ستارمر يدعم حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً
تتجه الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوة جديدة نحو فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة، مع إطلاق مشاورة رسمية الأسبوع المقبل، وسط مؤشرات متزايدة على أن رئيس الوزراء كير ستارمر سيعلن دعمه لهذا التوجه خلال الصيف المقبل.
إطلاق مشاورة حكومية شاملة

من المقرر أن تنشر وزيرة التكنولوجيا Liz Kendall الإطار المرجعي للمشاورات المرتقبة، التي ستبحث عدة خيارات تنظيمية، من بينها وضع حد أدنى للعمر، أو تبني إجراءات أقل صرامة مثل الحد من خاصية “التمرير اللانهائي” وتعزيز معايير التصميم الآمن للمنصات.
وبحسَب مصادر حكومية، فإن وثيقة المشاورة لن ترجّح خياراً محدداً بشكل مسبق، غير أن توجهاً واضحاً داخل دوائر صنع القرار يشير إلى أن الحكومة تميل في نهاية المطاف إلى تبني خيار الحظر الكامل.
وقال مسؤول حكومي رفيع مشارك في إعداد المشاورة: إن الحظر -وإن لم يُلتزَم به بالكامل- يبعث برسالة سياسية واضحة إلى شركات التكنولوجيا بضرورة تكثيف جهودها لحماية القُصَّر على الإنترنت.
اعتبارات سياسية وضغوط برلمانية
كانت كيندال قد أعلنت عن المشاورة الشهر الماضي في ظل ضغوط متزايدة من نواب حزب العمال في المقاعد الخلفية، إضافة إلى حملات يقودها ناشطون، ومطالب من حزب المحافظين.
ومع أن ستارمر وعدداً من كبار الوزراء أبدوا في البداية تحفظات على فكرة الحظر، بدعوى سهولة التحايل عليه وإمكانية أن يترك المراهقين غير مهيَّئِين لاستخدام المنصات بعد بلوغهم سن الـ16، فإن التطورات السياسية الأخيرة دفعت باتجاه إعادة النظر في الموقف.
وساهم قرار أستراليا بفرض حظر مماثل في ديسمبر الماضي في تعزيز موقف المؤيدين داخل بريطانيا، إذ يرون أن التجربة الأسترالية أظهرت مؤشرات أولية على إمكانية تطبيق السياسة بنجاح.
دعوات لتدخل حاسم

وفي هذا السياق، أكد النائب العمالي فريد توماس، الذي قاد رسالة موقعة من أكثر من 60 نائباً من المقاعد الخلفية لدعوة رئيس الوزراء إلى تبني الحظر، أن التأخر في اتخاذ القرار يعني استمرار تعرض الأطفال لمحتوى ضار.
ونبه توماس على أن التدخل الحاسم أصبح ضرورة، معتبراً أن الأدلة المتزايدة تشير إلى الأضرار الاجتماعية والنفسية المرتبطة بالمحتوى الإدماني والخطير المتاح للأطفال عبر هذه المنصات.
مخاوف أولياء الأمور وموقف الحكومة
من جانبها أكدت الحكومة أن أولياء الأمور يعبّرون عن قلق عميق حيال تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على أطفالهم، مشيرة إلى أن المشاورة ستستمع إلى آراء الآباء والمعلمين والشباب والخبراء؛ تمهيداً لطرح خطة واضحة خلال الصيف استناداً إلى نتائج النقاشات.
تحركات منصات التواصل الاجتماعي
تزامناً مع الجدل الدائر، أعلنت منصة إنستجرام عن إجراءات جديدة تقضي بإخطار أولياء أمور المستخدمين المراهقين في حال تكرار بحث أبنائهم عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس خلال مدة زمنية قصيرة.
وأوضحت المنصة، المملوكة لشركة Meta برئاسة Mark Zuckerberg، أن الإشعارات ستصل إلى أولياء الأمور عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو تطبيق واتساب، إضافة إلى تنبيهات داخل التطبيق، وذلك في بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا وكندا، بشرط تفعيل خاصية إشراف الوالدين.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
