كيف يمكن للتحقيق البرلماني في تبرع الـ 5 ملايين باوند أن يؤدي لانتخابات تكميلية في "كلاكتون"؟
إليكم تقرير صحفي الجارديان بيتر ووكر حول التحقيق مع نايجل فاراج بشأن التبرع غير المعلن بقيمة 5 ملايين باوند من كريستوفر هاربورن.
موقف حزب ” ريفورم” (Reform UK): يدعي الحزب أن نايجل فاراج لم يكن ملزماً بالإفصاح عن التبرع لأنه كان “هدية شخصية” مخصصة لتغطية تكاليف تأمينه الخاص، ولا علاقة لها بعمله اللاحق كعضو في البرلمان.
قواعد مجلس العموم: رغم وجود استثناء للهدايا الشخصية البحتة، تنص قواعد مجلس العموم على ضرورة تسجيل الهدايا إذا كان بإمكان الأشخاص افتراض وجود دافع سياسي وراءها بشكل معقول. وتنص المادة ذات الصلة على أن النواب غير ملزمين بتسجيل:
“المزايا التي لا يمكن للآخرين الاعتقاد بشكل معقول أنها مرتبطة بعضوية المجلس أو بالأنشطة البرلمانية أو السياسية للعضو؛ مثل الهدايا الشخصية البحتة من الشركاء أو أفراد الأسرة. ومع ذلك، يجب مراعاة الدافع المحتمل للمعطي والغرض من استخدام الهدية. وفي حال وجود أي شك، يجب تسجيل هذه الميزة.”
وقد صرح هاربورن لصحيفة “ديلي تلغراف” بأن الهدية كانت شخصية فقط، قائلاً: “لم أكن أتوقع أي شيء في المقابل سوى ضمان سلامة [فاراج]”.
لماذا قرر المفوض التحقيق؟ بالنظر إلى أن هاربورن تبرع بـ 10 ملايين جنيه لحزب “بريكست” قبل انتخابات 2019، و12 مليون جنيه لحزب “إصلاح بريطانيا” في عام 2025، فليس من المفاجئ أن يقرر مفوض المعايير البرلمانية، دانييل غرينبرغ، أن الأمر يستحق تحقيقاً رسمياً.
العقوبات المحتملة والانتخابات التكميلية: نقلت كاثرين نيلان في تقرير لصحيفة “الأوبزرفر” عن خبراء قولهم إنه إذا ثبتت إدانة فاراج، فقد تكون العقوبة جسيمة. ونقلت عن مسؤول رفيع شارك في تحقيق “بارتي غيت” (فضيحة الحفلات): “من الصعب ألا يفرضوا عقوبة.. فاراج يقول إن الأمر يتعلق بالأمن، حسناً، إذا كان هذا صحيحاً، فذلك جزئياً لكونه نائباً.. وأي تبرع بهذا الحجم لأي نائب يجب الإفصاح عنه”.
وأضاف مصدر آخر: “توقعاتي هي أن فاراج قد يواجه عقوبة تعليق طويلة الأمد، وهو ما قد يؤدي إلى إطلاق انتخابات تكميلية (Recall Byelection)، لكنه قد يستغل ذلك ليعود بانتصار كاسح، إذ سيشعر سكان (كلاكتون) بأنه يتعرض للاستهداف من قبل المؤسسة الحاكمة”.
نموذج “ترامب” البريطاني: يشير التقرير إلى تشابه محتمل مع وضع دونالد ترامب في الولايات المتحدة، الذي واجه ملاحقات قضائية لكنه نجح في إقناع مؤيديه بأنه ضحية لـ “اضطهاد النخبة” لأنه يدافع عن عامة الشعب. وليس من الصعب تخيل فاراج وهو يستخدم نفس الحيلة في انتخابات تكميلية في دائرة “كلاكتون”.