إضراب عمال النظافة في برمنغهام: تفاصيل العرض الجديد لإنهاء أزمة تراكم النفايات
إضراب عمال النظافة في مدينة برمنغهام يقترب من محطته الأخيرة بعد صراع مرير استمر لأكثر من عام، إثر تقديم عرض مالي مُحسّن يهدف لإنهاء أزمة تراكم النفايات التي خنقت شوارع المدينة.
وأعلن مجلس مدينة برمنغهام أن التسوية التفاوضية لإنهاء هذا النزاع العمالي الذي دام 476 يوماً باتت “وشيكة”، مما يمنح الأمل لمئات الآلاف من السكان في استعادة الخدمات الأساسية وتخليص الأحياء من آلاف الأطنان من المخلفات المتكدسة.
تعويضات وضمانات

كشف “أوناي كاساب”، المسؤول الوطني في نقابة “يونايت” (Unite)، أن العرض الجديد —الذي سيُعرض قريباً على أعضاء النقابة للتصويت— يتضمن بنوداً جوهرية لم تكن متوفرة في المقترحات السابقة، ومن أبرزها:
- تعويضات مالية: منح العمال تعويضات تصل إلى 16,000 باوند، وهو البند الذي شمل السائقين لأول مرة.
- حماية الأجور: توفير “وسادة أمان” للعمال لمدة عامين لحمايتهم من تبعات عملية تقييم الوظائف، بدلاً من فترة الستة أشهر السابقة.
- التوظيف الدائم: منح عمال الوكالات الذين قضوا 12 شهراً في العمل مساراً ثابتاً للحصول على وظائف دائمة.
- إسقاط الإجراءات: إنهاء كافة الدعاوى القانونية والإجراءات التأديبية المتبادلة، مع ضمان عدم تأثر المعاشات التقاعدية بفترة الإضراب.
أزمة كلّفت المدينة الملايين

بدأ هذا الإضراب في 6 يناير 2025، احتجاجاً على خطط المجلس لإلغاء بعض الأدوار الوظيفية، وهو ما اعتبرته النقابة خفضاً للأجور بقيمة تُقدّر بـ 8,000 باوند سنوياً.
وقد أدى التوقف الطويل عن العمل إلى تراكم 21,000 طن من النفايات، فيما بلغت التكلفة المباشرة للأزمة لخزينة السلطة المحلية نحو 33.4 مليون باوند.
أبعاد سياسية وتوقيت حرج

تأتي هذه التطورات قبل أسبوعين فقط من الانتخابات المحلية الحاسمة.
وقال “جون كوتون”، رئيس مجلس المدينة: “لأول مرة منذ أكثر من 12 شهراً، أصبحت التسوية التفاوضية لإنهاء إضراب عمال النظافة تلوح في الأفق. لقد اخترت طريق التفاوض بدلاً من فصل العمال، لتقديم الخدمة التي يستحقها أهل هذه المدينة”.
ومع ذلك، أوضح كوتون أن قواعد ما قبل الانتخابات تمنع التوقيع الرسمي على الاتفاق إلا بعد انتهاء التصويت.
صمود العمال وهجوم على “المفوضين”

من جهتها، وصفت “شارون غراهام”، الأمينة العامة لنقابة “يونايت”، العرض الجديد بأنه “انتصار لصمود العمال” في معركتهم.
ووجهت غراهام انتقادات لاذعة للمفوضين الحكوميين، واتهمتهم بالتدخل “الخبيث” الذي أدى إلى تعقيد النزاع وإطالة أمد معاناة السكان والعمال على حد سواء، واصفة إدارتهم بـ “الفاشلة والمستفزة”.
المصدر:ميرور
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇