تواصلت تداعيات أزمة أندرو ماونتباتن-ويندسور في تصدّر عناوين الصحف البريطانية الصادرة يوم السبت، مع انتقال النقاش من نطاق التحقيقات إلى احتمال إحداث تغيير دستوري يمسّ خط ولاية العرش. وتعكس التغطيات تسارعًا متوازيًا في المسارين السياسي والقضائي، فيما برز ملف الرسوم الجمركية الأميركية كقصة اقتصادية موازية في الخلفية.
خط وراثة العرش: تحرّك غير مسبوق
ديلي ميرور (Daily Mirror)

افتتحت الصحيفة تغطيتها بعنوان لافت يشير إلى أن أندرو «قد يُطرد من العرش»، موضحة أنه قد يُجرَّد من موقعه كثامن في ترتيب ولاية العرش. وذكرت أن الحكومة تعمل على صياغة تشريع يُنهي وضعه رسميًا داخل العائلة الملكية، في خطوة وصفتها بالتاريخية.
ذا صن (The Sun)

ذهبت الصحيفة في الاتجاه ذاته، مشيرة إلى أن الملك تشارلز الثالث «لن يعترض» على خطوة استبعاده، نقلًا عن مصادر ملكية لم تسمِّها، مع تركيز على البعد الرمزي للتحرك المحتمل.
التايمز (The Times)

أوضحت الصحيفة أن أندرو، رغم توقفه عن أداء المهام الملكية منذ عام 2019، ما يزال يحتفظ بموقعه في ترتيب ولاية العرش، وهو وضع لا يمكن تغييره إلا عبر قانون يقرّه البرلمان. وأشارت إلى أن داونينغ ستريت وقصر باكنغهام أبديا دعمًا مبدئيًا للتحرك التشريعي.
ديلي تلغراف (Daily Telegraph)

اعتبرت الصحيفة أن أي إبعاد رسمي سيكون من أبرز التغييرات في خط وراثة العرش منذ تنازل الملك إدوارد الثامن عام 1936، في مقارنة تاريخية تعكس ثقل القرار المحتمل.
ديلي إكسبريس (Daily Express)

استندت الصحيفة إلى استطلاع رأي أظهر أن 82% من المشاركين يؤيدون استبعاده من خط العرش، ما يضع التحرك في سياق ضغط شعبي واسع.
التحقيقات الشرطية تتوسع
ديلي ميل (Daily Mail)

ركّزت الصحيفة على مناشدة شرطة العاصمة لضباط الحماية السابقين لأندرو لمشاركة أي معلومات «رأوها أو سمعوها» أثناء خدمتهم، ضمن تحقيق يتعلق بشبهة سوء سلوك في منصب عام.
الغارديان (The Guardian)

أفادت الصحيفة بأن شرطة سكوتلانديارد وسّعت تحقيقها عبر التواصل مع جميع ضباط الحماية السابقين، ومراجعة سجلات الرحلات في مطارات لندن، للتحقق من احتمال استخدامها في أنشطة يُشتبه بصلتها بالاتجار بالبشر.
آي ويكند (i Weekend)

أشارت الصحيفة إلى مخاوف داخل العائلة الملكية من تداعيات تحقيقات جديدة، مؤكدة أن الشرطة تعمل على تحديد هوية ضباط الحماية السابقين والحاليين للتواصل معهم.
زوايا جانبية
ديلي ستار (Daily Star)

اختارت الصحيفة معالجة خفيفة الطابع، مشيرة إلى شكاوى حول نقص الملابس الداخلية في مقر احتجاز شرطة نورفولك الذي نُقل إليه أندرو عقب اعتقاله، في تغطية ساخرة تُبرز التناقض بين ظروف احتجازه ورفاهيته الملكية.
فايننشال تايمز ويكند (Financial Times Weekend)

خرجت الصحيفة عن الملف الملكي، مركّزة على تعهّد دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة، بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، بأغلبية 6–3، بأن بعض الرسوم التي فرضها في ما سماه «يوم التحرير» تجاوزت صلاحياته الدستورية. وذكرت أنه تعهّد بفرض تعرفة عالمية بنسبة 10% عبر وسائل بديلة.
مشهد يتسم بعدم الاستقرار
تكشف التغطية أن ملف أندرو لم يعد قضية شخصية أو حتى جنائية فحسب، بل بات يمسّ البنية الدستورية ذاتها، مع حديث صريح عن تدخل برلماني لتعديل ترتيب ولاية العرش. وفي الوقت نفسه، يعكس ملف الرسوم الجمركية الأميركية استمرار التوترات الاقتصادية العالمية بوصفها خلفية دائمة لمشهد سياسي يتّسم بعدم الاستقرار على أكثر من جبهة.
