ديكلاسيفايد: استقطاب صحفيين بريطانيين بزيارات ترويجية لتل أبيب
في ظل العدوان الصهيوني المستمر على فلسطين ولبنان منذ عام 2023، والذي ترافق مع استهداف مباشر للصحفيين، تكشف تقارير حديثة عن نشاط لجماعة ضغط تعمل على استقطاب صحفيين بريطانيين عبر تنظيم زيارات إلى إسرائيل، بهدف التأثير على التغطية الإعلامية.
استهداف الصحفيين وتقييد التغطية

شهدت الساحة الإعلامية استشهاد مئات الصحفيين الفلسطينيين واللبنانيين، من بينهم الصحفية اللبنانية آمال خليل التي استشهدت إثر غارة جوية إسرائيلية أثناء تغطيتها في جنوب لبنان، فيما أُصيبت المصورة زينب فرج بجروح خطيرة.
وبحسب المعطيات، تجاوز عدد الشهداء من الصحفيين منذ عام 2023 أكثر من 259 صحفيًا، في وقت يُنسب فيه الجزء الأكبر من عمليات استهداف الصحفيين عالميًا خلال عام 2025 إلى الجيش الإسرائيلي.
في المقابل، فرضت إسرائيل قيودًا مشددة على دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة، ما أدى إلى تقليص التغطية الدولية المباشرة.
نشاط جماعة الضغط ELNET
في هذا السياق، برز دور منظمة ELNET، التي تأسست عام 2007 بهدف مواجهة الانتقادات الأوروبية لإسرائيل، حيث نظّمت زيارات لصحفيين بريطانيين إلى إسرائيل.
وتُعد المنظمة من أبرز جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في أوروبا، وقد أقامت علاقات مع مؤسسات إعلامية بريطانية بارزة، شارك صحفيون منها في هذه الرحلات وكتبوا تقارير لاحقة.
كما شملت هذه الزيارات ضباطًا عسكريين بريطانيين سابقين، عاد بعضهم ليقدم روايات إيجابية عن أداء الجيش الإسرائيلي.
انتقادات لطبيعة الزيارات
أثارت هذه الرحلات انتقادات من خبراء وإعلاميين، اعتبروا أنها تتجاوز إطار “تقصي الحقائق” لتتحول إلى أداة لإنتاج تغطية منحازة.
وأشاروا إلى أن هذا النوع من “الصحافة المرافقة” يثير إشكاليات مهنية، خاصة في ظل منع وسائل إعلام أخرى من الوصول إلى غزة، مطالبين بضرورة الإفصاح عن أي دعم أو تمويل مرتبط بهذه التغطيات.
علاقات سياسية وتمويل

ترتبط ELNET بعلاقات مع مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، وشاركت في اجتماعات رسمية لمناقشة تحسين “الدبلوماسية العامة”.
كما تضم إدارتها مستشارين سابقين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتلقت تمويلًا من متبرعين أثرياء في الولايات المتحدة، بينهم داعمون للرئيس دونالد ترامب وجماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل.
ويقود فرعها في بريطانيا منذ عام 2021 النائبة السابقة جوان رايان.
مواقف وضغوط سياسية
تبنّى فرع ELNET في بريطانيا مواقف داعمة للسياسات الإسرائيلية، من بينها التشكيك في أرقام الشهداء في غزة، ورفض الاعتراف بدولة فلسطينية، والدعوة إلى استمرار تصدير الأسلحة إلى إسرائيل.
كما كشفت وثائق أنه ضغط على الحكومة البريطانية في يوليو 2024 لعدم فرض قيود على صادرات السلاح، محذرًا من تداعيات سياسية محتملة.
تأثير الرحلات على التغطية الإعلامية
شارك في هذه الزيارات عدد من الصحفيين البريطانيين الذين نشروا لاحقًا مقالات تعكس وجهات نظر داعمة لإسرائيل.
وأشار بعضهم إلى أن الرأي العام داخل إسرائيل يميل إلى استمرار العمليات العسكرية، فيما رفض آخرون توصيف ما يجري في غزة بالإبادة الجماعية.
كما أكد مشاركون أن هذه الرحلات وفّرت وصولًا مباشرًا إلى مسؤولين ومصادر رفيعة المستوى.
مشاركة شخصيات سياسية وعسكرية
لم تقتصر هذه الزيارات على الصحفيين، بل شملت أيضًا نوابًا أوروبيين وشخصيات سياسية بارزة، إضافة إلى ضباط عسكريين بريطانيين سابقين.
وقد التقى بعض هؤلاء بمسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، واطلعوا على تفاصيل العمليات العسكرية، بل زاروا مناطق قريبة من ساحات العدوان.
وعقب عودتهم، نشر عدد منهم تقييمات إيجابية بشأن أداء الجيش الإسرائيلي، مؤكدين أن قواعد الاشتباك المعتمدة تراعي حماية المدنيين.
المصدر: declassifieduk
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇