الخطوط البريطانية تلغي هذه الميزة وتفاجئ المسافرين
في خطوة أثارت موجة من الغضب بين أوساط المسافرين، أنهت شركة “بريتيش إيرويز” (British Airways) برنامج “ضمان أفضل سعر”، وهو الميزة التي طالما كانت ركيزة أساسية في جذب العملاء للحجز المباشر عبر منصاتها الرسمية. ولم يقتصر الاستياء على إلغاء الخدمة فحسب، بل شمل الطريقة التي أُدير بها هذا الملف، حيث وجد الكثير من العملاء أنفسهم في مواجهة حواجز تقنية ورسائل رفض بعد تقديم مطالباتهم بالفعل.
ميزة تنافسية غابت عن الساحة

لسنوات طويلة، قدمت “بريتيش إيرويز” تعهداً لعملائها بأنه في حال العثور على نفس الرحلة بسعر أقل على موقع آخر في يوم الحجز نفسه، سيتم تعويضهم بقسيمة شرائية بقيمة فارق السعر. وكانت هذه الميزة تصبح أكثر سخاءً لأعضاء “نادي التنفيذي” (Executive Club)، حيث كان التعويض يصل إلى ضعف الفارق، وبحد أقصى 200 باوند. هذا العرض الذي شمل معظم الدول الأوروبية وجنوب إفريقيا، كان يُنظر إليه كأحد أكثر الوعود مصداقية في قطاع الطيران، نظراً لوضوح المقارنة في أسعار مقاعد الطيران مقارنة بالفنادق أو الباقات السياحية.
تخبط في التنفيذ وصدمة للمسافرين
رغم سحب الميزة، إلا أن الشركة واجهت انتقادات حادة بسبب عدم تحديث موقعها الإلكتروني بشكل فوري؛ مما أدى لوقوع المسافرين في “فخ” المطالبات الوهمية.
وفي ظل هذا الارتباك الرقمي، وجد بعض المستخدمين أنفسهم أمام صفحات مفقودة، بينما استدرج الموقع آخرين لملء البيانات بالكامل قبل إخطارهم في نهاية المطاف بأن الخدمة لم تعد قائمة.
وجاء في نص الرد الذي أرسلته الشركة للمتضررين: “نشكركم على التواصل بشأن ضمان أفضل سعر، نأسف لإبلاغكم أن هذا العرض قد انتهى، ونحن غير قادرين على قبول أي مطالبات جديدة.”
شروط صارمة وضوابط ملغاة

كان البرنامج يعتمد على معايير دقيقة لقبول المطالبة، حيث توجب على الراكب تقديم إثباتات (لقطات شاشة) في نفس يوم الحجز، تشمل تفاصيل الرحلة كاملة، وتفصيل الأسعار لكل مسافر، وقواعد الأجرة. كما كان التعويض يُمنح على شكل قسيمة شرائية صالحة لمدة عام واحد، مع استثناء الرحلات التي يتم تشغيلها عبر شركاء (الرموز المشتركة)، أو الحجوزات التي استُخدمت فيها نقاط “أفيوس” (Avios) لخفض التكلفة.
بريطانيا والشركات المنافسة: فجوة في الوعود
بإلغاء هذا المخطط، أصبحت “بريتيش إيرويز” خارج السرب مقارنة بمنافسيها في بريطانيا. ففي الوقت الذي تقدم فيه شركات مثل “إيزي جيت هوليدايز” (EasyJet Holidays)، و”توي” (TUI)، و”فيرجن أتلانتيك هوليدايز” وعوداً بمطابقة الأسعار، تظل تلك الوعود محصورة غالباً في “باقات العطلات”. وبذلك، فقد المسافرون في بريطانيا الميزة الوحيدة التي كانت تغطي رحلات الطيران المستقلة بشكل مباشر.
الموقف الرسمي للشركة

أكد متحدث رسمي باسم “بريتيش إيرويز” انتهاء البرنامج رسمياً، إلا أن الشركة فضلت عدم التعليق على الانتقادات المتعلقة بتوقيت الإغلاق أو مصير المطالبات التي قُدمت قبل التحديث النهائي للموقع.
المصدر: thesun
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇