غرامة ألف باوند تنتظر المخالفين لهذا القرار على شواطئ بريطانيا بدءًا من مايو
مع اقتراب فصل الصيف وموسم العطلات في بريطانيا، يواجه أصحاب الكلاب غرامة مالية وقواعد جديدة مشددة عند التوجه إلى السواحل. فابتداءً من يوم الجمعة، ستطبق المئات من الشواطئ في عموم البلاد حظرًا موسميًّا على اصطحاب الكلاب، أو تقيد حركتها في مناطق محددة، وذلك في خطوة تهدف إلى الحفاظ على نظافة وسلامة الوجهات السياحية خلال ذروة الموسم.
هذا الحظر الموسمي، الذي يمتد عادةً من الأول من مايو/أيار وحتى الثلاثين من سبتمبر/أيلول، تفرضه المجالس المحلية بموجب ما يُعرف بـ “أوامر حماية الأماكن العامة”. ورغم أن هذه القيود قد تثير استياء أصحاب الكلاب، إلا أن المسؤولين يؤكدون أنها ضرورية للحفاظ على نظافة الرمال، وضمان جودة مياه البحر، وحماية السلامة العامة.
غرامة مالية رادعة

ويواجه المخالفون لهذه القواعد غرامة مالية فورية (Fixed Penalty Notice) قد تصل إلى ألف باوند، مع تفاوت قيمة الغرامة بناءً على الموقع واللوائح المحلية لكل مجلس.
وفي سياق توضيح هذه القواعد، قال شون ماكورماك، كبير الأطباء البيطريين في شركة (Tails.com) المتخصصة في غذاء الكلاب: “بدءًا من شهر مايو/أيار، تفعّل العديد من المجالس المحلية قيودًا بموجب أوامر حماية الأماكن العامة، والتي قد تصل إلى منع دخول الكلاب تمامًا أو حصرها في مناطق معينة من الشاطئ”.
وأضاف ماكورماك: “القواعد ليست موحدة في كل مكان، لذا من المهم جدًا أن يتحقق أصحاب الكلاب من اللافتات والإرشادات المحلية قبل الزيارة. فافتراض أن جميع الشواطئ صديقة للكلاب قد يؤدي بسهولة إلى تحرير مخالفات مالية”.
وأوضح ماكورماك أن الشواطئ تشهد ازدحامًا كبيرًا خلال أشهر الصيف، وتساعد هذه القواعد في تنظيم كيفية استخدام هذه المساحات العامة، ما يقلل من مخاطر الحوادث في المناطق المكتظة، ويضمن بقاء الشواطئ نظيفة ومريحة للجميع.
إلى جانب الجوانب التنظيمية، تُعَدّ هذه الفترة حرجة للحياة البرية؛ حيث تعشش العديد من الطيور البحرية على طول السواحل، وتستخدم الكائنات البحرية الشواطئ للراحة والتكاثر. ويمكن للكلاب، حتى وإن كانت مدربة جيدًا، أن تتسبب في إزعاج هذه الكائنات وتعطيل مواطنها الطبيعية.
وتختلف قيمة الغرامات باختلاف المنطقة؛ فعلى سبيل المثال، يطبق “مجلس بلدية واير” (Wyre Borough Council) حظرًا موسميًّا من 1 مايو إلى 30 سبتمبر، مع إصدار غرامات فورية لأي شخص يخالف هذه القواعد، وهو ما يؤكد أهمية الوعي بالقوانين المحلية قبل الانطلاق في نزهة الشاطئ.
أين تذهب مع كلبك؟
تنطبق القيود عادة على المناطق المركزية، الشواطئ الرملية، أو تلك الحاصلة على “العلم الأزرق” (Blue Flag)، وتشمل وجهات سياحية شهيرة مثل برايتون، وشمال يوركشاير، وبورنموث، وديفون. وغالبًا ما توضع لافتات واضحة لتنبيه الزوار حول ما إذا كان يُمنع دخول الكلاب نهائيًّا، أو إذا كان يجب إبقاؤها مقيدة بسلسلة، كما قد تمتد هذه القيود لتشمل ممرات المشاة الساحلية القريبة.
ومع ذلك، لا تزال هناك شواطئ مخصصة ترحب بالكلاب طوال العام، حيث لن تكون جميع مناطق الساحل محظورة.
وبهذا الصدد، تقول ليا كالاهان، الممرضة البيطرية في (Butternut Box): “من المحبط أن تتحول الأماكن المفضلة محليًّا إلى مناطق محظورة بدءًا من الأول من مايو، لكن لا تزال هناك شواطئ مذهلة مفتوحة على مدار 365 يومًا في السنة”.
وتضيف كالاهان: “بينما تفرض منتجعات شهيرة مثل ‘سكاربرو ساوث باي’ (Scarborough South Bay) و’ويموث’ (Weymouth) حظرًا صارمًا، ترحب شواطئ أخرى بالكلاب طوال العام”.
وتختتم نصيحتها قائلة: “أماكن مثل خليج ‘روسيلي’ (Rhossili Bay) في ويلز، وشاطئ ‘فريستورب’ (Fraisthorpe) في يوركشاير، وشاطئ ‘فيسترال’ (Fistral Beach) في كورنوال، توفر أميالًا من الرمال غير المقيدة. من خلال احترام قوانين السلاسل (مقود الكلب) على الكورنيش، والحرص على تنظيف مخلفات الكلاب، يمكننا التأكد من بقاء هذه الجواهر الساحلية مفتوحة ومتاحة للجميع”.
المصدر: ديلي إكسبريس
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇