قضت محكمة في بريطانيا بالسجن المؤبد على John Ashby (32 عامًا)، بعد إدانته بارتكاب جريمة اغتصاب واعتداء عنيف بدوافع كراهية دينية استهدفت امرأة سيخية، ظنًّا منه أنها مسلمة.
وأظهرت الوقائع أن المتهم تعقّب الضحية بعدما رآها على متن حافلة في منطقة Walsall خلال أكتوبر الماضي، قبل أن يتبعها إلى منزلها ويقتحمه دون إذن، حيث نفذ اعتداءه داخل الحمام.
وخلال الجريمة، وجّه لها عبارات عنصرية ومعادية للمسلمين، وادّعى أنه “سيدها البريطاني”، كما اعتدى عليها جسديًا باستخدام عصا، واحتجزها قسرًا واعتدى عليها جنسيًا لمدة لا تقل عن 24 دقيقة.
شهادة الضحية والأدلة

روت الضحية تفاصيل الاعتداء، موضحة أن المهاجم كان يحمل عصا، وعندما سألته عن هويته بدأ بالصراخ، قبل أن يقوم بإطفاء الأنوار ويخبرها بأنه “يريد فقط المتعة”، مرددًا إساءات دينية وعنصرية.
وأكدت أنها حاولت تصحيح اعتقاده قائلة له إنها ليست مسلمة بل سيخية، إلا أن ذلك لم يوقف الاعتداء.
وقد دعمت القضية بأدلة قوية، شملت الحمض النووي، وبصمات الأصابع التي عُثر عليها على جهاز تدخين إلكتروني، إضافة إلى لقطات كاميرات المراقبة التي أظهرت المتهم قرب موقع الجريمة وهو يلتقط العصا المستخدمة في الاعتداء، إلى جانب نتائج طابور التعرف.
مجريات المحاكمة وتغيير الاعتراف
خلال المحاكمة في Birmingham Crown Court، أنكر آشبي في البداية التهم الموجهة إليه، والتي شملت الاغتصاب والسرقة والخنق المتعمد والاعتداء بدافع الكراهية الدينية.
غيّر المتهم اعترافه بشكل مفاجئ خلال مجريات الجلسة، وذلك عقب واقعة داخل قاعة المحكمة، عندما اقترب أحد الحضور، وهو غوربيندر سينغ (54 عامًا)، من القفص الزجاجي المخصص للمتهم وخاطبه قائلاً: “أنت الهراء، عليك أن ترتّب أمورك”.
وأوضح سينغ لاحقًا أنه فقد أعصابه بعد مشاهدة لقطات مصورة مؤلمة عُرضت على المحكمة، مقدّمًا اعتذارًا رسميًا.
موقف المحكمة من الواقعة داخل القاعة
أكد القاضي Mr Justice Pepperall أن غوربيندر سينغ لن يواجه أي إجراءات ازدراء للمحكمة، مشيرًا إلى أن طبيعة الأدلة المصورة كانت صادمة لدرجة قد تدفع أي شخص للتأثر الشديد.
الحكم القضائي وتعليقات القاضي

أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن المؤبد على آشبي، مع حد أدنى للعقوبة يبلغ 14 عامًا.
وخلال النطق بالحكم، شدد القاضي على أن تصريحات المتهم أثناء الجريمة تكشف عن “عنصرية عميقة وعداء واضح للإسلام”، مؤكدًا أنه اقتحم منزل الضحية واعتدى عليها بعنف داخل مكان يفترض أن يكون الأكثر أمانًا لها.
كما أشاد بشجاعة الضحية وشريكها، معربًا عن أمله في أن يتمكنا من تجاوز آثار هذه الجريمة وإعادة بناء حياتهما.
موقف الادعاء العام
قال المدعي العام في هيئة الادعاء الملكية Rav Dhillon إن الجريمة تمثل اعتداءً مروعًا بدوافع كراهية دينية، استهدف امرأة بريئة داخل منزلها.
وأضاف أن المتهم اختار ضحيته عشوائيًا، وأخضعها لعنف طويل وإساءات دينية، مشيرًا إلى أن تغيير اعترافه خلال المحاكمة يعكس قوة الأدلة المقدمة ضده.
وأكد أن الادعاء طلب من المحكمة اعتبار الدافع الديني عاملًا مشددًا للعقوبة، مشددًا على أنه لا ينبغي لأي شخص أن يتعرض للعنف أو الكراهية بسبب خلفيته، سواء كانت حقيقية أو مفترضة.
واختتم بالتعبير عن تضامنهم مع الضحية، مشيدًا بشجاعتها، ومعربًا عن أمله في أن يسهم الحكم في تحقيق قدر من العدالة لها.
المصدر: metro
إقرأ أيضًا: