بعد 7 أشهر على وقف إطلاق النار.. قائمة طويلة بانتهاكات الاحتلال في غزة
رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لا تزال الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة بوتيرة شبه يومية، وسط تصاعد التحذيرات من انهيار الهدنة وتفاقم الكارثة الإنسانية داخل القطاع.
وكان الاتفاق، الذي أُعلن بوساطة أمريكية، يهدف إلى وقف الحرب الإسرائيلية على غزة وفتح الطريق أمام انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية وإعادة إعمار القطاع، إلا أن التطورات الميدانية تشير إلى استمرار العمليات العسكرية والحصار وتعثر تنفيذ البنود الأساسية للاتفاق.
أكثر من 2400 خرق للهدنة

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إنه وثّق أكثر من 2400 انتهاك إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار خلال الأشهر الستة الأولى فقط من الهدنة، بين أكتوبر 2025 وأبريل 2026. وشملت الانتهاكات مئات الغارات الجوية وعمليات القصف وإطلاق النار على المدنيين، ما أدى إلى مقتل مئات الفلسطينيين وإصابة الآلاف، بينهم أطفال ونساء.
كما تحدثت السلطات في غزة عن اعتقالات تعسفية نفذتها القوات الإسرائيلية، إلى جانب استهداف متكرر لمخيمات النازحين والصحفيين وعمال الإغاثة والصيادين قرب سواحل القطاع. ومن أبرز الخروقات التي أُثيرت خلال الأشهر الماضية، توسيع ما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء”، وهي مناطق يمنع الفلسطينيون من الوصول إليها داخل غزة.
وبحسب تقارير ميدانية، رفعت إسرائيل مساحة المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى نحو 64 بالمئة من القطاع، رغم أن الاتفاق كان ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية في المراحل اللاحقة.
كما واصلت القوات الإسرائيلية عمليات هدم المنازل والمباني بشكل شبه يومي، بما في ذلك في بعض المناطق السكنية المأهولة.
ورغم أن بنود الاتفاق نصّت على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا إلى غزة، تشير بيانات أممية إلى أن الأعداد الفعلية بقيت أقل بكثير من المتفق عليه. وقال المكتب الإعلامي الحكومي إن عدد شاحنات المساعدات التي دخلت القطاع حتى نهاية أبريل/نيسان لم يتجاوز ربع العدد المحدد في الاتفاق.
كما لا تزال القيود مفروضة على إدخال الوقود والأدوية ومواد الإيواء، ما أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء والرعاية الصحية داخل القطاع، وسط تحذيرات من عودة خطر المجاعة. وتؤكد طواقم طبية وفرق الدفاع المدني أن نقص الوقود والمستلزمات الأساسية أعاق عمل المستشفيات وعمليات الإنقاذ، في وقت يعيش فيه مئات آلاف الفلسطينيين أوضاعًا إنسانية صعبة.
قيود على السفر والعلاج

وشمل الاتفاق أيضًا تسهيل حركة السفر عبر معبر رفح، خاصة للمرضى والجرحى المحتاجين للعلاج خارج غزة. لكن المعبر بقي مغلقًا لفترات طويلة بعد توقيع الاتفاق، قبل السماح لاحقًا بأعداد محدودة جدًا من المسافرين.
وبحسب السلطات في غزة، فإن أعداد الذين تمكنوا من مغادرة القطاع بقيت أقل بكثير من الأرقام المتفق عليها، ما تسبب بحرمان آلاف المرضى من العلاج في الخارج.
وفي ظل تعثر تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق، تتزايد المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بالكامل، خصوصًا مع استمرار الحشود العسكرية الإسرائيلية قرب القطاع وغياب أي تقدم حقيقي في ملفات الانسحاب وإعادة الإعمار.
وكان من المفترض أن تشمل المرحلة المقبلة انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من غزة وترتيبات أمنية بإشراف دولي، إلا أن المفاوضات لا تزال تراوح مكانها حتى الآن.
المصدر: ميدل ايست اي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇