الحكومة البريطانية تدرس فرض إجراءات أكثر حزمًا على السائقين الكبار في السن
تقود الحكومة البريطانية تحركًا جديدًا يهدف إلى إحداث تغييرات جوهرية في منظومة سلامة الطرق، واضعةً السائقين من كبار السن تحت مجهر الرقابة المشددة. وتأتي هذه الخطوات ضمن أول استراتيجية وطنية شاملة للسلامة يتم الإعلان عنها هذا العام، في مسعى جاد لخفض معدلات الوفيات الناجمة عن الحوادث، والتي وصفتها السلطات بأنها “غير مقبولة”.
مقترحات الحكومة: إجراءات استباقية لتعزيز الأمان المروري

تتضمن حزمة المقترحات الجديدة مجموعة من القيود والإجراءات المشددة، أبرزها:
- تعديل قوانين المرور: دراسة خفض الحد المسموح به لاستهلاك الكحول قبل القيادة.
- تشديد العقوبات القانونية: تعزيز الإجراءات ضد استخدام لوحات الأرقام المزيفة المعروفة بـ”لوحات الشبح”، إلى جانب تكثيف الملاحقات بحق السائقين الذين يقودون دون تأمين.
- تأهيل السائقين الجدد: فرض حد أدنى لمدة تعلم القيادة قبل الحصول على رخصة القيادة.
- فحوصات لكبار السن: تطبيق رقابة طبية وإدراكية على السائقين الذين تجاوزوا سن السبعين.
كما تشمل المقترحات فرض فحوصات نظر دورية وإلزامية لمن تجاوزوا سن السبعين، بدلاً من النظام الحالي الذي يعتمد على “التقييم الذاتي” والإبلاغ الطوعي من قبل السائق، وهو نظام يراه الخبراء غير فعال ويسمح بالتغاضي عن تراجع القدرات البصرية.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة في فبراير الماضي اتساع شريحة السائقين المتقدمين في السن في بريطانيا، إذ يوجد أكثر من 2.3 مليون سائق تجاوزوا سن السبعين.
كما تضم الفئة العمرية بين 55 و60 عامًا نحو 12 مليون سائق، ما يشير إلى احتمال ارتفاع أعداد الخاضعين لهذه الاختبارات خلال السنوات المقبلة.
مخاوف من تزايد حوادث السير

من جانبه، أعرب إدموند كينغ، رئيس جمعية السيارات (AA)، عن دعمه الكامل لهذه التوجهات، مؤكدًا أن مراجعة سلامة الطرق يجب أن تركز بشكل أساسي على فحوصات النظر. وأوضح كينغ أن احتمالية وقوع الحوادث ترتفع تدريجيًا بعد سن السبعين، وتصل إلى ذروتها الخطيرة عند سن 86 عامًا، معتبرًا أن ضعف الرؤية هو العامل الأكثر قلقًا.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن فحوصات العين مجانية لمن هم فوق الستين في بريطانيا، وهي لا تضمن سلامة القيادة فحسب، بل تساعد أيضًا في التشخيص المبكر لحالات صحية أخرى.
في المقابل، أكد متحدث باسم وزارة النقل أن الحكومة تدرك الأهمية المعنوية والمادية للقيادة بالنسبة لكبار السن، كونها تعزز استقلاليتهم ورفاهيتهم. وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى الموازنة بين الحفاظ على هذه الحريات الشخصية وبين اتخاذ تدارير حازمة لحماية الأرواح.
يُذكر أن المشاورات الرسمية حول هذه الإجراءات قد انتهت يوم أمس، وبدأ الوزراء حالياً في تحليل الردود والمقترحات لتحديد الخطوات التنفيذية المقبلة.
المصدر: metro
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇