3 علامات تحذيرية أثناء المشي قد تشير إلى الإصابة بالخرف
تشير دراسة علمية حديثة إلى أن تحليل طريقة مشي المرضى قد يساعد الأطباء على التمييز بين حالتين عصبيتين شائعتين يصعب التفريق بينهما في مراحلهما المبكرة، وهما الخرف بأجسام ليوي ومرض باركنسون .
وغالبًا ما يواجه الأطباء صعوبة في تحديد ما إذا كان المرضى يعانون من الخرف بأجسام ليوي في مراحله الأولى أو من باركنسون المبكر، نظرًا لتشابه عدد من الأعراض بين الحالتين، ولا سيما التغيرات المرتبطة بالحركة.
وفي هذا السياق، توصل باحثون في جامعة واترلو (University of Waterloo) إلى أن تحليل سلوك المشي قد يوفر مؤشرات مهمة تساعد في التمييز بين المرضين بدقة أكبر، وهو ما قد يسهم في تحسين التشخيص المبكر.
اختلافات في المشي قد تكشف المرض

أظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص المصابين بالخرف بأجسام ليوي في مراحله المبكرة يبدون اختلافات واضحة في نمط المشي مقارنة بالمصابين بمرض باركنسون المبكر.
ومن أبرز الفروق التي رصدها الباحثون:
- المشي بوتيرة أبطأ
- خطوات أقصر
- إيقاع مشي أقل انتظامًا
وترى الدراسة أن هذه الاختلافات قد تساعد المختصين على التمييز بين المرضين، خاصة في المراحل الأولى التي تتقارب فيها الأعراض.
تحليل أنماط الخطوات

قالت قائدة الدراسة الدكتورة كايلينا إيغويتز مارتنز (Dr Kaylena Ehgoetz Martens): “قارنّا أنماط الخطوات بين أشخاص مصابين بالخرف بأجسام ليوي في مراحله المبكرة وآخرين مصابين بمرض باركنسون المبكر، لمعرفة ما إذا كان سلوك المشي يمكن أن يساعد في التمييز بين الحالتين، وقد أظهرت النتائج أنه قادر بالفعل على ذلك.”
وأضافت: “تسلّط هذه النتائج الضوء على الإمكانات الكبيرة لقياس الحركة بطريقة أكثر تفصيلًا، وهو ما قد يسهم في معالجة مشكلة سريرية مهمة.”
وأوضحت أن التشابه بين المرضين في المراحل الأولى قد يؤدي أحيانًا إلى تشخيص غير دقيق، الأمر الذي ينعكس على قرارات العلاج وخطط الرعاية، وكذلك على توقعات المرضى وعائلاتهم.
انتشار المرضين في بريطانيا

تشير التقديرات إلى أن نحو 100,000 شخص يعيشون مع الخرف بأجسام ليوي في بريطانيا، ما يجعله ثالث أكثر أنواع الخرف شيوعًا بعد مرض ألزهايمر والخرف الوعائي .
في المقابل، يعيش نحو 166,000 شخص في بريطانيا مع مرض باركنسون، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد في السنوات المقبلة نتيجة تقدم أعمار السكان.
أعراض أخرى تساعد على التمييز

عند محاولة التفريق بين المرضين، ينظر الأطباء أيضًا إلى تسلسل ظهور الأعراض.
فإذا ظهرت مشكلات الذاكرة قبل تأثر الحركة، فإن ذلك يرجّح أن يكون السبب الخرف بأجسام ليوي وليس باركنسون، وفقًا لمؤسسة أبحاث ألزهايمر في بريطانيا (Alzheimer’s Research UK).
اختبار بسيط قد يحسن التشخيص

يرى الباحثون أن اختبارات بسيطة لقياس المشي قد تساعد الأطباء على تشخيص الحالتين بدقة أكبر وفي مرحلة مبكرة. كما أظهرت الدراسة أن الفروق في نمط المشي تصبح أكثر وضوحًا عندما يُطلب من الشخص أداء مهمة إضافية أثناء المشي، مثل العد التنازلي.
وفي هذا السياق قالت الدكتورة مارتنز: “عندما طلبنا من المشاركين المشي أثناء العد التنازلي، ظهرت تغيرات لم تكن واضحة بالقدر نفسه أثناء المشي الطبيعي.”
وأضافت: “الهدف في نهاية المطاف هو التعرف إلى المرضى في وقت مبكر، والتدخل العلاجي بسرعة أكبر، وتحسين جودة الحياة قبل أن تتفاقم الأعراض.”
وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في الدورية العلمية غايت آند بوستر (Gait & Posture) المتخصصة في أبحاث الحركة وتحليل أنماط المشي.
المصدر : Express
إقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇
