العرب في بريطانيا | رقم صادم تكشفه شابانا محمود: مهاجر واحد بين كل ...

1447 رمضان 18 | 07 مارس 2026

رقم صادم تكشفه شابانا محمود: مهاجر واحد بين كل 30 شخصًا في بريطانيا خلال أربع سنوات

الداخلية البريطانية قد تلجأ للأصفاد لترحيل أطفال طالبي اللجوء قسرياً
فريق التحرير March 6, 2026

أعادت وسائل الإعلام البريطانية تداول تصريحات وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود في نوفمبر 2025 التي أدلت بها أمام البرلمان، والتي عرضت خلالها خطة حكومية جديدة لإصلاح نظام الهجرة القانونية في المملكة المتحدة، مؤكدة أن حجم الهجرة خلال السنوات الأخيرة كان كبيرًا إلى درجة أن شخصًا واحدًا من كل 30 شخصًا يعيشون في بريطانيا وصل إلى البلاد خلال السنوات الأربع الماضية.

وجاءت تصريحات الوزيرة خلال بيان شفهي في مجلس العموم حول ما وصفته الحكومة بـ”مسار أكثر عدالة للحصول على الإقامة الدائمة”، وهو جزء من إصلاحات أوسع لنظام الهجرة في البلاد.

أرقام الهجرة خلال السنوات الأخيرة

تراجع ملحوظ في طلبات تأشيرات بريطانيا مع بدء تطبيق قواعد الهجرة الجديدة

وأوضحت محمود أن بريطانيا شهدت منذ عام 2021 وصول نحو 2.6 مليون شخص أكثر مما غادروا البلاد، في إشارة إلى صافي الهجرة خلال تلك الفترة. وأضافت أن نحو 400 ألف شخص تقدموا بطلبات لجوء منذ عام 2021، لكنها شددت على أن الرقم الأكبر يتعلق بالهجرة القانونية.

وقالت إن هذه الأرقام تعني أن نحو واحد من كل 30 شخصًا في بريطانيا وصل إلى البلاد خلال السنوات الأربع الماضية، معتبرة أن “وتيرة وحجم الهجرة في الفترة الأخيرة كان لهما أثر ضاغط على المجتمعات المحلية”.

تغيير مسار الحصول على الإقامة الدائمة

تحرك شعبي لوقف مقترح الإقامة الدائمة لعشر سنوات في بريطانيا

وأعلنت الحكومة عن تغيير كبير في القواعد المتعلقة بالحصول على الإقامة الدائمة في بريطانيا (Indefinite Leave to Remain).

فبدلًا من إمكانية الحصول عليها بعد خمس سنوات من الإقامة كما هو معمول به حاليًا، تقترح الحكومة أن يصبح الحد الأدنى الأساسي عشر سنوات قبل التقدم للحصول على الإقامة الدائمة.

ووفق المقترحات الجديدة، سيُطلب من المتقدمين استيفاء مجموعة من الشروط الأساسية، أبرزها:

  1. سجل جنائي نظيف.
  2. إتقان اللغة الإنجليزية بمستوى يعادل مستوى الثانوية المتقدمة.
  3. دفع مساهمات التأمين الوطني بشكل مستمر.
  4. عدم وجود ديون مالية مستحقة داخل بريطانيا.

مسارات أسرع لبعض الفئات

"التلغراف": المهاجرون يمثلون 10% من الأطباء الجدد المسجلين في بريطانيا

وفي المقابل، اقترحت الحكومة إمكانية تقليص مدة الانتظار لبعض الفئات التي ترى أنها تقدم مساهمة كبيرة للاقتصاد أو المجتمع، مثل:

  • أصحاب الدخل المرتفع أو الذين يدفعون ضرائب مرتفعة، حيث قد يحصل بعضهم على الإقامة خلال 3 إلى 5 سنوات.
  • أصحاب تأشيرات المواهب العالمية.
  • العاملون في القطاع العام مثل الأطباء والممرضين والمعلمين.
  • بعض المتطوعين في العمل المجتمعي.

كما أكدت الحكومة أن أزواج المواطنين البريطانيين سيبقون مؤهلين للحصول على الإقامة بعد خمس سنوات كما هو الحال حاليًا، وكذلك حملة برنامج المواطنين البريطانيين في الخارج من هونغ كونغ.

انتظار أطول لفئات أخرى

وحشية مصورة.. الداخلية البريطانية تستخدم تيك توك للترويج لمداهمات الهجرة والترحيل

في المقابل، قد تواجه بعض الفئات فترات انتظار أطول للحصول على الإقامة الدائمة.

فبحسب المقترحات المطروحة للتشاور:

  • من حصلوا على إعانات اجتماعية أقل من عام قد يضطرون للانتظار 15 عامًا قبل التأهل للإقامة الدائمة.
  • ومن حصلوا على إعانات لأكثر من عام قد تصل فترة الانتظار لديهم إلى 20 عامًا.
  • أما من دخلوا البلاد بشكل غير نظامي فقد يمتد المسار نحو الإقامة إلى 30 عامًا.

كما أشارت الحكومة إلى أن اللاجئين قد يحتاجون إلى 20 عامًا للوصول إلى الإقامة الدائمة وفق التصورات الجديدة، مع إمكانية تقليص المدة في حال انتقالهم إلى مسارات العمل أو الدراسة.

استثناء المقيمين الدائمين الحاليين

وشددت وزيرة الداخلية على أن القواعد الجديدة لن تُطبق على من حصلوا بالفعل على الإقامة الدائمة في بريطانيا.

وقالت إن هؤلاء الأشخاص “بنوا حياتهم هنا منذ سنوات طويلة، ولديهم عائلات ويعملون في المستشفيات والمدارس ويساهمون في المجتمع”، مؤكدة أن الحكومة لن تغيّر القواعد بأثر رجعي عليهم.

خلفية سياسية للنقاش

رغم الهزيمة الانتخابية.. شابانا محمود تمضي قدمًا في تشديد قوانين الهجرة

وتأتي هذه المقترحات في وقت يشهد فيه ملف الهجرة نقاشًا واسعًا في بريطانيا، خاصة بعد وصول صافي الهجرة إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة، وما رافقه من جدل سياسي حول تأثيره على سوق العمل والخدمات العامة.

وتقول الحكومة إن الهدف من التعديلات هو تحقيق توازن بين الحفاظ على نظام هجرة قانوني ومنظم، وبين طمأنة الرأي العام بأن الاستقرار الدائم في البلاد يجب أن يكون قائمًا على المساهمة الفعلية في المجتمع.

نصيحة للعرب في بريطانيا

بالنسبة للعرب المقيمين في بريطانيا، فإن هذه النقاشات تعكس مرحلة مهمة في تطور سياسات الهجرة في البلاد. ومن الحكمة متابعة هذه التغييرات عن قرب، والحرص على الالتزام الكامل بالقوانين، وتعزيز الاندماج الإيجابي في المجتمع البريطاني من خلال العمل والمشاركة المجتمعية وإتقان اللغة.

كما يُنصح كل من يخطط لمسار الإقامة أو الجنسية بالاطلاع الدائم على التحديثات الرسمية واستشارة مختصين عند الحاجة، لأن قواعد الهجرة قد تتغير مع مرور الوقت، لكن الاستقرار الحقيقي يبقى قائمًا على المساهمة الفاعلة في المجتمع الذي يعيش فيه الإنسان.

المصدر: GOV.UK


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا