العرب في بريطانيا | بين "تمهل" لندن و"جنون" ترا...

1447 شوال 20 | 08 أبريل 2026

بين “تمهل” لندن و”جنون” ترامب.. هل ينجح ستارمر في تجنب الانجرار لحرب شاملة؟

بين "تمهل" لندن و"جنون" ترامب.. هل ينجح ستارمر في تجنب الانجرار لحرب شاملة؟
خلود العيط April 8, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

وسط تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية في الشرق الأوسط، يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر تحديًا دبلوماسيًّا وقانونيًّا صعبًا: السماح للقوات الأمريكية باستخدام قواعد بريطانية لضرب أهداف إيرانية، مع محاولة الحفاظ على صورة بريطانيا كطرف مسؤول، بينما يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف المدنيين والبنية التحتية في المنطقة دون أي تردد.

هل تنجر بريطانيا إلى جنون ترامب؟

في داونينغ ستريت، نبه ستارمر على أن السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية سيقتصر على “عمليات دفاعية” ضد الأهداف العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن ترامب أنه لا يشعر بأي قلق من ارتكاب ما وصفه بعض المراقبين بـ”جرائم حرب”، مهددًا بقصف المنشآت المدنية في إيران.

حتى الآن، سمح هذا الموقف للندن بتقديم نفسها كطرف مسؤول يهتم بالأمن الإقليمي، دون الانخراط مباشرة في النزاع إلى جانب واشنطن. لكن هذا التمايز أثار تساؤلات عن مدى إمكانية الفصل القانوني بين العمليات الدفاعية والهجومية، ولا سيما إذا استهدفت الولايات المتحدة منشآت حيوية مثل الجسور ومحطات الطاقة. في هذه الحالة، سيكون التدقيق في موقف بريطانيا شديدًا، ولو لم تُشَنّ الهجمات من قواعدها.

عند إعلان موقفها بشأن الضربات الدفاعية، اتخذت الحكومة البريطانية خطوة غير مألوفة بإصدار ملخص لموقفها القانوني، مؤكدة أنها تتصرف “في إطار الدفاع الجماعي عن الحلفاء الإقليميين الذين طلبوا الدعم”. ومع ذلك، شكّك خبراء القانون الدولي منذ البداية في قدرة لندن على التمييز بين العمليات الدفاعية التي تشارك فيها القوات الأمريكية والعمليات الهجومية في الحرب التي اعتبرها معظم المختصين “غير قانونية” من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

هل تنقذ "حرب إيران" كير ستارمر من انقلاب داخلي في حزب العمال؟

وبهذا الصدد قالت سوزان برو، أستاذة القانون الدولي في معهد الدراسات القانونية المتقدمة: “كيف يمكن التمييز بين ما هو دفاعي وما هو هجومي؟ سيكون من الصعب جدًّا على بريطانيا الحفاظ على هذا الفصل بالنظر لتصريحات ترامب؛ فالخطة القتالية برمتها تتغير يوميًّا. اليوم، أصدر الإسرائيليون تحذيرًا بشأن القطارات، بينما خطة ترامب الجديدة تستهدف البنية التحتية المدنية مباشرة”.

وأضافت برو: إن السماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد البريطانية هو النقطة الأكثر حساسية: “كنت أفهم لماذا يمكن فتح القواعد في حالات محددة، مثل الدفاع عن حلفاء الخليج، لكن مع تغيير خطة ترامب، أصبح السماح باستخدام تلك القواعد يثير مشكلات قانونية كبيرة”.

من جانبه يرى فيكتور كاتان -وهو أستاذ مساعد للقانون الدولي العام في جامعة نوتنغهام- أن الموقف القانوني لبريطانيا يمكن الدفاع عنه، حتى إذا نفذ ترامب تهديداته. لكنه أشار إلى ضرورة وضوح الحكومة البريطانية في تحديد حدود استخدام القواعد والطائرات والعتاد العسكري:

“يمكنهم القول: إن الاستخدام مقتصر على إسقاط الصواريخ التي تستهدف حلفاء بريطانيا مثل قطر أو الإمارات، لا لمعاقبة إيران أو مهاجمة البنية التحتية الحيوية. التمييز دقيق، لكنه قابل للدفاع عنه”.

ويتفق برو وكاتان على أن لندن ستواصل مراقبة موقفها القانوني عن كثب لمعرفة مدى صلاحيته، مع احتمال إعادة النظر فيه باستمرار إذا تغيرت التطورات على الأرض.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا