الحكومة البريطانية تعتمد تعريفًا جديدًا “للإسلاموفوبيا”.. ما الذي سيتغير؟
أكد وزير المجتمعات المحلية، ستيف ريد، أن التعريف الجديد للإسلاموفوبيا لن يقيد حرية التعبير، مشيرًا إلى أن “التوقعات الواضحة” ستظل قائمة تجاه القادمين الجدد والمجتمعات المقيمة في بريطانيا لتعلّم اللغة الإنجليزية.
وأشار ريد، في كلمة أمام البرلمان، إلى أن الحكومة ملزمة بالتحرك لمواجهة المستويات القياسية من جرائم الكراهية الموجهة ضد المسلمين، لكنه شدد على أن “المشكلة لا يمكن معالجتها إذا لم نتمكن أولاً من تسميتها ووصفها بوضوح”.
تعريف غير تشريعي للإسلاموفوبيا

كشف ريد، يوم الاثنين، عن تعريف جديد غير تشريعي للإسلاموفوبيا، في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز التماسك الاجتماعي.
ويتكوّن التعريف من ثلاث فقرات، ولا يتضمن أي إشارة إلى العرق، وهو ما أثار جدلاً بين أعضاء المجموعة الاستشارية المكوّنة من خمسة خبراء، والمكلّفة بتقديم تعريف عملي للحكومة.
وقال ريد في مجلس العموم: “اليوم نتبنى تعريفًا غير تشريعي للعداء تجاه المسلمين. ويوفّر هذا التعريف شرحًا واضحًا للتمييز والتحامل والكراهية غير المقبولة التي تستهدف المسلمين، بما يمكّننا من اتخاذ إجراءات لوقفها.
كما أن التعريف يحمي حقنا الأساسي في حرية التعبير حول الدين بشكل عام، أو أي دين على وجه الخصوص، ويضمن كذلك حماية القضايا التي تُثار للمصلحة العامة”.
خطط الحكومة ضمن استراتيجية التماسك الاجتماعي
تتضمن استراتيجية التماسك الاجتماعي مجموعة من الخطط الأخرى، من أبرزها:
- توسيع الصلاحيات لمكافحة التطرف، عبر إنشاء قناة جديدة للإبلاغ عن المخالفات للموظفين الجامعيين.
- منح هيئة الجمعيات الخيرية صلاحيات لإغلاق الجمعيات التي تنشط في التطرف.
- التركيز على اللغة الإنجليزية كلغة مشتركة لتعزيز وحدة المجتمعات، مع مراجعة برامج تعليمها وتوظيف الابتكار الرقمي لزيادة أعداد المتحدثين بها، على أن تُنشر النتائج في خريف عام 2026.
وقالت مصادر حكومية إن الهدف يتمثل في معالجة النهج “المجزأ” في تعليم اللغة الإنجليزية، الذي تتبعه جهات مختلفة مثل وزارة العمل والمعاشات والمجالس المحلية، إلى جانب التحول من الصفوف الحضورية إلى التعليم عبر الإنترنت.
التعليم والمواطنة

وتشمل أجزاء أخرى من الاستراتيجية:
- فرض حصص للمواطنة في المدارس.
- تعليم الثقافة الرقمية.
- تعزيز القيم الدينية ومهارات القراءة والكتابة داخل الحكومة والمجتمع بشكل أوسع.
وفي تمهيد مرفق بالوثيقة، أكد رئيس الوزراء أن:
“في عالم يمتلك فيه كثيرون – من المحتالين الرقميين والدول المعادية والسياسيين الذين يزرعون الشكوى والانقسام – مصلحة في نشر الفرقة، نحتاج إلى أن نكون أكثر نشاطًا في تأكيد القيم البريطانية ومسؤوليات الاندماج”.
المعارضة: قلق بشأن حرية التعبير
من جانبه، انتقد بول هولمز، وزير المجتمعات في حكومة الظل، الاستراتيجية، معتبراً أنها تفتقر إلى الطموح والإجراءات الملموسة، كما هاجم الحكومة بسبب ما وصفه بـ التوجيهات المتناقضة في التعامل مع مجموعات مثل المجلس الإسلامي البريطاني.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
