العرب في بريطانيا | إفطار جماعي في إيبسويتش: رسالة سلام عابرة للأدي...

1447 رمضان 16 | 05 مارس 2026

إفطار جماعي في إيبسويتش: رسالة سلام عابرة للأديان في شهر رمضان المبارك

إفطار جماعي في إيبسويتش: رسالة سلام عابرة للأديان في شهر رمضان المبارك
عبلة قوفي March 2, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

وسط أجواء رمضانية جمعت أطيافًا متنوعة من المجتمع البريطاني، أطلق مشاركون في إفطار جماعي أُقيم في مسجد “إيبسويتش” نداءً لتعزيز التفاهم بين الأديان، محذرين من انزلاق العالم نحو “مرحلة شديدة الخطورة” تتغذى على الانقسام والكراهية.

وجاء هذا اللقاء السنوي، الذي ضم قيادات إسلامية وشخصيات دينية ومجتمعية، في توقيت حساس تتقاطع فيه المخاوف المحلية، عقب تقارير عن هجوم استهدف مسجدًا في مانشستر، مع القلق الدولي المتزايد جراء التصعيد العسكري بين إيران والاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة.

عالم متقلب وشخصيات تؤجّج الانقسام

Jon Wright/BBC A white or cream-painted room of men kneeling forward in prayer. They are wearing various different coloured jackets and jumpers.

وفي كلمة لافتة، وصف الكاتب والباحث “مجلوم خان” العالم الراهن بأنه بات “مكانًا متقلبًا على نحو متزايد”، منتقدًا بعض الشخصيات العامة التي تساهم في تأجيج نيران الكراهية بدلًا من إخمادها.

وأشار خان، الذي يعمل في مؤسسة (BSC) متعددة الثقافات، إلى أن الأحداث الأخيرة، سواء في مانشستر أو على الصعيد الدولي، تتطلب من المؤسسات والمساجد في مختلف أنحاء البلاد أن تكون “في غاية اليقظة”، مؤكدًا أن هذه الأخطار لا يمكن تجاهلها أو الافتراض بأنها بعيدة المنال.

الضيافة كجسر للتواصل الإنساني

من جانبها، أكدت الدكتورة “جوان غرينفيل”، أسقفة سانت إدموندسبري وإيبسويتش، أن مفهوم الضيافة في شهر رمضان يتجاوز مشاركة الطعام ليصل إلى “إفساح المجال للآخر، والإصغاء إليه بصدق”.

وأضافت أن هذه الصداقات المتينة تشكّل الدرع الحقيقي القادر على الوقوف في وجه التهديدات الخارجية التي تحاول النيل من تماسك المجتمع البريطاني، لا سيما في أوقات يغيب فيها السلام العالمي.

رمضان… فرصة للجميع دون استثناء

المنتدى الفلسطيني في بريطانيا يجمع أكثر من 56 ألف دولار لغزة في إفطاره السنوي العاشر بلندن

وفي السياق ذاته، شددت المتطوعة في المسجد “شومي تشودري” على أن شهر رمضان يمثل فرصة للتكاتف لا تقتصر على المسلمين فحسب، بل تمتد لتشمل الجيران والأصدقاء من المسيحيين واليهود وسائر مكونات المجتمع. وقالت: “نحن بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى نماذج تبرز قوة التوحّد لا قوة التفرقة”.

هذا وتُثمّن منصة العرب في بريطانيا هذه المبادرات التي تنطلق من بيوت الله، لتؤكد أن المسجد في بريطانيا ليس مجرد مكان للعبادة، بل صمام أمان مجتمعي ومنارة للوعي.

إن تزامن هذه الدعوات مع التوترات السياسية الدولية يؤكد أن “الأمن المجتمعي” لا ينفصل عن “الأمن العالمي”، وأن خطاب الكراهية الذي يغذّيه البعض في الداخل لا يقل خطورة عن الصراعات المسلحة في الخارج.

وترى المنصة أن التصدي للهجمات المزعومة على دور العبادة يبدأ من هذه الموائد التي تجمع الجار بجاره، حيث تذوب الفوارق وتتضح الحقائق. كما أن اليقظة التي دعا إليها المتحدثون لا تعني الخوف، بل تعني مزيدًا من الاندماج الواعي والمشاركة الفاعلة لحماية نسيج المجتمع من محاولات الاختراق أو التشويه.

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا