مستقبل ستارمر السياسي على المحك: تفاصيل جلسة الاستماع في “فضيحة ماندلسون”
يواجه رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، اختباراً مصيرياً قد يحدد مستقبله السياسي، في يوم وُصف بـ “يوم الحساب” تحت قبة البرلمان.
وبينما تتصاعد الضغوط في أروقة “وستمنستر”، يجد ستارمر نفسه أمام “ضربة مزدوجة” تهدد بقاءه في “داونينغ ستريت”؛ فمن جهة، يواجه تحديات قاسية أمام لجنة برلمانية بشأن رد نزاهة إجراءات تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى واشنطن، ومن جهة أخرى، يواجه مطالبة بفتح تحقيق قد ينهي مسيرته السياسية بتهمة تضليل البرلمان.
الفصل الأول: مواجهات عاصفة في لجان التحقيق

بدأ “يوم الدراما” في وستمنستر بشهادة مدوية أدلى بها السير فيليب بارتون، المسؤول السابق في وزارة الخارجية، أمام لجنة الشؤون الخارجية.
وتكتسب شهادة بارتون أهمية قصوى لكونه كان من أشد المعارضين لتعيين ماندلسون، مما يضع مزاعم ستارمر حول اتباع “الإجراءات الواجبة” في مهب الريح.
وقد عززت هذه الشهادة إفادات سابقة للسير أولي روبينز، الذي أكد تعرض وزارة الخارجية لـ “ضغوط مستمرة” من مكتب رئاسة الوزراء لفرض تعيين “اللورد المثير للجدل” قبل انتهاء إجراءات التدقيق الأمني.
وفي ضربة إضافية، أكد إيان كولارد، رئيس أمن وزارة الخارجية، هذه الادعاءات، مشيراً إلى شعوره بضغط هائل لتحقيق “نتائج سريعة” في ملف ماندلسون نتيجة الاتصالات المتكررة من “داونينغ ستريت”.
الفصل الثاني: مورغان وهاتف “اللغز”

لم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل مورغان مكسويني، كبير موظفي ستارمر السابق، الذي مثل أمام اللجنة للرد على اتهامات بتوجيه أوامر فجة للمسؤولين لتمرير التعيين بأي ثمن.
كما واجه مكسويني استجواباً حول حادثة سرقة هاتفه المحمول في أكتوبر الماضي، وهو الهاتف الذي يحتوي على سجلات حيوية، في واقعة وصفها المحافظون بأنها “مثيرة للريبة” وتتجاوز حدود التصديق.
هل يتكرر سيناريو جونسون؟

في قاعة مجلس العموم، تشتعل المواجهة حول مذكرة قدمتها زعيمة المعارضة، كيمي بادينوك، تطالب فيها بإحالة ستارمر إلى “لجنة الامتيازات” للتحقيق في مزاعم تضليله للنواب.
وهي ذات اللجنة التي أطاحت بـ بوريس جونسون عام 2022 بعد تقريرها الشهير حول فضيحة “بارتي غيت”.
- رد ستارمر الهجومي: دخل ستارمر المعركة بروح قتالية، حيث صرح في مقابلة مع “سكاي نيوز” وبكلمة أمام نواب حزب العمال: “هذه مجرد بهرجة سياسية ومناورة من خصومنا لإعاقة عملنا وتشويه رسالتنا، خاصة وأننا على بعد تسعة أيام فقط من الانتخابات المحلية.”
تماسك “العمال” واختبار الانضباط الحزبي

رغم الانتقادات الداخلية، يبدو أن الحكومة تتجه للفوز في التصويت بفضل غالبيتها المريحة وإصدار “أمر حزبي صارم” (Three-line whip) لضمان تصويت نواب العمال ضد مذكرة المحافظين.
ويجمع المراقبون على أن مؤيدي أنجيلا راينر وأندي بيرنهام، وحتى الساخطين على أداء ستارمر، يرفضون منح نصر مجاني للمحافظين في توقيت حرج قبيل الانتخابات.
- دعم الكبار وانتقاد المعارضة: تدخلت رموز عمالية كبرى لدعم ستارمر، حيث دعا رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون النواب إلى “تقديم مصلحة الوطن” في ظل الأزمات العالمية.
كما نشر “داونينغ ستريت” رسالة من السير كريس وورمالد تؤكد سلامة الإجراءات المتبعة.
إلا أن كيمي بادينوك ردت بحدة عبر منصة “إكس” قائلة: “هذا كلام فارغ.. النصيحة الوحيدة التي تعنينا هي تلك التي قُدمت لستارمر قبل تعيين ماندلسون، وليس التبريرات المتسرعة التي كُتبت بعد عام من الواقعة.”
المصدر:سكاي نيوز
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇