العرب في بريطانيا | الداخلية البريطانية تبدأ حملة ضد الأوروبيين الم...

1447 شوال 23 | 11 أبريل 2026

الداخلية البريطانية تبدأ حملة ضد الأوروبيين المقيمين في البلاد بعد بريكست

الداخلية البريطانية تبدأ حملة ضد الأوروبيين المقيمين في البلاد بعد بريكست
عبلة قوفي April 10, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

أعلنت الداخلية البريطانية عن البدء بسحب حقوق الإقامة الممنوحة للأوروبييت بعد “بريكست”، والذين ثبت أنهم لا يقيمون في البلاد بشكل “مستمر”.

وتأتي هذه الخطوة، القانونية بموجب اتفاقية انسحاب بريكست لعام 2020، وسط مخاوف متزايدة من الاعتماد على بيانات السفر لتحديد فترات الغياب، خاصة بعد الأزمة الأخيرة لمصلحة الضرائب والجمارك (HMRC)، التي شهدت حرمان نحو 20 ألف ولي أمر من إعانات الأطفال؛ بسبب بيانات حدودية غير دقيقة صادرة عن وزارة الداخلية.

استهداف الحاصلين على “إقامة ما قبل الاستقرار”

 

أوضحت وزارة الداخلية أن الحملة تستهدف حاملي “وضع ما قبل الاستقرار” (Pre-settled status)، وهو الوضع الذي مُنح لكل من أقام في بريطانيا لمدة تقل عن خمس سنوات قبل خروجها من الاتحاد الأوروبي. وستبدأ السلطات بمن يعتقد أنهم غادروا البلاد منذ أكثر من خمس سنوات، مع وعود بوضع “ضمانات” تراعي أسباب الغياب الطويل.

وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الخدمات العامة ومنع الهجرة غير الشرعية عبر إساءة استخدام النظام، مشيرة إلى أن سحب الإقامة سيكون “متناسباً” ومعتمداً فقط في الحالات التي تستدعي ذلك.

بيانات مشكوك في صحتها

تُظهر أحدث البيانات أن من بين 6.2 مليون شخص تقدموا بطلبات تسوية، لا يزال 1.4 مليون منهم يحملون “وضع ما قبل الاستقرار”. وأبدت منظمة “the3million”، المدافعة عن حقوق الأوروبيين، قلقها من اتخاذ قرارات “غير آمنة” بناءً على بيانات سفر غير دقيقة.

واستشهدت المنظمة بحالات طالبت فيها الوزارة أفراداً بتوضيح غيابهم بناءً على سجلات سفر تحتوي على “تناقضات واضحة”، مثل تسجيل رحلات ذهاب دون عودة، أو رحلات تم حجزها ولم يتم القيام بها فعلياً (No-shows)، وهي ظاهرة شائعة في شركات الطيران منخفضة التكلفة.

القواعد المعمول بها حالياً:

  • حاملو وضع الاستقرار (Settled Status): يمكنهم الغياب عن بريطانيا لمدة تصل إلى 5 سنوات متواصلة دون فقدان حقوقهم.
  • حاملو وضع ما قبل الاستقرار (Pre-settled Status): لا يسمح لهم بالغياب لأكثر من 6 أشهر في أي سنة واحدة (ما لم تكن هناك ظروف استثنائية).

تحذيرات ورقابة

من جانبه، ذكر “مرصد الهجرة” في جامعة أكسفورد أنه من الصعب الجزم بعدد الذين لا يزالون داخل البلاد بدقة، بينما أكدت هيئة المراقبة المستقلة لحقوق المواطنين (IMA) أنها أعربت عن قلقها لوزارة الداخلية بشأن آلية التنفيذ، موضحة أن الغموض يكتنف كيفية اتخاذ موظفي الوزارة للقرارات الفردية في الممارسة العملية.

وفي سياق متصل، يحقق مكتب المراجعة الوطني حالياً في استخدام مصلحة الضرائب لبيانات وزارة الداخلية رغم العيوب الواضحة في سجلات السفر، والتي أثبتت تحقيقات صحفية أنها لا تسجل دائماً رحلات العودة للسياح ورجال الأعمال.

وختم متحدث باسم وزارة الداخلية بقوله: “لقد كنا واضحين؛ إذا قضى شخص يحمل وضع ما قبل الاستقرار أقل من 30 شهراً في المملكة المتحدة خلال آخر 60 شهراً، فإنه يفقد أهليته وقد يُسحب وضعه القانوني. الغالبية العظمى من حاملي الإقامة لن يتأثروا، وفقط من لديهم فترات غياب طويلة سيُطلب منهم إثبات أهليتهم المستمرة”.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

 

اترك تعليقا