أكثر من 70 نائبًا عماليًا يطالبون كير ستارمر بالرحيل
يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أخطر تحدٍ لقيادته منذ وصوله إلى السلطة؛ إذ كسر أكثر من 70 نائبًا من حزب العمال حاجز الصمت، مطالبين إياه بوضع جدول زمني واضح لمغادرة منصبه.
وتأتي هذه الموجة من الضغوط من مختلف أجنحة الحزب، بما في ذلك مؤيدون لمنافسيه التقليديين، وسط اتهامات لستارمر بالفشل في إقناع نوابه والرأي العام بقدرته على قيادة البلاد في الانتخابات المقبلة.
ورغم المحاولة التي بذلها ستارمر في خطابه يوم الاثنين لامتصاص الغضب، وتأكيده أنه «لن يستقيل» وسيثبت خطأ المشككين، معتبرًا أن الخطر الحقيقي يكمن في صعود حزب “إصلاح بريطانيا” (Reform UK)، فإن كلماته لم تنجح في وقف تدفق بيانات التمرد، التي طالبت بانتقال “منظم وهادئ” للسلطة.
حرس ستارمر القديم يطالب برحيله

في تحول دراماتيكي، أعلن كريس كيرتس، الرئيس المشارك لمجموعة “نمو حزب العمال” (Labour Growth Group) -التي كانت تُعد تاريخيًا معقلًا للموالين لستارمر- أن رئيس الوزراء لم يعد قادرًا على تحقيق التغيير الذي تحتاجه البلاد.
وقال كيرتس: «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة، ووضع جدول زمني لعملية انتخابية تتيح للحزب مناقشة رؤية حقيقية لمواجهة تحديات بريطانيا».
ولم يقتصر التمرد على النواب العاديين، بل امتد ليشمل شخصيات بارزة كانت تُعد من المقربين إلى مراكز القوى داخل الحزب:
- جناح ويس ستريتنج: انضم نواب، مثل آلان جيميل وجاسم أثوال، إلى صفوف المعارضين؛ إذ صرح أثوال بأن الناخبين في مناطق مثل “ريدبريدج” أرسلوا رسالة واضحة مفادها أن «رئيس الوزراء فقد ثقة البلاد».
- جناح آندي بيرنهام: دعا عشرات النواب المؤيدين لعمدة مانشستر الكبرى، آندي بيرنهام، إلى انتقال منظم للسلطة، في خطوة يُنظر إليها على أنها تمهيد لمنح بيرنهام وقتًا للبحث عن مقعد برلماني يتيح له المنافسة على قيادة الحزب.
زلزال في “الصفوف الأمامية” الناشئة
تلقى ستارمر ضربة موجعة بعد إعلان ثلاثة من السكرتيرين البرلمانيين الخاصين (PPS) -وهم يمثلون الصفوف الأمامية الناشئة في الحكومة- ضرورة رحيله، وهم: جو موريس، وسالي جيمسون، وتوم روتلاند.
وانضم إليهم عدد من نواب “دفعة 2024″، إلى جانب وزراء سابقين، مثل كاثرين ماكينيل وجاستن مادرز، ما يعكس عزلة متزايدة لستارمر داخل كتلته البرلمانية.
تحذيرات من “فخ” فاراج

في المقابل، لم يخلُ المشهد من أصوات محذرة؛ إذ عبّر نواب، مثل أندرو لوين، عن مخاوفهم من أن تغيير القيادة في هذا التوقيت الحساس اقتصاديًا قد يصب في مصلحة نايجل فاراج ويدفع البلاد نحو مزيد من الفوضى.
ووصف لوين الدعوات إلى الاستقالة بأنها «فخ» قد يلحق ضررًا دائمًا بسمعة حزب العمال وقدرته على الحكم.
نتائج الانتخابات المحلية

استند النواب المتمردون في مطالبهم إلى تراجع شعبية ستارمر الشخصية، وهو ما انعكس سلبًا على نتائج الانتخابات المحلية.
وحذرت النائبة لورين بيفرز من أن عدم حدوث تغيير جذري سيعني تلقي الحزب رسالة أقسى من الناخبين خلال العام المقبل، بينما أكدت النائبة بوليت هاميلتون أن القضايا الوطنية وضعف القيادة جعلا الناخبين «غير قادرين على التصويت لحزب العمال».
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضاً:
- ستارمر يحزم حقائبه وبورصة الأسماء البديلة تشتعل.. فهل يغادر قريبًا؟
- كيف يمكن لحزب العمال الإطاحة بكير ستارمر؟ أربعة مسارات محتملة
- بعد خسائر قاسية… ستارمر يلجأ إلى غوردون براون لإنقاذ حزب العمال
الرابط المختصر هنا ⬇