بعد استعراض الخطوط العريضة لأجندة الحكومة، انتقل الملك إلى تفاصيل مشاريع القوانين التي تعتزم الوزارة طرحها.
تمثل العنصر الأول في تحسين العلاقات التجارية، التي تؤمن الحكومة بأنها “حيوية للأمن الاقتصادي لبريطانيا، ولرفع معدلات النمو بشكل ملحوظ، وخفض الأسعار بالنسبة للعاملين”.
وتتضمن الأجندة مشاريع قوانين لـ “تعزيز الروابط مع الاتحاد الأوروبي”، و”معالجة تأخر المدفوعات” للشركات الصغيرة، و”تقليل عبء اللوائح التنظيمية غير الضرورية”.
وتابع الملك قائلاً إن “الأمن الاقتصادي للبلاد يعتمد على بنية تحتية ذات طراز عالمي”، ولذلك سيتم تقديم تشريعات لـ “فتح آفاق الاستفادة من توسعة المطارات”، وتسريع بناء الطرق (بما في ذلك نفق نيو تيمز السفلي)، و”تقديم صفقة عادلة لشمال إنجلترا عبر مشروع سكك حديد (نورثرن باور هاوس)”. كما أكد الملك أنه سيتم تقديم مشروع قانون لـ تأميم شركة “بريتيش ستيل” (الصلب البريطاني).
انتقل الملك بعد ذلك إلى ملف “تجديد الخدمات العامة”، حيث سيتم تقديم تشريعات لإصلاح الشرطة، وهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، ونظام العدالة الجنائية، ونظام الهجرة واللجوء. كما تشمل الأجندة مشاريع قوانين لـ “تطهير قطاع المياه” و”تأسيس سكك حديد بريطانيا العظمى”.
وفيما يخص التعليم، قال الملك: “يؤمن وزرائي بأن كل طفل يستحق فرصة النجاح بأقصى ما تسمح به قدراته، وألا يعيقه الفقر، أو احتياجاته التعليمية الخاصة، أو نقص التقدير للتعليم المهني”. وأضاف: “سيستمر وزرائي في الاستثمار في برامج التلمذة الصناعية والإجراءات التي تعالج بطالة الشباب”.
وعلى الرغم من عدم الوعد بتشريعات محددة بشأن الرعاية الاجتماعية (Welfare)، إلا أن الحكومة “ستستجيب” لنتائج مراجعتين و”ستواصل إصلاح” النظام “لدعم الشباب وذوي الإعاقة للنجاح في العمل، كركيزة للأمن الاقتصادي طويل الأمد”. كما سيكون هناك مشروع قانون لـ “رفع المعايير في المدارس وإدخال إصلاحات جذرية على نظام الاحتياجات التعليمية الخاصة”.
وأعلن الملك أن الحكومة ستقدم تشريعاً لإدخال “الهوية الرقمية” (Digital ID)، وهي السياسة التي أثارت جدلاً واسعاً منذ الإعلان عنها العام الماضي. كما أكد تقديم “قانون هيلزبره” الذي طال انتظاره، والذي سيفرض “واجب الصراحة” على الموظفين العموميين.
وفي كلمته أمام مجلس اللوردات، أعلن الملك أن الحكومة ستقدم مشروع قانون لـ إلغاء ألقاب النبلاء (Peerages) في ظروف معينة، بالإضافة إلى “مقترحات” لـ “تعزيز الأداء والمساءلة والابتكار والإنتاجية في الخدمة المدنية”.
كما تضمنت أجندة الحكومة مشروع قانون لـ “تسريع عمليات إصلاح المباني التي تعاني من كسوة جدارية غير آمنة”، وقانوناً آخر لـ “حظر ممارسات التحويل المسيئة” (علاجات التحويل).