مفاجأة طبية: عقار التخسيس “المنتظر” يفشل في تحقيق التوقعات.. ماذا سيحدث للمرضى؟
تلقّت شركة (Novo Nordisk) عملاق صناعة الأدوية الدنماركي والمالكة لعقاري (Wegovy )و(Ozempic)، انتكاسة كبيرة بعد أن أظهرت نتائج متقدمة لعلاجها المرتقب لفقدان الوزن أداءً دون التوقعات، ما أثار خيبة أمل في الأسواق وأعاد رسم ملامح المنافسة المحتدمة في سوق أدوية السمنة العالمي.
تراجع حاد في الأسهم

وهبط سهم الشركة بنسبة 16 من مئة فور إعلان النتائج، لترتفع خسائره خلال الاثني عشر شهرًا الماضية إلى نحو 60 من مئة .
في المقابل، ارتفع سهم منافستها الأميركية (Eli Lilly) بنسبة 3.4 من مئة في تعاملات وول ستريت، في إشارة واضحة إلى إعادة توجيه ثقة المستثمرين.
الدواء الجديد، المعروف باسم (CagriSema)، عبارة عن حقنة أسبوعية تجمع بين نظير الأميليـن وهرمون (GLP-1) بهدف تنظيم الأيض وكبح الشهية وتعزيز الشعور بالشبع.
وكانت الشركة تعوّل عليه ليشكّل ترقية تنافسية تتفوق على العلاجات الحالية، ويقف في مواجهة مباشرة مع عقار (Zepbound) الذي يحتوي على مادة تيرزيباتيد.
نتائج أقل من التوقعات
في الدراسة المتقدمة التي شملت 809 مشاركين، بلغ متوسط فقدان الوزن 23 من مئة بعد 84 أسبوعًا عند الالتزام الكامل بالعلاج، مقارنة بـ25.5 من مئة لتيرزيباتيد.
وكانت التوقعات الأولية تشير إلى إمكانية تحقيق فقدان وزن يصل إلى 25 من مئة.
وأقرت الشركة بأن الدواء «لم يحقق الهدف الأساسي المتمثل في إثبات عدم الدونية» مقارنة بالعلاج المنافس، وهي صياغة تنظيمية تعني فشله في إثبات فعالية مساوية على الأقل.
ضغوط متزايدة على العملاق الدنماركي

تأتي هذه النتائج في وقت تواجه فيه نوفو ضغوطًا متنامية بعد تراجع حصتها السوقية لصالح ليلي، رغم أنها كانت تُعد حتى وقت قريب الشركة الأعلى قيمة في أوروبا بفضل الطفرة الكبيرة في مبيعات أدوية السكري والسمنة.
وكان محللو (UBS) قد خفّضوا في يناير توقعاتهم لذروة مبيعات أدوية (GLP-1) التابعة لنوفو إلى 75 مليار دولار بحلول عام 2032، بدلًا من 80 مليارًا سابقًا، على خلفية بيانات تجريبية سابقة غير مشجعة.
كما وصف محللون في (Deutsche Bank) النتائج الأخيرة بأنها «سلبية للغاية»، معتبرين أن الأداء الأدنى من تيرزيباتيد كان «غير متوقع بشكل كبير».
دفاع من الإدارة… وآمال معلقة

من جانبه، رفض الرئيس التنفيذي للشركة (Lars Fruergaard Jørgensen)، التقليل من أهمية الدواء، مؤكدًا أنه «علاج متميز»، وأنه عند طرحه مطلع العام المقبل كأول منتج قائم على الأميليـن، سيحمل «أفضل تصنيف لفقدان الوزن بين العلاجات المتاحة في السوق».
وتأمل الشركة أن تُظهر تجربة أخرى بجرعة أعلى نتائج أقوى، في حين تقدمت بالفعل بطلب للجهات التنظيمية في الولايات المتحدة للحصول على الموافقة، على أمل نيل الضوء الأخضر في وقت لاحق من هذا العام.
وتعكس هذه التطورات حساسية سوق أدوية السمنة، الذي يُعد من أسرع القطاعات نموًا في صناعة الدواء عالميًا، حيث لم تعد المنافسة تدور حول تحقيق نتائج جيدة فحسب، بل حول من يستطيع تسجيل الأفضلية الرقمية، ولو بفارق نقطتين مئويتين.
المصدر:الغارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
