العرب في بريطانيا | ندوة في لندن تناقش الرقابة على فلسطين في الإعلا...

ندوة في لندن تناقش الرقابة على فلسطين في الإعلام البريطاني ودور الإعلام المستقل في كسر الرواية السائدة

ندوة في لندن تناقش الرقابة على فلسطين في الإعلام البريطاني ودور الإعلام المستقل في كسر الرواية السائدة
فريق التحرير مارس 28, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

استضافت P21 Gallery مساء الجمعة الـ27 من مارس/آذار 2026 ندوة حوارية بعنوان “الرقابة على فلسطين في الإعلام البريطاني”، نظمها موقع The Canary، بمشاركة عدد من الصحفيين والمحررين العاملين في مؤسسات إعلامية مستقلة تُعنى بتغطية قضايا الشرق الأوسط وفلسطين.

وشارك في الندوة التي حضرها ما بين 30 و40 شخصًا من الصحفيين والمهتمين بالشأن الإعلامي والسياسي كل من:

  • Joe Gill – من منصة Middle East Eye
  • Karim Traboulsi – من صحيفة The New Arab
  • Shadia Edwards-Dashti – من قناة TRT World
  • Nazli Tarzi
  • وأدارت الجلسة الصحفية Abella Kandalaft

الإعلام المستقل في مواجهة الرقابة

تحالف فلسطين في بريطانيا يدعو لمراسلة النواب قبل جلسة برلمانية حاسمة

ناقش المتحدثون ما وصفوه بوجود نظام واسع النطاق من الرقابة الظاهرة والخفية في وسائل الإعلام الغربية التقليدية عند تناول القضية الفلسطينية، مؤكدين أن هذا الواقع كان أحد الأسباب الرئيسة لظهور منصات إعلامية مستقلة تسعى لتقديم رواية أكثر توازنًا وارتباطًا بالوقائع الميدانية.

وأشار المشاركون إلى أن منصات مثل The New Arab وMiddle East Eye أُسِّست جزئيًا نتيجة الشعور بعدم كفاية التغطية الإعلامية الغربية التقليدية، ولا سيما خلال الحروب المتكررة على غزة منذ عام 2014.

وأوضحوا أن الإعلام المستقل بات له دور متزايد الأهمية في نشر قصص وشهادات قد لا تجد طريقها إلى الإعلام السائد، وبخاصة تلك التي تعكس معاناة المدنيين الفلسطينيين أو توثّق الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية.

اللغة الصحفية بين “الحياد” والحقيقة

إحدى القضايا المركزية في النقاش كانت اللغة المستخدمة في التغطية الإعلامية، حيث أشار بعض المتحدثين إلى أن الالتزام بما يُسمّى “الحياد” في المؤسسات الإعلامية التقليدية قد يؤدي أحيانًا إلى تجنب استخدام مصطلحات قانونية أو سياسية واضحة.

وأوضح المتحدثون أن بعض المؤسسات الإعلامية المستقلة بدأت باستخدام مصطلحات مباشرة مثل “الإبادة الجماعية” لوصف ما يحدث في غزة، معتبرين أن توصيف الأحداث بلغة قانونية دقيقة بات جزءًا من مسؤولية الصحافة.

كما أشار أحد المشاركين إلى أن تقارير صحفية صادرة عن صحفيين يعملون في غزة استُخدمت لاحقًا كأدلة ضمن القضية التي رفعتها South Africa أمام International Court of Justice، ما اعتُبر مؤشرًا على أهمية الصحافة الميدانية المستقلة.

عقبات الرقابة والمنصات الرقمية

بريطانيا تتجه لتشديد تنظيم وسائل التواصل.. ما الذي تخطط له الحكومة؟

وتطرقت الندوة إلى القيود التي تواجهها المؤسسات الإعلامية المستقلة، سواء من خلال الضغوط التنظيمية أو من خلال سياسات المنصات الرقمية.

وأشار متحدثون إلى حالات رفض منصات إعلانية رقمية تشغيل حملات ترويجية لمواد إعلامية تتعلق بغزة، أو فرض قيود خوارزمية على انتشار بعض المحتويات المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

كما أثيرت مسألة الرقابة الذاتية التي قد يضطر بعض الصحفيين إلى ممارستها نتيجة الضغوط المهنية أو القانونية، ولا سيما في المؤسسات الإعلامية الكبرى.

ثقة الجمهور ودور الإعلام البديل

وأكد المشاركون أن ثقة الجمهور بالإعلام باتت تتأثر كثيرًا بقدرة المؤسسات الصحفية على مواكبة المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبح الجمهور قادرًا على مقارنة الروايات الإعلامية المختلفة بسهولة أكبر.

ورأى المتحدثون أن الإعلام المستقل يمكن أن يسهم إسهامًا بارزًا في سدّ الثغرات في التغطية الإعلامية وتسليط الضوء على القضايا التي يجري تجاهلها أو التقليل من شأنها في الإعلام السائد.

استمرار النقاش بشأن دور الصحافة

خلصت الندوة إلى أن النقاش بشأن تغطية فلسطين في الإعلام البريطاني ما يزال مفتوحًا، في ظل العقبات السياسية والإعلامية التي تواجه الصحفيين والمؤسسات الإعلامية عند تناول هذه القضية.

وأكد المشاركون أن الصحافة المستقلة ستظل عنصرًا مهمًا في تعزيز التنوع الإعلامي وتوسيع مساحة النقاش العام بشأن القضايا الدولية الحساسة.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا