقتصادي الحقيقي بعد انتهاء الألعاب.
لكن بالنسبة للحكومة البريطانية، يبدو أن المشروع يحمل بعدًا سياسيًا أيضًا، لا يتعلق بالرياضة فقط، بل بإعادة رسم صورة الشمال الإنجليزي بوصفه مركزًا قادرًا على استضافة أحداث عالمية كبرى، بعد عقود من تمركز الثقل السياسي والاقتصادي في لندن.
المصدر: سكاي نيوز
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇