منظمات حقوقية بريطانية تهاجم إدانة ناشطي فلسطين: “نهج دكتاتوري يقوض حرية التعبير”
هاجمت مجموعة من المنظمات الحقوقية البريطانية والدولية إدانة اثنين من أبرز الناشطين المؤيدين لفلسطين في بريطانيا، معتبرة أن القضية تعكس توجهاً “استبدادياً” يهدد الحق في الاحتجاج وحرية التعبير.
وجاءت الانتقادات بعد صدور أحكام بحق الناشطين بن جمال وكريس ناينهام على خلفية مشاركتهما في مظاهرة مؤيدة لفلسطين شهدتها لندن مطلع عام 2025.
من هما الناشطان؟

المدانان هما:
- بن جمال، مدير حملة التضامن مع فلسطين (Palestine Solidarity Campaign)
- كريس ناينهام، نائب رئيس ائتلاف أوقفوا الحرب (Stop the War Coalition)
وقد أُدينا بمخالفة شروط فرضتها الشرطة على التظاهر خلال فعالية جرت في يناير/كانون الثاني 2025.
ما الذي حدث في المظاهرة؟
بحسب تفاصيل القضية، قاد الناشطان مجموعة من المشاركين لوضع الزهور أمام مقر هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، إحياءً لذكرى فلسطينيين قُتلوا في غزة.
وكانت الشرطة قد اعتبرت محيط المبنى منطقة محظورة على المتظاهرين.
وتقول المنظمات الحقوقية إن تسجيلات مصورة أظهرت سماح عناصر شرطة للمجموعة بالمرور بدايةً، قبل توقيف ناينهام لاحقاً.
ما الأحكام الصادرة؟
حُكم على الرجلين بـ:
- إخلاء سبيل مشروط لمدة 18 شهراً لبن جمال
- إخلاء سبيل مشروط لمدة 12 شهراً لناينهام
- إلزام كل منهما بدفع نحو 7,500 باوند تكاليف قضائية
وأكد الطرفان عزمهما استئناف الحكم.
من انتقد القرار؟
وقّعت ثماني منظمات على رسالة مشتركة، من بينها:
- منظمة العفو الدولية
- هيومن رايتس ووتش
- آرتيكل 19 (Article 19)
- ليبرتي (Liberty)
- غرينبيس (GreenPeace)
- إنجلش بِن (English PEN)
وقالت الرسالة إن الإدانة “يجب أن تثير قلق كل من يؤمن بالحق الديمقراطي الأساسي في الاحتجاج”.
لماذا اعتبرت القضية خطيرة؟
رأت المنظمات أن الحكم يعكس اتساع صلاحيات الشرطة لتقييد الاحتجاجات السلمية، محذرة من:
- تأثير تخويفي أوسع على الناشطين
- تقويض حرية التجمع
- تقليص مساحة التعبير السياسي
- تجريم أشكال احتجاج تاريخية سلمية
تقرير العفو الدولية
![]()
في تقريرها السنوي الأخير، قالت منظمة العفو الدولية إن بريطانيا واصلت استخدام قوانين مكافحة الإرهاب لتقييد احتجاجات سلمية، وأشارت إلى توقيفات يناير التي قادت إلى هذه القضية.
سياق أوسع
تأتي القضية وسط جدل متصاعد بشأن تعامل السلطات البريطانية مع النشاط المؤيد لفلسطين، خاصة بعد حظر جماعة فلسطين أكشن (Palestine Action) العام الماضي.
ما الذي يعنيه ذلك؟
الملف لم يعد مجرد قضية تظاهر محدودة، بل أصبح جزءاً من نقاش أوسع في بريطانيا حول التوازن بين:
- الأمن العام
- حرية الاحتجاج
- حرية التعبير
- حدود سلطة الشرطة
وتبدو هذه المعركة مرشحة للاستمرار داخل المحاكم والشارع معاً.
المصدر: Aljazeera English
اقرأ أيضاً:
- بن جمال يكشف خفايا محاكمته: ضغوط “اللوبي الصهيوني” ومحاولات تجريم التضامن مع غزة
- تحالف دعم فلسطين في بريطانيا يرفض إدانة بن جمال وناينم: “محاولة لترهيب المتضامنين مع غزة”
- في يوم أسود للعدالة البريطانية: إدانة “صوتي فلسطين” بن جمال وكريس ناينم.. والمقاومة القانونية مستمرة
الرابط المختصر هنا ⬇