دعا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير إلى منع بعض الأشخاص في بريطانيا ممن يعانون من القلق والاكتئاب واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) من الحصول على المساعدات المالية، في خطوة تهدف إلى تقليص الإنفاق المتزايد على نظام الرعاية الاجتماعية.
ارتفاع غير مسبوق في تكلفة الإعانات

وأوضح مركز الأبحاث التابع له، Tony Blair Institute for Global Change، أن الحكومة لم يعد بإمكانها تجاهل الارتفاع الكبير في فاتورة إعانات المرض والإعاقة، والتي بلغت نحو 56.9 مليار باوند خلال العام المالي الحالي، مقارنة بـ37 مليار باوند قبل جائحة كورونا.
وأشار المعهد إلى أن نظام الإعانات الحالي أصبح “عرضة لسوء الاستخدام” و”لم يعد ملائمًا”، لافتًا إلى ظاهرة ما يُعرف بـ”مؤثري المرض” (sickfluencers)، الذين يقدمون محتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي يشرح كيفية زيادة فرص الحصول على الإعانات.
تشريعات عاجلة مقترحة
ودعا التقرير إلى سن قوانين فورية للحد من المطالبات المرتبطة بالصحة النفسية، خاصة فيما يتعلق بإعانات مثل Universal Credit وPersonal Independence Payment، بهدف تقليل عدد المستفيدين.
واقترح المعهد أن الحالات التي لا تؤثر في القدرة على العمل، مثل القلق والاكتئاب وADHD في معظم الحالات، يجب ألا تكون مؤهلة للحصول على دعم مالي، على أن يتم توجيه الموارد بدلًا من ذلك نحو توفير العلاج المناسب.
اشتراط تقديم أدلة طبية

وأكد التقرير أن المقترحات لا تعني منع جميع المصابين بحالات نفسية من الإعانات، بل ستتطلب من المتقدمين تقديم أدلة طبية تثبت أن حالتهم تحد فعليًا من قدرتهم على العمل.
وشدد المعهد على أن تقليص أعداد المستفيدين من إعانات العجز والإعاقة يجب أن يكون هدفًا حكوميًا واضحًا على المدى القصير خلال الدورة البرلمانية الحالية، معتبرًا أن نظام الرعاية الاجتماعية في بريطانيا أصبح عبئًا لا يمكن تجاهله.
دعم سياسي وشعبي للتشديد
وأظهر استطلاع رأي بتكليف من المعهد وجود تأييد واسع لتشديد القيود على إعانات الصحة النفسية، حيث اعتبر ناخبون من معظم الأحزاب أن النظام الحالي أصبح “سهل الوصول إليه أكثر من اللازم”، باستثناء مؤيدي حزب الخضر الذين أبدوا تفضيلهم لنظام أكثر سخاءً.
وحذر التقرير من أنه في حال عدم اتخاذ إجراءات سريعة، قد ترتفع تكاليف إعانات الصحة والإعاقة للأشخاص في سن العمل لدى وزارة العمل والمعاشات إلى نحو 73 مليار باوند بحلول نهاية العقد الحالي.
المصدر: express
إقرأ أيضًا: