دعوة للبريطانيين للعمل عن بعد ضمن خطة من 10 نقاط لمواجهة أزمة الطاقة
تتصاعد المخاوف في بريطانيا من انعكاسات اضطرابات أسواق الطاقة العالمية على تكاليف المعيشة، مع تحذيرات من موجة ضغوط اقتصادية جديدة مدفوعة بارتفاع أسعار النفط على إثر العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران وتصاعد الصراع في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، دعت وكالة الطاقة الدولية إلى إجراءات عاجلة للحد من استهلاك الوقود وتخفيف أثر الأزمة على الأسر والشركات.
أزمة الطاقة تتفاقم مع اضطراب إمدادات النفط العالمية

حذرت تقارير اقتصادية من أن تداعيات التوترات في الشرق الأوسط بدأت تنعكس على الاقتصاد العالمي، بعدما ارتفعت أسعار النفط بصفة ملحوظة نتيجة تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم.
ومن المتوقع أن ترتفع فاتورة الطاقة السنوية للمستهلكين الذين يستخدمون الغاز والكهرباء معاً إلى نحو 1,973 باوند ابتداء من تموز/يوليو المقبل، بالتزامن مع المراجعة الدورية لسقف الأسعار. كما شهدت أسعار الوقود ارتفاعاً ملحوظاً، ما زاد الضغوط على ميزانيات الأسر.
خطة من 10 نقاط لخفض الطلب على الوقود
في محاولة للتخفيف من تأثير الأزمة، أصدرت وكالة الطاقة الدولية (International Energy Agency – IEA) دليلاً يتضمن عشر توصيات موجهة للحكومات والشركات والأفراد، بهدف تقليل الطلب على النفط والحد من آثار اضطراب الأسواق.
1. العمل عن بعد حيثما أمكن

يسهم تقليل التنقل اليومي إلى أماكن العمل في خفض استهلاك الوقود، ولا سيما في الوظائف التي يمكن إنجازها عبر العمل المرن أو الرقمي.
2. خفض السرعات على الطرق السريعة
تشير التوصيات إلى أن تقليل السرعة بما لا يقل عن 10 كيلومترات في الساعة يمكن أن يخفض استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات بصفة ملحوظة.
3. تشجيع استخدام النقل العام
يمكن للتحول من السيارات الخاصة إلى الحافلات والقطارات أن يسهم سريعاً في تقليل الطلب على الوقود وتقليص الازدحام.
4. تنظيم استخدام السيارات الخاصة في المدن الكبرى
تقترح الخطة تطبيق أنظمة تناوب تعتمد على أرقام لوحات المركبات، بهدف الحد من الازدحام والاستهلاك المرتفع للطاقة في المناطق الحضرية.
5. تعزيز مشاركة السيارات واعتماد القيادة الاقتصادية
يساعد تقاسم المركبات وتحسين أساليب القيادة على خفض استهلاك الوقود في وقت قصير.
6. تحسين كفاءة تشغيل المركبات التجارية
تشمل التوصيات اعتماد أساليب قيادة أكثر كفاءة، وصيانة المركبات بطريقة أفضل، وتحسين توزيع الأحمال لتقليل استهلاك الديزل في قطاع النقل التجاري.
7. تقليل استخدام غاز البترول المسال في النقل
تحث الخطة على تحويل بعض المركبات العاملة بنظام الوقود المزدوج إلى استخدام البنزين، للحفاظ على إمدادات الغاز للاستخدامات المنزلية الأساسية مثل الطهي.
8. تجنب السفر الجوي عند توفر بدائل
يمكن لتقليل الرحلات الجوية، ولا سيما لأغراض العمل، أن يخفف الضغط عن سوق وقود الطائرات في المدى القصير.
9. التحول إلى وسائل طهي حديثة
تدعو التوصيات إلى تشجيع استخدام الطهي الكهربائي أو البدائل الحديثة لتقليل الاعتماد على الغاز.
10. تعزيز كفاءة الصناعة البتروكيميائية
تشمل الإجراءات تحسين كفاءة التشغيل والصيانة في المصانع، وتوفير مرونة في استخدام المواد الأولية، بما يسهم في تقليل استهلاك النفط وتحرير مزيد من الغاز للاستخدامات الضرورية.
استقرار أسواق الطاقة مرهون بحركة الملاحة في مضيق هرمز

أكدت وكالة الطاقة الدولية أن إعادة تدفق الشحنات النفطية عبر مضيق هرمز تمثل العامل الأكثر أهمية لاستعادة التوازن في الأسواق العالمية. وحذر المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول من أن سوق النفط تواجه حالياً واحدة من أكبر حالات اضطراب الإمدادات في تاريخها، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية أشد خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الوكالة تعمل على دعم استقرار الأسواق من خلال إطلاق أكبر عملية سحب طارئة من مخزونات النفط الاستراتيجية، إلى جانب تكثيف التنسيق مع الحكومات والمنتجين والمستهلكين الرئيسيين للطاقة حول العالم.
ضغوط متزايدة على الأسر والاقتصاد
تعكس هذه التطورات حجم الترابط بين الأزمات الجيوسياسية وأسواق الطاقة العالمية، حيث يمكن لأي اضطراب في سلاسل الإمداد أن يتحول سريعاً إلى عبء مباشر على المستهلكين. ومع استمرار تقلب الأسعار، تبدو الدعوات إلى ترشيد الاستهلاك والعمل المرن جزءاً من معادلة أوسع لإدارة تداعيات أزمة قد تطول آثارها الاقتصاد العالمي.
المصدر: ميرور
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
