سن التقاعد في بريطانيا يرتفع إلى 67 عامًا.. إليك كيف سيخسر الملايين آلاف الباوندات
إرتفعت المعاشات التقاعدية في بريطانيا بنسبة 4.8% اعتبارًا من 6 أبريل الجاري بفضل نظام “القفل الثلاثي” (Triple Lock)، الذي يضمن زيادة سنوية للمعاش. لكن المفاجأة الأكبر هي ارتفاع سن التقاعد نفسه، حيث سيبدأ تدريجيًا حتى يصل إلى 67 عامًا بحلول 2028، ما يعني أن أي شخص يبلغ 65 عامًا أو أقل سيكون ضمن هذا التغيير.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الحكومة للحد من التكاليف المالية الضخمة للمعاشات، التي تقترب من 150 مليار باوند سنويًا، مع استمرار ارتفاعها مع تقدم السكان في العمر، وتمويلها عبر شريحة متناقصة من العمال.
مع الزيادة الأخيرة، سيضطر الملايين إلى دفع مساهمات التأمين الوطني (NI) لعام إضافي، حتى إذا تجاوز دخلهم الحد الشخصي المعفى البالغ 12,570 باوند، دون الحصول على أي زيادة مقابلة في المعاش.
ولتأهيل العاملين للحصول على الحد الأقصى للمعاش الجديد، يشترط إتمام 35 سنة من مساهمات التأمين الوطني المؤهلة. وحتى بعد استيفاء هذا الشرط، سيستمر العاملون في دفع التأمين الوطني حتى سن التقاعد، دون أن يحصلوا على أي مبلغ إضافي.
الأثر المالي على الأفراد وأصحاب العمل

تشير تقديرات شركة “رويال لندن” (Royal London) إلى أن سنة إضافية من دفع التأمين ستكلف العامل الذي يتقاضى 100,000 باوند أكثر من 4,000 باوند، بينما سيدفع من يكسب 50,000 باوند نحو 3,000 باوند، فيما يخسر العامل على الحد الأدنى الوطني أكثر من 800 باوند. كما ستتأثر الشركات بمصاريف إضافية بالآلاف، ما يمثل تمديدًا خفيًا للعبء الضريبي قرب نهاية الحياة العملية.
القرار لا يقتصر على حزب العمال أو وزيرة المالية راشيل ريفز، فقد طبق حزب المحافظين إجراءات مشابهة سابقًا. ويستمر الجدل حول تعويض نساء مجموعة “ووسبي” (Waspi) اللواتي تأثرن برفع سن التقاعد للنساء من 60 عامًا. أما الجيل الأصغر، فسيواجه احتمال العمل حتى سن 68 عامًا أو أكثر، في ظل ضغوط صحية وإرهاق جسدي يجعل العمل حتى أواخر الستينيات صعبًا على كثيرين.
من المقرر أن يرتفع سن المعاش مرة أخرى ليصل إلى 68 عامًا بين 2044 و2046، مع إمكانية تقديم هذا الموعد إلى 2037. ومع استمرار الضغوط على نظام “القفل الثلاثي”، يشعر الكثير من المتقاعدين بأنهم يخسرون حقوقهم، في ظل ارتفاع التكاليف وتحرك الأهداف المالية باستمرار.
المصدر: اكسبرس
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇
