تبرئة جمعية خيرية من اتهامات باطلة استهدفت مشروعًا لدعم أطفال اللاجئين
في وقت تتصاعد فيه حملات التضليل ضد قضايا الهجرة في بريطانيا، خلص تحقيق رسمي إلى براءة إحدى الجمعيات الخيرية من مزاعم خطرة طالت برنامجًا مدرسيًّا يستهدف دعم الأطفال اللاجئين، مؤكّدًا أن الادعاءات المتداولة لم تكن سوى معلومات مضللة لا أساس لها.
وأظهر قرار هيئة الجمعيات الخيرية أن منظمة (City of Sanctuary UK) كانت ضحية حملة تضليل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما رُوّج لمزاعم تدّعي أن برنامجها المدرسي يجبر التلاميذ على كتابة بطاقات ترحيب على شكل قلوب موجهة إلى مهاجرين بالغين.
اتهامات باطلة من نائب محافظ!

وتصاعد الجدل حين تقدّم النائب المحافظ غافين ويليامسون بشكوى رسمية في أغسطس الماضي، مدعيًا أن الجمعية تصرفت بطريقة غير لائقة وخالفت القانون عبر تبني نشاط “مسيّس بدرجة عالية”.
غير أن التحقيقات دحضت هذه الادعاءات، مشيرة إلى أن ما حدث كان نتيجة حملة تضليل عبر الإنترنت، أدت إلى تعرض موظفي الجمعية وأمنائها لتهديدات مباشرة.
وقالت هيلين إيرنر، مديرة الخدمات التنظيمية في الهيئة: “المخاوف بشأن عمل الجمعية غذّتها معلومات مضللة على الإنترنت، وهو أمر باتت تواجهه الجمعيات الخيرية على نحو متزايد”.
وأضافت: إن التحقيق أظهر بوضوح أن برنامج (Schools of Sanctuary) يندرج ضمن أهداف الجمعية، ويتماشى مع القواعد المنظمة للأنشطة الخيرية والحملات العامة.
ويستهدف البرنامج مساعدة المدارس على استقبال الأطفال اللاجئين وطالبي اللجوء، وتعزيز قيم التعاطف والتسامح، إلى جانب توعية الطلاب بتجارب المهاجرين.
ومن بين الأنشطة التي أُسيء تفسيرها، إعداد الطلاب بطاقات دعم مجهولة المصدر تحمل عبارات ترحيب عامة مثل: “مرحبًا بكم في مدينتنا” و”نأمل أن تشعروا بالأمان هنا”.
إلا أن هذه المبادرات تحولت إلى مادة لهجوم إلكتروني، حيث روجت منشورات أن البطاقات تحمل طابعًا عاطفيًّا مرتبطًا بـ”عيد الحب”، مستندة إلى سرديات مثيرة للجدل بشأن طالبي اللجوء.
وفي خلاصة تقريرها، أكدت الهيئة أنه رغم عرض رسائل ترحيب على شكل قلوب داخل المدارس، فإنه “لم يُطلب من الأطفال في أي وقت كتابة بطاقات موجهة إلى لاجئين أو طالبي لجوء بالغين بشكل فردي”.
وتندرج هذه القضية ضمن سلسلة من الشكاوى المرتبطة بما يُعرف بـ”حروب الثقافة”، حيث استهدفت اتهامات مماثلة منظمات أخرى مثل (National Trust) و(Barnardo’s وRunnymede Trust)، قبل أن تنتهي التحقيقات إلى تبرئتها جميعًا.
من جانبها أكدت المنظمة أن حملة التضليل كان لها أثر حقيقي على فريقها والمدارس المتعاونة معها، مشيرة إلى أن ما حدث يعكس نمطًا متكررًا تواجهه المؤسسات العاملة في مجال دعم اللاجئين.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضًا:
- شرطة اسكتلندا توجّه اتهامات لمراهقين بعد اعتداء “عصابة” على تلاميذ في دندي
- اتهامات لبي بي سي بـفرض قيود على صحفييها خلال تغطية العدوان على غزة
- مصادرة هواتف طالبي اللجوء تثير اتهامات بانتهاك الإنسانية
الرابط المختصر هنا ⬇
