القضاء البريطاني ينصف محامي “بال أكشن” في استئنافه ضد تهمة “ازدراء المحكمة”
أصدرت محكمة الاستئناف في بريطانيا حكماً لصالح المحامي البارز في مجال حقوق الإنسان راجيف مينون KC، بعدما قبلت طعنه ضد إجراءات إحالته بتهمة “ازدراء المحكمة”، على خلفية مرافعته الختامية خلال محاكمة نشطاء من حركة “بال أكشن”.
وتعود القضية إلى محاكمة ستة ناشطين شاركوا في احتجاج مباشر عام 2024 داخل مصنع أسلحة تابع لشركة “إلبيت سيستمز UK”، وهي شركة إسرائيلية تقع منشآتها في منطقة فيلتون قرب مدينة بريستول.
سابقة قانونية نادرة بحق محامٍ

واعتبرت الإجراءات التي اتُخذت ضد راجيف مينون KC سابقة غير معتادة في القضاء البريطاني، إذ يُعتقد أنها المرة الأولى منذ عقود – وربما الأولى على الإطلاق – التي تتم فيها ملاحقة محامٍ بسبب كلمة ألقاها أمام هيئة محلفين أثناء أداء مهامه القانونية.
ويُعرف مينون بدوره في عدد من القضايا والتحقيقات البارزة في بريطانيا، من بينها التحقيق في مقتل ستيفن لورانس، وتحقيقات ضحايا كارثة هيلزبورو، إضافة إلى تحقيق برج غرينفيل.
محكمة الاستئناف تلغي أساس الإحالة
وقالت جيني ويلتشير، محامية مينون من مكتب “هيكمان آند روز”، إن موكلها “سعيد للغاية” بقرار محكمة الاستئناف، التي رأت أن قاضي محاكمة فيلتون لم يكن يملك صلاحية إحالة مينون مباشرة إلى المحكمة العليا لملاحقته بتهمة ازدراء المحكمة.
وأضافت أن المحكمة خلصت أيضاً إلى أن المحكمة العليا لم تكن مخولة بقبول تلك الإحالة في غياب طلب رسمي من المدعي العام يثبت أن الملاحقة تصب في المصلحة العامة.
وأكدت ويلتشير أن مينون ممتن لفريقه القانوني ولكل من دعمه خلال هذه الفترة الصعبة، معرباً عن أمله في أن تكون هذه القضية قد انتهت بشكل نهائي.
انتقاد لمحاولة “تجريم المحامين”

وشددت محامية مينون على أن ما وصفته بـ”المحاولة غير المسبوقة لتجريم المحامين بسبب قيامهم بواجبهم وتمثيل موكليهم بشجاعة” يجب ألا يتكرر مستقبلاً.
وكان السيد القاضي جونسون قد قرر إحالة مينون بعدما اعتبر أن المحامي خالف توجيهات المحكمة خلال المحاكمة، والتي منعت فريق الدفاع من دعوة هيئة المحلفين إلى تجاهل الأحكام القانونية الصادرة عن المحكمة أو تطبيق مبدأ “الإنصاف أمام هيئة المحلفين”.
ويشير هذا المبدأ إلى حق هيئة المحلفين في تبرئة المتهمين استناداً إلى الضمير أو القناعة الأخلاقية، حتى في حال تعارض ذلك مع توجيهات القاضي القانونية، كما كان القاضي قد منع أيضاً إبلاغ هيئة المحلفين بهذا المبدأ خلال المحاكمة.
إعادة محاكمة النشطاء
ولم تُسفر المحاكمة الأولى عن إدانة أي من المتهمين الستة، قبل أن تتم إعادة محاكمتهم لاحقاً، حيث أُدين أربعة منهم الأسبوع الماضي.
وكانت المحكمة العليا قد أمرت سابقاً بإعداد مذكرة استدعاء بحق مينون بتهمة ازدراء المحكمة استناداً إلى الإحالة المقدمة من القاضي جونسون، إلا أن محكمة الاستئناف أكدت الآن ضرورة إعادة النظر في القضية على ضوء حكمها الأخير.
مخاوف بشأن سيادة القانون

من جهتها، قالت منظمة “ديفند آور جوريز” إن مجرد تحريك دعوى ازدراء محكمة ضد راجيف مينون “يجب أن يثير قلقاً عميقاً لدى كل من يهتم بسيادة القانون” في بريطانيا.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇