خطر الترحيل القسري: تفاصيل “مراكز العودة” التي تعتزم بريطانيا استنساخها من النموذج الدنماركي
تعتزم شابانا محمود تقديم تشريع جديد لإصلاح نظام اللجوء في بريطانيا، كجزء من نهج أكثر تشددًا تجاه الهجرة. ويشير مصدر حكومي إلى أن الوزيرة ستؤكد أن سخاء نظام اللجوء البريطاني يجذب أشخاصًا من مختلف أنحاء العالم، ويموّل مهربي البشر، ويشجع على تقديم طلبات لجوء كاذبة.
الهجرة والقوى السياسية

ومن المتوقع أن تؤكد الوزيرة أن الحكومة مضطرة لخفض أعداد المهاجرين، لتجنب تمكين القوى اليمينية التي قد تفرض مداهمات من نوع ICE كما يحدث في الولايات المتحدة، ما قد يسبب انقسامات اجتماعية واسعة. ويأمل القائمون على هذا المشروع أن يحد من جاذبية حزب Reform UK، لكنه يثير انتقادات محتملة داخل حزب العمال بعد خسارة الحزب لمقعد آمن لصالح حزب الخضر، حيث حل ثالثًا في انتخابات جورتون ودنتون الأخيرة.
وتشير تقارير صحيفة التايمز إلى أن حوالي 40 عضوًا في حزب العمال قد يعارضون خطط محمود، معتبرين أنها إجراءات عقابية وغير أخلاقية.
موقف وزيرة الداخلية
وأكدت شابانا محمود لصحيفة التليغراف أن حزب العمال لا يمكنه تجاهل قضية الهجرة، مشددة على أن “مستويات الهجرة غير الشرعية تضع ضغوطًا هائلة على بلادنا وخدماتنا العامة، وتخلق انقسامات داخل المجتمعات”. وأضافت: “الهجرة غير الشرعية تقوّض العقد بين الحكومة ومواطنيها، وتؤدي إلى تآكل الدعم لنظام اللجوء بالكامل”.
زيارة إلى الدنمارك والاطلاع على نموذج “مراكز العودة”

تأتي هذه الاستراتيجية بعد زيارة لمحمود إلى الدنمارك، التي تمتلك أحد أشد أنظمة اللجوء والهجرة صرامة في أوروبا. وكانت وزيرة الداخلية معجبة بالنموذج الدنماركي منذ فترة طويلة.
ويعتمد النظام الدنماركي منذ منتصف العقد 2010 على جعل الحماية لطالبي اللجوء مؤقتة، مع التركيز على أن الهجرة غير المنظمة تضع ضغطًا هائلًا على المجتمعات العاملة. ومنذ تولي رئيسة الوزراء ميتّيه فريدريكسن السلطة، خفضت الحكومة عدد طلبات اللجوء إلى أدنى مستوى له خلال 40 عامًا، وأعادت 95% من طالبي اللجوء المرفوضين إلى بلادهم.
تفاصيل “مراكز العودة”
خلال الزيارة، زارت محمود مركز استقبال على مشارف كوبنهاغن، حيث يتم نقل طالبي اللجوء من قبل الشرطة للإقامة قصيرة الأمد، ويخضعون للفحوصات الصحية، ويتم أخذ بياناتهم الحيوية. كما اطلعت على مركز إعادة المهاجرين، الذي تُجهّز فيه المهاجرون قبل إرجاعهم إلى بلادهم، ويشمل مرافق مشتركة مثل كافيتريات جماعية، وأجهزة للتمارين في الهواء الطلق، وإقامة بسيطة مجهزة بخزانات وأسِرّة مفردة صغيرة أو بطابقين.
ويهدف النموذج الدنماركي إلى ردع الوافدين الجدد من خلال اعتماد الإقامة المؤقتة، حيث يُعاد معظم طالبي اللجوء إلى بلادهم بمجرد التأكد من أمانها.
مبررات الحزب والعمل السياسي
وقال مصدر في حزب العمال لصحيفة التليغراف إن الحزب وقيمه ستكون في خطر دون اتخاذ إجراءات حاسمة بشأن الهجرة، مشيرًا إلى أن رؤية محمود تمثل مسارًا وسطًا بين حزب Reform UK وحزب الخضر.
المصدر: سكاي نيوز
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
