الانتخابات المحلية 2026 بالأرقام والخرائط.. ما الذي تكشفه النتائج الأولية
بدأت النتائج الأولية للانتخابات المحلية البريطانية ترسم صورة سياسية أكثر اضطراباً مما كانت تتوقعه الأحزاب التقليدية، مع تقدم واضح لحزب “ريفورم يو كيه”، وخسائر ثقيلة لحزب العمال، وتوسع تدريجي للخضر والديمقراطيين الأحرار في عدد من المناطق.
ومع استمرار عمليات الفرز في عشرات المجالس المحلية حتى مساء الجمعة وربما السبت، تبدو الانتخابات وكأنها تحولت من اختبار محلي للخدمات والبلديات إلى اختبار أوسع لشكل المزاج السياسي البريطاني بعد أقل من عامين على عودة حزب العمال إلى الحكم.
“ريفورم” الرابح الأكبر حتى الآن

بحسَب النتائج الأولية، حقق حزب “ريفورم يو كيه” بقيادة نايجل فاراج تقدماً واسع النطاق، بعدما حاز مئات المقاعد المحلية وسيطر على مجلسين محليين بالكامل.
الحزب انتزع السيطرة على:
• مجلس هافيرينغ
• مجلس نيوكاسل أندر لايم
كما أصبح القوة الكبرى داخل:
• روشفورد
• شمال شرق لينكولنشاير
لكنه لم يصل بعد إلى أغلبية مطلقة داخل هذين المجلسين.
ويشير محللون إلى أن “ريفورم” كان يملك فرصة أكبر لتحقيق مكاسب صافية مقارنة ببقية الأحزاب؛ نظراً لأنه لم يشارك بقوة في انتخابات 2022، ما يعني أن لديه عدداً قليلاً جداً من المقاعد للدفاع عنها هذه المرة.
خسائر ثقيلة لحزب العمال

في المقابل، خسر حزب العمال مئات المقاعد المحلية، إضافة إلى فقدانه السيطرة على ثمانية مجالس حتى الآن.
ومن أبرز المجالس التي فقد فيها الحزب أغلبيته:
• هارتلبول
• ساوثهامبتون
• واندسوورث
• ريديتش
• تاموورث
وتشير النتائج إلى أن خسائر الحزب كانت حادة، ولا سيما في شمال غرب إنجلترا وشرق البلاد.
حتى “المناطق الآمنة” لم تعد آمنة بالكامل

واحدة من أكثر النتائج لفتاً للانتباه جاءت من مدينة ويغان، حيث خسر العمال جميع المقاعد الـ22 التي كان يدافع عنها لمصلحة “ريفورم”.
ورغم ذلك، احتفظ الحزب بالسيطرة على المجلس؛ لأن الانتخابات جرت على ثلث المقاعد فقط، بينما كانت لديه أغلبية كبيرة مسبقاً.
لكن النتيجة حملت دلالة سياسية مهمة: حتى المناطق التي كانت تُعَد جزءاً من “الحزام العمالي الآمن” بدأت تُظهر تآكلاً واضحاً في الولاء التقليدي للحزب.
وشهدت مناطق أخرى في شمال غرب إنجلترا، مثل تشورلي وهالتون وسالفورد، خسائر إضافية للعمال، حتى في المجالس التي ظل يحتفظ فيها بأغلبية مريحة.
المحافظون يواصلون النزيف
حزب المحافظين لم يكن أفضل حالاً.
فقد خسر عشرات المقاعد، ولا سيما في شرق إنجلترا ومنطقة ميدلاندز، كما خسر السيطرة على مجالس لمصلحة “ريفورم”.
لكن الحزب تمكن في لندن من استعادة السيطرة على مجلس وستمنستر من العمال، مع احتفاظه بمجلسي:
• بيكسلي
• كنسينغتون وتشيلسي
الخضر والديمقراطيون الأحرار يوسعون حضورهم

النتائج الأولية أظهرت أيضاً تقدماً واضحاً لحزب الخضر في إنجلترا وويلز، الذي أضاف نحو 30 مقعداً جديداً حتى الآن.
ويعتقد مراقبون أن الحزب قد يحقق مكاسب إضافية مع إعلان النتائج المتبقية، خصوصاً أن عدداً من المجالس التي يتمتع فيها الخضر بحضور قوي لم تبدأ فرز الأصوات إلا لاحقاً يوم الجمعة.
وفي مدينة إكستر تحديداً، ظهرت صورة أكثر تعقيداً للمشهد الانتخابي:
• العمال خسروا مقاعد لمصلحة الخضر
• “ريفورم” حقق مكاسب
• الديمقراطيون الأحرار انتزعوا مقعداً من المحافظين
وهو ما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تفتت الأصوات بين عدد أكبر من الأحزاب.

أما الديمقراطيون الأحرار، فتمكنوا من السيطرة الكاملة على مجلس ستوكبورت بعد الحفاظ على مقاعدهم وإضافة مقعدين جديدين.
أكثر من 5 آلاف مقعد… لكن ليست كل النتائج ظهرت بعد
أكثر من 5 آلاف مقعد محلي كانت مطروحة للتنافس داخل 136 مجلساً محلياً في إنجلترا، تشمل مجالس المقاطعات والمجالس الحضرية والمجالس الموحدة وأحياء لندن.
وكان حزب العمال يدافع عن أكثر من 2500 مقعد، مقابل:
• أكثر من 1300 للمحافظين
• نحو 700 للديمقراطيين الأحرار
• أقل من 150 للخضر

وقد فُرِزت الأصوات خلال الليل في 46 مجلساً، ومن المقرر أن تعلن 90 منطقة إضافية نتائجها تباعاً حتى مساء الجمعة وربما السبت.
كما أن كثيراً من المجالس المحلية لا تنتخب جميع الأعضاء دفعة واحدة، بل ثلث المقاعد فقط في كل دورة انتخابية، وهو ما صعّب على بعض الأحزاب، خصوصاً “ريفورم”، تحقيق أغلبية كاملة رغم المكاسب الكبيرة.
ماذا عن اسكتلندا وويلز؟
الانتخابات لم تقتصر على إنجلترا فقط.
ففي اسكتلندا، جرى التنافس على جميع مقاعد البرلمان الاسكتلندي البالغ عددها 129 مقعداً، وسط محاولة الحزب الوطني الاسكتلندي بقيادة جون سويني الحفاظ على موقعه كأكبر حزب.
وكان الحزب الوطني الاسكتلندي قد أخفق في انتخابات 2021 بفارق مقعد واحد فقط عن تحقيق الأغلبية المطلقة داخل البرلمان.
أما في ويلز، فتجري الانتخابات هذه المرة وفق نظام انتخابي جديد، مع توسيع البرلمان الويلزي من 60 إلى 96 مقعداً، وإعادة رسم الدوائر الانتخابية بالكامل.
واستُبدِل النظام القديم بـ16 دائرة انتخابية جديدة، ينتخب كل منها ستة أعضاء وفق نظام التمثيل النسبي، بينما كان حزب العمال يسيطر على نصف مقاعد البرلمان الويلزي بعد انتخابات 2021.
وتُجرى أيضاً انتخابات لستة رؤساء بلديات، بينها لندن وواتفورد، على أن يبدأ فرز نتائجها لاحقاً الجمعة.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇