العرب في بريطانيا | ​وزراء دفاع سابقون يحذرون: أمن بريطانيا "ف...

1447 شوال 28 | 16 أبريل 2026

​وزراء دفاع سابقون يحذرون: أمن بريطانيا “في خطر” بسبب سياسات كير ستارمر

​وزراء دفاع سابقون يحذرون: أمن بريطانيا "في خطر" بسبب سياسات كير ستارمر
اية محمد April 14, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

حذر عدد من وزراء الدفاع السابقين وشخصيات بارزة في حزب العمال من أن أمن بريطانيا بات “في خطر”، في ظل ما وصفوه بحالة “تراخٍ مقلق” من قبل رئيس الوزراء كير ستارمر، وذلك على لسان الأمين العام السابق لحلف الناتو ووزير الدفاع الأسبق اللورد جورج روبرتسون.

ومن المنتظر أن يوجه روبرتسون انتقادات مباشرة للحكومة في خطاب له، متهمًا “خبراء غير عسكريين” داخل وزارة الخزانة بممارسة ما وصفه بـ”التخريب”، ومشيرًا إلى أن ستارمر غير مستعد لتوفير الاستثمارات الضرورية لتعزيز قدرات الدفاع البريطاني.

انتقادات لسياسات الإنفاق والدعوة لاتخاذ قرارات صعبة

​وزراء دفاع سابقون يحذرون: أمن بريطانيا "في خطر" بسبب سياسات كير ستارمر
كير ستارمر
(Anadolu Agency)

انضم وزير الدفاع السابق مالكولم ريفكايند إلى هذه الانتقادات، مؤكدًا أن “المسؤولية الأساسية” لأي حكومة هي حماية الدولة، داعيًا إلى تمويل الدفاع إما عبر خفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية أو من خلال زيادة الضرائب مثل ضريبة الدخل أو ضريبة القيمة المضافة، أو مزيج من الاثنين.

بدوره نبه وزير الخارجية الأسبق جاك سترو على أهمية التحرك السريع، معتبرًا أن هناك حاجة ملحة لتحديد مستوى إنفاق دفاعي يلبي احتياجات البلاد حاليًا ومستقبلًا، مع اتخاذ قرارات واضحة لخفض الإنفاق غير الضروري.

كما عبّر وزير الدفاع السابق بن والاس عن خيبة أمله من أداء الحكومة، قائلًا: إن رئيس الوزراء “يقول ولا يفعل”، مطالبًا بإظهار قيادة حقيقية بدل الاكتفاء بالتصريحات.

دعم سياسي كبير للتحذيرات

توالت ردود الفعل الداعمة لموقف روبرتسون، حيث أكدت وزيرة الدفاع السابقة بيني موردونت أن هذه التحذيرات “في محلها”، مشيرة إلى أن تحقيق النمو الاقتصادي يتطلب حماية المصالح الحيوية لبريطانيا، ويشمل ذلك البيانات والطاقة والتجارة.

كما أيد الجنرال السير ريتشارد بارونز، أحد مُعِدّي مراجعة الدفاع الاستراتيجية، هذه المخاوف، موضحًا أن هناك فجوة كبيرة بين القدرات الدفاعية الحالية وما هو مطلوب لضمان أمن البلاد، لافتًا إلى أن الجيش البريطاني يعاني من ضعف كبير في جاهزيته.

عقبات عسكرية وتمويلية متزايدة

تواجه الحكومة ضغوطًا متزايدة؛ بسبب تأخر نشر خطة استثمار دفاعي تمتد لعشر سنوات، وسط تحذيرات من وجود عجز مالي يصل إلى 28 مليار باوند خلال السنوات الأربع المقبلة.

كما أثيرت مخاوف بشأن تراجع حجم الجيش إلى نحو 70 ألف جندي، إضافة إلى الاعتماد على معدات عسكرية قديمة وضعيفة، إلى جانب تأخر إرسال المدمرة “إتش إم إس دراغون” إلى قبرص في توقيت حساس.

انتقادات لسياسات الرعاية الاجتماعية

​وزراء دفاع سابقون يحذرون: أمن بريطانيا "في خطر" بسبب سياسات كير ستارمر

في واحدة من أبرز نقاط الخلاف، حذر اللورد جورج روبرتسون من استمرار تضخم ميزانية الرعاية الاجتماعية، مؤكدًا أنه “لا يمكن الدفاع عن بريطانيا في ظل ميزانية رفاهية تتوسع باستمرار”.

وأشار إلى أن القيادة السياسية الحالية تكتفي بالحديث عن المخاطر دون اتخاذ خطوات عملية، واصفًا الوضع بأنه يعكس “تراخيًا خطيرًا” في التعامل مع التهديدات.

وفي هذا السياق، أكد روبرتسون أن بريطانيا “غير مستعدة وغير محصنة بما يكفي”، محذرًا من أن البلاد “ليست آمنة”، وأن أمنها القومي “في خطر”.

التزامات حكومية وانتقادات برلمانية

كانت الحكومة قد تعهدت برفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، ثم إلى 3 في المئة لاحقًا، وصولًا إلى هدف الناتو البالغ 3.5 في المئة بحلول عام 2035.

من جانبه أوضح كير ستارمر أن حكومته تعمل على وضع خطة استثمار دفاعي دون تكرار أخطاء الحكومات السابقة التي ورثت خططًا غير ممولة، إلا أن نوابًا من مختلف الأحزاب أعربوا عن قلقهم من تأخر إصدار هذه الخطة.

دعوات لاتخاذ قرارات حاسمة

في ختام المواقف، نبه مالكولم ريفكايند على ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة، مؤكدًا أن على الحكومة التحلي بالشجاعة لإبلاغ المواطنين بضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي، حتى لو تطلب ذلك إجراءات غير شعبية.

كما دعمت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوك هذه الانتقادات، مشيرة إلى أن تغير الظروف العالمية يتطلب إعادة توجيه الأولويات نحو الدفاع، مؤكدة أن “العالم لم يعد آمنًا كما كان في السابق”.

رد الحكومة

في المقابل، أكدت الحكومة أنها تمضي قدمًا في تنفيذ مراجعة الدفاع الاستراتيجية، مشيرة إلى أن خططها مدعومة بأكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة، بقيمة تتجاوز 270 مليار باوند خلال الدورة البرلمانية الحالية.

وأضافت أنها بصدد الانتهاء من خطة الاستثمار الدفاعي التي ستُنشَر قريبًا، بهدف تحديث قدرات القوات المسلحة وتعزيز الصناعة الدفاعية ودعم التزامات بريطانيا تجاه حلف الناتو.

المصدر: independent


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

التعليقات

  1. لا افهم ما هو الخطر العسكري الذي يتحدثون عن وتخشاه بريطانيا؟ هل هو الخطر الروسي؟ او الحرب على أوكرانيا؟ ام ان الخطر يأتي من إيران او السعودية؟
    بريطانيا لم تعد الإمبراطورية التي لا تغرب الشمس عنها؟
    ما علاقة بريطانيا بهونغ كونغ التي تقع على مرمى حجر من الصين؟ وتبعد عن لندن بحوالي 12000 كيلومتر؟ هل كل الاستعدادات هي لحماية جبل طارق ام الفوكلاند!
    هل يظن القادة العسكريين (او الشعب البريطاني) ان روسيا سوف تحتل بريطانيا؟
    والله انا اشعر ان بريطانيا هي وطني الحقيقي بعد العيش فيها لأكثر من نصف عمري وعندما يحين أجلي سأدفن فيها.
    ولكني لا افهم هؤلاء القادة العسكريين الذين قادوا الحروب البريطانية في القرن الماضي الحرب العالمية الأولى والثانية وانشاء إسرائيل وغزو مصر …الخ هل لا يزالون يعيشون في ذلك الزمن! طبعا لأني كبير بالسن ادرك ان الخرف سمة من سمات الشيخوخة.