إدنبرة تعلق ضريبة الـ300% على المنازل الثانية بعد ثمانية أيام فقط من تطبيقها
تراجعت بلدية إدنبرة عن قرارها فرض زيادة كبيرة على ضريبة المنازل الثانية، بعد ثمانية أيام فقط من بدء تطبيقها، في خطوة تعكس ارتباكاً في تنفيذ السياسة الجديدة وضغوطاً متزايدة من المتضررين.
وكان القرار يقضي بفرض زيادة تصل إلى 300 في المئة على الضريبة، ما كان سيؤدي إلى مضاعفة الفواتير أربع مرات على بعض الملاك.
تراجع مفاجئ بعد التطبيق

أعلنت البلدية التي يديرها حزب العمال تعليق الزيادة بعد أيام قليلة من دخولها حيز التنفيذ في 1 نيسان/أبريل، مشيرة إلى أن السياسة “تتطلب مزيداً من التقييم”.
وجاء القرار بعد أن بدأت بالفعل تحصيل المبالغ المرتفعة من بعض الملاك، قبل أن تتراجع وتقر بالحاجة إلى مراجعة التأثيرات.
فواتير مرتفعة وسحب مباشر من الحسابات
بحسب إفادات متضررين، طُلب من بعض أصحاب المنازل دفع مبالغ تصل إلى 17,240 باوند سنوياً لعقار واحد، مع أقساط شهرية تجاوزت 1,430 باوند.
وأشار أحدهم إلى أن المبلغ المرتفع تم سحبه بالفعل من حسابه البنكي عبر الخصم المباشر قبل إعلان التراجع.
لماذا فُرضت الضريبة أساساً؟
كانت رئيسة المجلس، جين ميغر، قد بررت القرار في آذار/مارس بالحاجة إلى زيادة المعروض السكني في المدينة، عبر الضغط على مالكي المنازل الثانية (أي العقارات التي يملكها الشخص إلى جانب مسكنه الرئيسي ولا يقيم فيها بشكل دائم).
ويأتي ذلك بعد منح السلطات المحلية في اسكتلندا صلاحيات جديدة هذا العام لرفع هذه الضريبة دون سقف محدد.
تعليق مؤقت وإعادة تقييم

أوضحت البلدية أن تعليق الزيادة يهدف إلى:
• دراسة تأثير القرار بشكل أعمق
• التشاور مع الملاك المتضررين
• مراجعة توقيت التنفيذ
وفي الوقت الحالي، سيستمر تطبيق النسبة السابقة البالغة 100 في المئة خلال العام المالي 2026–2027.
كما أكدت أن الملاك سيتلقون فواتير جديدة تعكس التخفيض، مع إمكانية النظر في طلبات استرداد المبالغ المدفوعة.
انتقادات سياسية حادة
انتقدت شخصيات من المعارضة القرار، معتبرة أنه يكشف عن “سياسة متسرعة وغير مدروسة”.
ورأت أن منح المجالس المحلية صلاحيات واسعة لرفع الضرائب دون ضوابط كافية أدى إلى حالة من الارتباك، دون تقديم حلول حقيقية لأزمة الإسكان.
اتجاهات متباينة داخل بريطانيا
لا يقتصر الجدل على إدنبرة، إذ بدأت مجالس محلية أخرى في مراجعة سياساتها المتعلقة بالمنازل الثانية، وسط مخاوف من تأثيرها السلبي على الأسواق العقارية والأنشطة التجارية.
• مجلس في نوتنغهامشير اقترح إلغاء الضريبة بالكامل
• مجلس في ويلز خفّض النسبة مرتين خلال عامين
في المقابل، اتجهت مجالس أخرى في اسكتلندا إلى تشديد الإجراءات:
• فرض 300 في المئة في مناطق المرتفعات
• رفعها إلى 500 في المئة في منطقة ميدلوثيان لبعض الحالات
بين معالجة الأزمة وتعقيدها
تعكس هذه التطورات محاولة استخدام الضرائب كأداة لمعالجة أزمة الإسكان، لكنها تكشف في الوقت ذاته حدود هذا النهج عندما يُطبق بسرعة أو دون تقييم كافٍ.
وفي حالة إدنبرة، يبدو أن المشكلة لم تكن في الهدف… بل في الطريقة والتوقيت.
المصدر: ذا تيليغراف
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
