العرب في بريطانيا | هل بدأت الحرب الباردة؟ لماذا أرسل ستارمر سفنًا ...

هل بدأت الحرب الباردة؟ لماذا أرسل ستارمر سفنًا حربية إلى القطب الشمالي؟

حكومة ستارمر تحذر من تأثيرات محتملة على رحلات يونيو
محمد سعد فبراير 15, 2026
شارك

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده ستنشر مجموعة حاملة طائرات إلى شمال الأطلسي والمناطق القطبية الشمالية خلال العام الجاري، في خطوة وصفها بأنها تأكيد على التزام لندن بأمن الحلفاء ضمن إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وجاء الإعلان خلال كلمة ألقاها في مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث أوضح أن المجموعة ستقودها حاملة الطائرات «إتش إم إس برينس أوف ويلز»، وستعمل بالتنسيق مع الولايات المتحدة وكندا ودول أخرى في الحلف، في ما اعتبره “إظهارًا قويًا للالتزام بالأمن الأوروبي الأطلسي”.

رسالة إلى موسكو… وإشارة إلى واشنطن

HMS Prince of Wales (R09) - Wikipedia
حاملة الطائرات البريطانية برنس اوف ويلز HMS Prince of Wales (R09)). (ويكيبيديا).

ويأتي التحرك البريطاني في سياق توتر متزايد في المنطقة القطبية، خاصة بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق هذا العام أبدى فيها رغبته في “الاستحواذ” على غرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك. ورغم تراجع واشنطن لاحقًا عن لهجة التصعيد، فإن المناخ الجيوسياسي في الشمال الأوروبي بات أكثر حساسية.

في الوقت نفسه، تستمر الحرب في أوكرانيا، التي وصفها ستارمر بأنها “خطأ استراتيجي جسيم” من جانب موسكو، في إشارة إلى التداعيات الممتدة للصراع على التوازنات الأمنية في أوروبا.

التمسك بالمادة الخامسة

وشدد رئيس الوزراء على التزام بريطانيا بالمادة الخامسة من ميثاق الناتو، التي تنص على أن أي اعتداء على دولة عضو يُعد اعتداءً على جميع الأعضاء.

وقال: “التزامنا بالمادة الخامسة راسخ كما كان دائمًا. وإذا طُلب منا، فإن المملكة المتحدة ستقف إلى جانب حلفائها دون تردد”.

وتفعيل هذه المادة، في حال حدوثه، قد يعني مشاركة قوات بريطانية في عمليات عسكرية مباشرة دفاعًا عن دولة عضو.

“أوروبا على قدميها”

ودعا ستارمر الدول الأوروبية إلى تحمّل مسؤولية أكبر في أمن القارة، قائلًا إن على أوروبا أن “تقف على قدميها”، وأن تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة لبناء “ناتو أكثر أوروبية” وأكثر قدرة على الردع.

NATO Ally Deploying Fleet of Warships, Fighter Jets to Arctic
يرى مراقبون أن انتشار قطع تابعة لحلف الناتو في مناطق قطبية هي خطوة لموازنة التمدد الروسي.(Royal Navy MOD)

غير أن الانتشار البحري المرتقب لا يمكن قراءته بوصفه خطوة عملياتية فحسب، بل هو انعكاس لتوترات أعمق داخل بنية الناتو. فالعلاقات عبر ضفتي الأطلسي لم تعد مستقرة كما كانت، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية وإعادة تعريف واشنطن لأولوياتها الأمنية، خصوصًا مع خطاب إدارة ترامب الذي أعاد طرح فكرة تقليص الالتزامات أو ربطها بشروط سياسية ومالية أكثر صرامة.

هذا المناخ يدفع لندن، ومعها عواصم أوروبية أخرى، إلى إحياء فكرة “ناتو أكثر أوروبية” — لا انفصالًا عن الولايات المتحدة، بل تقليلًا للاعتماد شبه المطلق على مظلتها الأمنية، بعد أن أظهرت التطورات الأخيرة أن هذه المظلة ليست ثابتة في كل الظروف.

وفي الوقت ذاته، يشكل استعراض القوة في الشمال رسالة مزدوجة: ردع محسوب تجاه موسكو في ساحة تتزايد أهميتها الاستراتيجية، ومحاولة لإعادة تجميع الصفوف داخليًا في مواجهة أزمات اقتصادية وسياسية تضغط على حكومة ستارمر. بين إعادة التموضع العسكري، وإعادة ضبط التوازن داخل الحلف، وتخفيف وطأة الداخل عبر خطاب القوة، تتشكل ملامح القرار البريطاني في لحظة يُعاد فيها تعريف مفهوم القيادة والأمن الأوروبي معًا.

المصدر: سكاي نيوز


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 26 مايو 2026
أثار منشور للنائب البريطاني اليميني المتطرف "روبرت لو" تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تهنئته لابنه بمناسبة زواجه. وقد انطلقت الانتقادات الحادة بعدما كشف ناشطون أن العروس زوجة ابنه من أصول ليبية ومسلمة، الأمر الذي وضع النائب في موقف…
𝕏 @alarabinuk · 26 مايو 2026
قانونٌ جديد ليس للإنقاذ، بل للسيطرة على الـ NHS.. كشف محلل سياسي بريطاني عن الكواليس الصادمة لمشروع قانون الصحة الجديد الذي يروّج له حزب العمال، مؤكدًا أن الهدف الحقيقي للآلية هو إلغاء هيئة "NHS England" وتجريدها من استقلاليتها. #شاهد وتعرّف…
𝕏 @alarabinuk · 26 مايو 2026
تظنون أن فتح النوافذ يبرّد المنزل؟ الخبراء يقولون العكس تمامًا.. 🛑 مع تسجيل درجات حرارة قياسية في بريطانيا، وجّه خبراء الطقس والطاقة تحذيرًا عاجلًا للسكان بضرورة إبقاء النوافذ مغلقة تمامًا خلال ساعات النهار؛ لأن فتحها يدفع بالهواء الملتهب إلى الداخل…
𝕏 @alarabinuk · 26 مايو 2026
القوانين والسياسات الديموغرافية والاقتصادية الجديدة في بريطانيا قد تعصف بطموحاتها في جذب الكفاءات العالمية؛ حيث كشف تحليل حديث عن أن المهاجرين ذوي الأجور المرتفعة هم الأقل رغبة في البقاء داخل المملكة المتحدة على المدى الطويل. وحذرت صحيفة "الجارديان" من أن…
عرض المزيد على X ←