57 نائبًا يطالبون وزيرة الداخلية بعدم تطبيق قواعد تمديد مدة الإقامة الدائمة بأثر رجعي
تتصاعد الضغوط داخل حزب العمال على وزيرة الداخلية، شابانا محمود، بعد إعلان خطط حكومية تقضي بمضاعفة مدة الانتظار للحصول على الإقامة الدائمة في بريطانيا من خمس سنوات إلى عشر سنوات، مع احتمال تطبيق هذه التغييرات على مهاجرين يقيمون بالفعل داخل البلاد.
وفي رسالة وُجّهت إلى وزيرة الداخلية، وقّع 35 نائبًا عماليًا إلى جانب 17 نائبًا من أحزاب أخرى، و21 عضوًا في مجلس اللوردات، و33 منظمة مجتمع مدني، مطالبين بعدم تطبيق القواعد الجديدة بأثر رجعي على من استقروا في بريطانيا وبنوا حياتهم المهنية والعائلية فيها.
مضاعفة مدة الانتظار… واتهامات بـ«تغيير القواعد»

تسعى الحكومة إلى تمديد الفترة اللازمة للحصول على الإقامة الدائمة – المعروفة قانونيًا باسم “الإجازة غير المحددة للبقاء” (Indefinite Leave to Remain) – لتصبح عشر سنوات بدلًا من خمس. ويمنح هذا الوضع الحق في العيش والعمل والدراسة في المملكة المتحدة دون قيود زمنية، إضافة إلى إمكانية التقدم لبعض المزايا وفق الشروط المعمول بها.
وبحسب المقترحات، سيتمكن بعض المهاجرين من تقليص مدة الانتظار إذا كانوا من ذوي الدخل المرتفع، في حين قد يواجه آخرون فترات أطول. فالقادمون بتأشيرات الصحة والرعاية الاجتماعية قد يُطلب منهم الانتظار 15 عامًا، بينما قد تمتد المدة إلى 20 عامًا لمن اعتمدوا على المساعدات العامة لأكثر من 12 شهرًا.
ورغم أن التعديلات لن تمس من حصلوا بالفعل على الإقامة الدائمة، فإنها ستشمل مهاجرين يقيمون حاليًا في البلاد وكانوا يتوقعون الحصول على وضعهم الدائم خلال الفترة المقبلة.
ووصف منتقدو الخطة النهج بأنه «غير بريطاني»، معتبرين أنه بمثابة تغيير للقواعد بعد التزام الأشخاص بها لسنوات.
مخاوف على قطاع الرعاية الاجتماعية

حذّرت الرسالة الموجهة إلى وزيرة الداخلية من أن آلاف الوظائف الشاغرة في قطاع الرعاية الاجتماعية قد تتفاقم إذا أُقرت التعديلات، مشيرة إلى أن القطاع «يقترب من نقطة الانهيار».
وجاء في الرسالة أن العاملين المهاجرين في مجال الرعاية «يوفرون الكرامة والراحة للأسر البريطانية في ظروف صعبة وأجور منخفضة»، وأن تقليص أفق الاستقرار القانوني قد يدفع بعضهم إلى مغادرة البلاد أو العزوف عن العمل في القطاع.
ومن بين الموقعين النائب نيل دنكان-جوردان، إلى جانب شخصيات بارزة مثل جون ماكدونيل وأليكس سوبل ورايتشل ماسكل، وزعيم حزب العمال السابق جيريمي كوربن، وزعيمة بليد كيمرو في وستمنستر، ليز سافيل روبرتس، إضافة إلى جميع نواب حزب الخضر.
الحكومة تدافع… والانقسام يتسع
أكدت الحكومة أن «الأعداد غير المسبوقة» من الوافدين تفرض مراجعة شاملة لسياسة الهجرة، وأن الاستقرار الدائم يجب أن يرتبط بـ«المساهمة» في المجتمع والاقتصاد.
غير أن اتساع دائرة الاعتراضات داخل الحزب الحاكم يعكس انقسامًا واضحًا حول كيفية الموازنة بين تشديد نظام الهجرة والحفاظ على ثقة العمالة الوافدة التي استقرت بالفعل في بريطانيا وفق قواعد سابقة.
ومع اقتراب انتهاء المشاورات الرسمية بشأن المقترحات، يتحول الجدل من كونه مسألة تقنية إلى اختبار سياسي مباشر: هل ستواصل الحكومة نهج التشدد حتى لو شمل المقيمين الحاليين، أم تعيد رسم الخط الفاصل بين ضبط الهجرة والالتزام بالاستقرار القانوني لمن بنوا حياتهم على قواعد قائمة؟
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
