تعديل بسيط في ممر منزلك قد يحميك من خطر الفيضانات.. اكتشف السر
مع تصاعد التغير المناخي وازدياد شدة الأمطار في بريطانيا، أصبحت الحدائق المنزلية خط الدفاع الأول ضد الفيضانات. فهي تعمل كمصارف طبيعية تمتص مياه الأمطار الزائدة، وتساعد على تبريد المدن في الصيف، مع الحفاظ على التربة وحمايتها من الانجراف.
لكن هذه الفوائد تتراجع بسرعة مع تغطية الحدائق بالخرسانة والأسفلت، ما يزيد من احتمالات الفيضانات، ويجعل السكان أكثر عرضة لأضرار الطقس القاسي.
الحدائق تواجه الخرسانة

تشير الإحصاءات إلى أن 54 في المئة من الحدائق الأمامية في بريطانيا أصبحت مغطاة بالخرسانة، مقارنة بـ46 في المئة في عام 1991. ومع اقتراب موسم العواصف الشتوية، تزداد المخاطر، ولا سيما أن المناطق الحضرية تواجه تحديين متزامنين: زيادة حدة الأمطار نتيجة التغير المناخي، وارتفاع نسبة السُّطُوح غير النفاذة التي تمنع امتصاص المياه.
ويعيش واحد من كل ستة أشخاص في بريطانيا في مناطق معرضة للفيضانات، فيما تتزايد المطالبات التأمينية المرتبطة بالطقس القاسي. وأظهر تقرير الجمعية الملكية للبستنة الصادر في الـ30 من أكتوبر أن الحدائق الأمامية تحتوي على 89,000 هكتار مغطاة بالخرسانة أو الحصى، مقابل 73,500 هكتار مزروعة بالنباتات. وعلى مستوى أوروبا، يُغطى نحو 25,000 هكتار من الأراضي الحضرية سنويًّا بسُطُوح غير نفاذة نتيجة توسع المدن.
الحدائق والمساحات الخضراء كحاجز طبيعي

للحدائق والمساحات الخضراء -ويشمل ذلك المنتزهات وحواجز الطرق، والغابات الحضرية- دور حيوي في تقليل الفيضانات. فهي تعمل على:
- امتصاص مياه الأمطار وتخفيف سرعتها
- إعادة توجيه المياه إلى الطبقات الجوفية والأنهار بأمان
- تخزين المياه مؤقتًا في النباتات والتربة لتقليل الفيضانات المفاجئة
كما تنقل النباتات المياه من الجذور إلى الأوراق وتطلقها على هيئة بخار، ما يُشبه مضخةً طبيعيةً وتكييفًا هوائيًّا بيئيًّا يساعد على تبريد المدينة في الصيف وتجفيف التربة استعدادًا لموجة أمطار جديدة.
الحدائق كدرع دفاعي للمنازل

تشير الدراسات إلى أن 55 في المئة من مياه الأمطار في المناطق الحضرية تتحول إلى جريان سطحي قد يغمر المنازل، في حين تقل هذه النسبة إلى 10 في المئة فقط في المناطق الخضراء، حيث تمتص التربة والنباتات الجزء الأكبر من المياه.
الحفاظ على غطاء نباتي جيد وترك التربة مكشوفة يُعد من أهم الإجراءات لتقليل الفيضانات وتحقيق استدامة بيئية في المدن.
أسباب تغطية الحدائق بالخرسانة

أصبحت الحدائق الخرسانية شائعة لأسباب متعددة، منها:
- توفير موقف للسيارات خارج الشارع
- تسهيل وضع حاويات القمامة على سطح مستوٍ
- الحفاظ على مظهر مرتب وسهل التنظيف
ومع انتشار السيارات الكهربائية، يضطر السكان لوضع السيارات قرب المنازل لإعادة شحنها، ما يزيد من تغطية الحدائق بالخرسانة.
حلول مبتكرة: الجمع بين السيارات والنباتات

يمكن الجمع بين الوظيفة الجمالية وحماية البيئة عبر:
- استخدام مواد خرسانية نفاذة تتحمل وزن السيارات وتسمح للنباتات بالنمو بينها
- اعتماد المسارات والحصى التي توفر مواقف مع إمكانية نمو النباتات على الأطراف
- تصميم حدائق الأمطار (Rain Gardens) لامتصاص مياه الجريان السطحي وتنقيتها من الرواسب والملوثات
بهذه الطريقة، يمكن أن تظل الحدائق خضراء وفعّالة بيئيًّا مع الحفاظ على مواقف السيارات.
إعادة التفكير في مواقف السيارات

من الضروري اعتماد تصاميم مبتكرة لمواقف السيارات تحافظ على المساحات الخضراء، مثل:
- استخدام مساحات خرسانية نفاذة مع غطاء نباتي
- دمج الجمالية والوظائف البيئية لتقليل الفيضانات وتحسين المشهد الحضري
بهذه الإجراءات، يمكن للسيارات أن تبقى قرب المنازل دون التضحية بالحدائق، لتستمر الحدائق في حماية المنازل والمدن من مخاطر الفيضانات.
المصدر: الإندبندنت
إقرأ أيضًا :
الرابط المختصر هنا ⬇
