العرب في بريطانيا | شرطة لندن "تقمع" مظاهرات فلسطين و &qu...

1447 شوال 23 | 11 أبريل 2026

شرطة لندن “تقمع” مظاهرات فلسطين و “تتهاون” مع مسيرات اليمين المتطرف

شرطة لندن "تقمع" مظاهرات فلسطين و "تتهاون" مع مسيرات اليمين المتطرف
ديمة خالد April 11, 2026

تواجه شرطة العاصمة البريطانية (الميتروبوليتان) موجة انتقادات متصاعدة، على خلفية اتهامات بـ”قمع” التظاهرات المؤيدة لفلسطين، مقابل “التهاون” مع مسيرات يقودها اليمين المتطرف في لندن. ويأتي هذا الجدل في أعقاب قرارات مثيرة للجدل تتعلق بتنظيم مسيرتين متزامنتين في قلب العاصمة خلال مايو المقبل.

تقييد مسيرة النكبة مقابل تسهيلات لليمين المتطرف

 شرطة لندن "تقمع" مظاهرات فلسطين و "تتهاون" مع مسيرات اليمين المتطرف

إذ رفضت الشرطة المسار التقليدي لمسيرة إحياء ذكرى النكبة، التي تُنظم سنويًا في وسط لندن منذ أكثر من عشر سنوات، في خطوة اعتبرها ناشطون محاولة لتقييد الحضور الجماهيري للمسيرة المؤيدة لفلسطين.

في المقابل، سمحت الشرطة بتنظيم تظاهرة “Unite the Kingdom” بقيادة الناشط اليميني المتطرف تومي روبينسون، والتي ستمر عبر مناطق حيوية تشمل كينغزواي وستراند وميدان ترافلغار ووايتهول وساحة البرلمان.

وقد زاد من حدة الجدل تصريح روبنسون عبر منصة X، حين كتب: “لندن لنا في 16 مايو”.

رسالة مفتوحة: ازدواجية في المعايير

 شرطة لندن "تقمع" مظاهرات فلسطين و "تتهاون" مع مسيرات اليمين المتطرف

وفي رد فعل واسع، وقّعت شخصيات عامة رسالة مفتوحة تتهم الشرطة بازدواجية المعايير، داعيةً إلى عدم “تفضيل اليمين المتطرف على فلسطين”.

وشملت قائمة الموقعين المغنية آني لينوكس، والممثلة ميريام مارغوليس، إلى جانب الممثلين صامويل ويست وخالد عبد الله، والموسيقيين بيلي براغ ونادين شاه.

وأكدت الرسالة أن الشرطة “سلّمت قلب لندن السياسي لمسيرة كراهية”، مطالبةً بالتراجع الفوري عن قراراتها والسماح بإقامة مسيرة النكبة وفق مسارها المعتاد.

ولا يزال مسار المسيرة المؤيدة لفلسطين غير محسوم، وسط مخاوف من تعرض المشاركين لمخاطر، خاصة في ظل وجود جماعات يمينية متطرفة. وأشار الموقعون إلى حوادث سابقة تضمنت “عنفًا لفظيًا وجسديًا” استهدف المتظاهرين.

وفي هذا السياق، وصف الممثل بيلي هول قرار الشرطة بأنه “صادم”، محذرًا من تداعياته على حرية التعبير وحق التظاهر.

رد الشرطة: اعتبارات السلامة أولًا

 شرطة لندن "تقمع" مظاهرات فلسطين و "تتهاون" مع مسيرات اليمين المتطرف

من جانبها، نفت شرطة العاصمة أن تكون قراراتها مبنية على دوافع سياسية، مؤكدة أنها تستند إلى تقييمات تتعلق بالأمن والسلامة.

وأوضحت أن المظاهرة اليمينية يُتوقع أن تستقطب أعدادًا كبيرة من المشاركين، ما يتطلب تخصيص مسارات رئيسية قادرة على استيعاب الحشود، مشيرة إلى أن منطقة وايتهول تُعد الأنسب لهذا الغرض.

كما أكدت استعدادها للتشاور مع منظمي مسيرة النكبة لتحديد موقع بديل.

تأتي هذه التطورات في ظل اتهامات متزايدة بفرض قيود على التظاهرات المؤيدة لفلسطين في بريطانيا، حيث سبق أن فُرضت قيود على المسارات والتوقيتات.

وفي ديسمبر الماضي، أعلنت الشرطة أنها ستتعامل مع هتافات مثل “globalise the intifada” على أنها مخالفة، بدعوى إثارة مخاوف داخل المجتمع اليهودي، بينما يؤكد ناشطون أن المصطلح يُستخدم بمعنى “المقاومة” وليس دعوة للعنف.

وعلى الصعيد السياسي، قدّم أكثر من 30 نائبًا مقترحًا لرفض خطة حكومية تُلزم الشرطة بمراعاة “الأثر التراكمي” للاحتجاجات عند فرض القيود، بقيادة اندي ماكدونالد وكيم جونسون. ويحذر منتقدو الخطة من أنها قد تُستخدم لتقييد التظاهرات المؤيدة لفلسطين بشكل أكبر.

وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر المتصاعد في المشهد الاحتجاجي في بريطانيا، وسط جدل مستمر حول التوازن بين متطلبات الأمن وضمان حرية التظاهر.

 

المصدر: الغارديان

 

اقرأ أيضًا

اترك تعليقا