اتهامات لستارمر بدفع 260 ألف باوند لإسكات مسؤول كبير
يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر موجة جديدة من الضغوط السياسية، بعد اتهامه بالموافقة على حزمة تعويض تصل إلى 260 ألف باوند لكبير موظفي الخدمة المدنية المقال، بهدف «إسكاته» ومنعه من انتقاد الحكومة.
جاءت الاتهامات على لسان كلير كوتينيو، وزيرة الظل لشؤون المرأة والمساواة في حزب المحافظين، التي زعمت أن التعويض الممنوح للسير كريس وورمالد يهدف إلى منعه من التحدث علنًا بشأن ملابسات إقالته من منصب سكرتير مجلس الوزراء، وهو أعلى منصب إداري في الدولة.
وكان وورمالد قد غادر منصبه الخميس الماضي بعد عام واحد فقط، ليصبح أقصر من تولى هذا المنصب في تاريخ بريطانيا الحديث، وذلك ضمن عملية إعادة هيكلة واسعة في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت.
اتهامات بـ«الفوضى» وشراء الصمت

قالت كوتينيو في تصريحات لإذاعة «تايمز راديو» (Times Radio) إن ما حدث يعكس «فوضى غير مسبوقة» داخل رئاسة الوزراء، مضيفة: «هناك تعويض ضخم يبدو أنه يُدفع لموظف مدني أُلقي به تحت الحافلة، مقابل إبقائه صامتًا».
وتابعت أن الطريقة التي تم بها التعامل مع وورمالد «تثير تساؤلات جدية بشأن تحمل الحكومة مسؤولية أخطائها».
وبحسب تقارير، رفض بعض المسؤولين الحكوميين التوقيع على قرار إقالته لعدم وجود مبررات قوية، ما استدعى توجيهًا وزاريًا مباشرًا لصرف التعويض، الذي سيتحمله دافعو الضرائب.
تمرد داخل الخدمة المدنية

أثارت الإقالة غضبًا واسعًا داخل أروقة وايتهول، حيث تقع مقار الوزارات والإدارة الحكومية المركزية في لندن، حيث اتهم عدد من كبار الموظفين رئيس الوزراء بجعل وورمالد «كبش فداء» لأخطاء سياسية.
ووصف اللورد أودونيل، الذي شغل المنصب ذاته بين عامي 2005 و2011، طريقة التعامل مع القضية بأنها «مخزية»، مشيرًا إلى وجود «تسريبات مجهولة المصدر» استهدفت تقويض سلطة المسؤول المقال على مدى أشهر.
كما قال ديف بينمان، الأمين العام لنقابة «إف دي إيه» (FDA) الممثلة لكبار موظفي الخدمة المدنية، إن وورمالد «لم يكن قد استقر في منصبه حتى بدأت التسريبات المجهولة لتقويضه».
خلافات حول الخليفة المحتملة

من المتوقع أن تخلفه في المنصب السيدة أنطونيا روميو، التي واجهت في السابق اتهامات بسوء استخدام المصروفات والتنمر، قبل أن يتم التحقيق معها وتبرئتها.
غير أن تعيينها المحتمل أثار جدلًا إضافيًا، بعد تدخل علني غير معتاد من اللورد ماكدونالد، الأمين الدائم السابق في وزارة الخارجية، الذي حذر من أن اختيارها «قد يكون خطأ». وفي المقابل، اتهم مقربون منها اللورد ماكدونالد بوجود «خصومة شخصية» معها.
أسبوع صعب لرئيس الوزراء

تأتي الأزمة في وقت حساس سياسيًا، إذ يواجه ستارمر تداعيات مستمرة لما يُعرف بـ«فضيحة ماندلسون»، والتي أدت إلى مغادرة مدير مكتبه ومدير الاتصالات خلال أيام، إلى جانب دعوات لاستقالته من قيادات حزبية في اسكتلندا.
كما أثيرت تساؤلات جديدة حول حكمه السياسي بعد تعليق عضوية أحد مساعديه السابقين في مجلس اللوردات على خلفية صلاته بشخص مدان في قضايا اعتداء جنسي على الأطفال.
ومع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو، يواجه ستارمر ضغوطًا متزايدة داخل حزبه، وسط توقعات بخسائر محتملة في اسكتلندا وويلز، ما يعمّق حالة عدم الاستقرار داخل الحكومة.
وفي ظل هذه التطورات، لا يبدو الارتباك محصورًا في هجمات المعارضة فحسب، بل يمتد إلى داخل معسكر الحكومة نفسها، حيث تتقاطع الخلافات الشخصية مع حسابات النفوذ وإدارة الأزمات، ما يضع قيادة حزب العمال الحاكم أمام اختبار سياسي داخلي لا يقل صعوبة عن المواجهات مع المعارضة.
المصدر: التليغراف
اقرأ أيضاً:
- أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الجمعة 13 فبراير 2026
- هل اقتربت نهاية “كير ستارمر”؟ زلزال في قلب الحكومة البريطانية
- هل اقتربت نهاية حكومة ستارمر؟ 5 عقبات كبرى تهدد مستقبل رئيس الوزراء
الرابط المختصر هنا ⬇
