العرب في بريطانيا | بريطانيا تقر سجلاً جديداً لملاحقة الآباء المتور...

1447 رمضان 11 | 28 فبراير 2026

بريطانيا تقر سجلاً جديداً لملاحقة الآباء المتورطين بجرائم القسوة ضد الأطفال

بريطانيا تقر سجلاً جديداً لملاحقة الآباء المتورطين بجرائم القسوة ضد الأطفال
فريق التحرير February 28, 2026

في خطوة تسعى إلى تعزيز حماية الفئات الضعيفة في المجتمع، أعلنت الحكومة البريطانية عن توجهها لإدراج الآباء ومقدمي الرعاية المدانين بجرائم القسوة ضد الأطفال في سجل مراقبة جديد ومشدد.

وبموجب هذا الإجراء المقترح، سيواجه المتورطون في هذه الجرائم رقابة أمنية صارمة وقيودًا قانونية شبيهة بتلك المفروضة حاليًا على مرتكبي الجرائم الجنسية المسجلين.

تعديلات تشريعية مرتقبة

Police standing on road

تعتزم الحكومة تقديم تعديل تشريعي “قريبًا” على مشروع قانون الجريمة والشرطة، بهدف تقنين هذا السجل.

وتأتي هذه التحركات الرسمية استجابةً لحملة وطنية قادتها “بولا هودجيل”، والدة الطفل “توني” بالتبني، الذي أصبح رمزًا لهذه القضية بعد تعرضه لانتهاكات جسدية مروعة من قبل والديه البيولوجيين.

وأكدت وزارة الداخلية أن التغييرات الجديدة ستضمن وضع الأفراد الذين يلحقون ضررًا جسديًا بالأطفال تحت مجهر الشرطة بصفة دائمة، مع فرض قيود مشددة على تحركاتهم وأنشطتهم؛ لضمان عدم تكرار جرائمهم.

مأساة الطفل “توني”.. المحرك الأساسي للتغيير

تعود جذور هذا التحرك القانوني إلى القصة المؤلمة للطفل “توني هودجيل”، الذي تعرض لهجوم وحشي من قبل والديه البيولوجيين، جودي سيمبسون وأنطوني سميث، عندما كان يبلغ من العمر 41 يومًا فقط.

تسببت الاعتداءات في إصابته بكسور متعددة وخلع في المفاصل وصدمات حادة في الوجه، ما أدى إلى مضاعفات صحية كارثية شملت فشلاً في الأعضاء وتسمم الدم.

وبسبب تركه دون علاج في حالة عذاب لـ10 أيام، اضطر الأطباء لاحقًا لبتر كلتا ساقيه نتيجة خطورة الإصابات.

يُذكَر أن الجناة قد صدر بحقهم حكم بالسجن 10 سنوات في عام 2018، إلا أن هذه القضية أثارت تساؤلات واسعة النطاق عن كفاية الرقابة على هؤلاء المجرمين بعد انقضاء عقوبتهم.

نطاق السجل والالتزامات القانونية

girl covering her face with both hands

أوضحت الحكومة أن السجل الجديد لن يقتصر على الاعتداء الجسدي المباشر فحسب، بل سيمتد ليشمل قائمة كبيرة من الجرائم التي وصفتها بأنها “خيانة صارخة لثقة الطفل واعتماده على مقدم الرعاية”، ومن أبرزها:

  • إهمال الأطفال والقسوة المفرطة.
  • التخلي عن الأطفال.
  • جرائم تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث).
  • جرائم وأد الأطفال.
  • وسيُفرض على المدرجين في السجل التزامات صارمة، تشمل ضرورة إبلاغ السلطات الأمنية عند:
  • تغيير محل السكن أو الانتقال إلى منزل جديد.
  • تغيير الهُوية الشخصية.
  • الرغبة في السفر خارج البلاد.
  • محاولة العيش مع أطفال مرة أخرى بعد انتهاء مدة المحكومية.

تصريحات المسؤولين: “الأطفال هم من يستحقون الحماية”

في سياق الإشادة بالحملة، أثنى وزير الأحكام، جيك ريتشاردز، على “الكفاح الرائع” للسيدة هودجيل لحماية الأطفال من المصير الذي واجهه ابنها، مؤكدًا أن “المسيئين للأطفال لا يستحقون Shielding (الحماية أو التستر)؛ الأطفال هم من يستحقونها”.

وأضاف أن السجل سيجعل هؤلاء الجناة “مرئيين” للشرطة، ما يمنح السلطات القدرة على التدخل الفوري عند رصد أي خطر.

من جانبها نبهت وزيرة الحماية، جيس فيليبس، على أن إيذاء الطفل من قبل الشخص المسؤول عن رعايته هو “أمر لا يغتفر”.

وأشارت إلى أن الحكومة استجابت لعائلة هودجيل وللعائلات التي شعرت بتقصير النظام السابق، مؤكدة أن الإجراءات الحيوية المتخذة تسعى لضمان أمن الأطفال سواء في الشوارع، أو المدارس، أو حتى داخل منازلهم.

المصدر: الإندبندنت


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا