المصور الشهير ميسان في مرمى نيران تيلغراف وجويش كرونيكل لهذا السبب
شهدت الساحة الإعلامية البريطانية مؤخرًا هجومًا ممنهجًا من التيلغراف وجويش كرونيكل على المصور العالمي ورئيس مجلس إدارة ساوث بانك سنتر النيجيري البريطاني ميسان هاريمان، في قلب عاصفة من الانتقادات المنظمة.
بدأت جذور القضية عندما استخدم هاريمان حساباته على منصات التواصل الاجتماعي للتساؤل عن تفاصيل مرتبطة بجريمة الطعن التي وقعت في منطقة جولدرز جرين، حيث أشار إلى معلومات مؤكدة بوجود ضحية ثالثة لم يُسلَّط الضوء عليها في الروايات الصحفية المتداولة حينها، مؤكدًا أن هدفه هو الوصول إلى الحقيقة الكاملة وضمان عدم تغييب أي جانب من جوانب الواقعة.
هذا التساؤل قوبل برد فعل عنيف من صحيفة التيلغراف التي نشرت تقريرًا بعنوان: “رئيس ساوث بانك الذي تموله الحكومة ينشر نظرية مؤامرة جولدرز جرين”، وذهبت الصحيفة في متن خبرها إلى وصف تساؤلات هاريمان بأنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتساهم في تضليل الرأي العام.

وفي السياق ذاته، شن موقع جويش كرونيكل هجومًا موازيًا، حيث ورد فيه حرفيًا أن ميسان هاريمان اختار أن يغذي السرديات المضللة بدلاً من الالتزام بالحقائق المثبتة، معتبرًا أن بقاءه في منصب ثقافي رفيع ممول من الدولة هو أمر لا يمكن الدفاع عنه، في إشارة واضحة تدعو لمراجعته في منصبه.
في المقابل، برزت أصوات إعلامية وحقوقية ردّت على هذه الهجمات ووضعتها في سياق محاولات تقييد حرية التعبير. ومع أن صحيفة الجارديان لم تدخل في صراع مباشر ومطول، فإنها في تغطياتها للمناخ الثقافي العام أشارت إلى الضغوط التي يواجهها قادة المؤسسات الفنية عند التعبير عن آرائهم الشخصية، واعتبر كتاب أعمدة فيها أن تحويل التساؤلات إلى نظريات مؤامرة هو أسلوب يسعى إلى إغلاق باب النقاش وتخويف الشخصيات العامة من ممارسة حقهم في المساءلة.
كما أوضحت تقارير صحفية داعمة لهاريمان أن ما فعله يندرج تحت بند الاستقصاء الفردي المشروع، وبخاصة أن الرجل لم يطلق أحكامًا نهائية، بل طرح تساؤلات بناءً على ما ورد إليه من معلومات.
من جانبه٬ دافع هاريمان عن موقفه موضحًا أنه مهتم بالحقيقة فقط، وآوضح أنه لن يعتذر عن طرح أسئلة في وقت يشوبه الغموض، منبهًا على أن مسيرته المهنية في توثيق الحركات الاجتماعية والاحتجاجات العالمية جعلته يدرك أهمية التدقيق في كل رواية.
ومع استمرار هذا الجدل، يرى المراقبون أن الهجوم الذي قادته تيلغراف وجويش كرونيكل يعكس صراعًا أعمق بشأن حدود الحرية الممنوحة للمثقفين في بريطانيا، ولا سيما أولئك الذين يمتلكون تأثيرًا كبيرًا وقدرة على زعزعة القناعات الإعلامية السائدة.
اقرآ آيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇