العرب في بريطانيا | أزمة المعيشة تتفاقم في بريطانيا.. ونصف البريطان...

1447 شعبان 24 | 12 فبراير 2026

أزمة المعيشة تتفاقم في بريطانيا.. ونصف البريطانيين يُنهون الأسبوع بأقل من 25 باوند

أزمة المعيشة تتفاقم في بريطانيا.. ونصف البريطانيين يُنهون الأسبوع بأقل من 25 باوند
محمد سعد February 12, 2026

في بلد يُفترض أنه تجاوز ذروة التضخم، تكشف بيانات حديثة أن الضغط على الأسر البريطانية لا يزال عميقًا. فبينما تتحدث الحكومة عن تحسن المؤشرات الاقتصادية، تظهر الأرقام أستمرار أزمة المعيشة حيث تنهي شريحة واسعة الأسبوع بالكاد دون الوقوع في عجز مالي.

أقل من 25 باوند في نهاية الأسبوع

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة سرفيشن (Survation) لمصلحة مجموعة تحرك من أجل تكاليف المعيشة (Cost of Living Action – COLA)، وبالتعاون مع صحيفة الإندبندنت، أن نحو نصف البريطانيين لا يتبقى لديهم أكثر من 25 باوند في نهاية الأسبوع بعد تغطية نفقاتهم الأساسية.

ووفق النتائج، فإن 40 في المئة يتبقى لديهم 100 باوند أو أقل شهريًا بعد دفع الفواتير الأساسية، في حين قال 13 في المئة إنهم لا يتبقى لديهم أي مبلغ على الإطلاق أو يضطرون إلى الاستدانة لتغطية احتياجاتهم.

تقليص في الأساسيات وتأثير نفسي كبير

أزمة المعيشة تتفاقم في بريطانيا.. ونصف البريطانيين يُنهون الأسبوع بأقل من 25 باوند
63 في المئة من المشاركين اضطروا إلى تقليص الإنفاق على احتياجات أساسية. (أرشيفية)

أفاد 63 في المئة من المشاركين بأنهم اضطروا إلى تقليص الإنفاق على احتياجات أساسية مثل الغذاء والتدفئة.

كما قال 79 في المئة إن أزمة تكاليف المعيشة أثرت سلبًا في صحتهم النفسية، وأعرب 78 في المئة عن تشاؤمهم بشأن الأشهر الاثني عشر المقبلة. وذكر 37 في المئة أنهم تأثروا “كثيرًا” بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

الطاقة والغذاء في قلب الأزمة

أشار 51 في المئة إلى أن دفع فواتير الطاقة أصبح أصعب مقارنة بما كان عليه قبل خمس سنوات، فيما قال 50 في المئة إن تكاليف الغذاء والمياه والملابس باتت لا تُحتمل.

واعتبرت مجموعة تحرك من أجل تكاليف المعيشة أن النتائج تظهر استمرار الضغوط المالية، مطالبة الحكومة بإجراءات مباشرة لخفض الفواتير وزيادة المداخيل.

موقع الحكومة وضغط الرأي العام

15,758 Cost Living Stock Photos - Free & Royalty-Free Stock Photos from  Dreamstime
تصدّرت تكاليف المعيشة قائمة أولويات البريطانيين.

كان رئيس الوزراء كير ستارمر قد أكد في تصريحات سابقة أن حكومته “تقف إلى جانب الأسر” وتسعى إلى تخفيف أعباء المعيشة. غير أن استمرار تراجع شعبية الحكومة في استطلاعات الرأي يعكس القلق من بطء انعكاس التحسن الاقتصادي على الواقع اليومي.

وبحسب بيانات الاستطلاع، تصدّرت تكاليف المعيشة قائمة أولويات البريطانيين، إذ اعتبرها 63 في المئة من المشاركين من بين أهم ثلاث قضايا تواجه البلاد، متقدمة على الصحة (38 في المئة)، والهجرة واللجوء (37 في المئة)، وحتى الاقتصاد بصفة عامة (33 في المئة).

دعوات لإصلاحات أوسع

دعت مجموعة (COLA) إلى خفض فواتير الطاقة عبر الحد من الأرباح المفرطة، وضمان ارتفاع الأجور والمزايا بما يواكب التضخم، إلى جانب فرض ضرائب أعلى على الثروات، وتوسيع الإسكان الاجتماعي، وفرض ضوابط على الإيجارات. وأيد أكثر من نصف المشاركين هذه المقترحات.

وفي سياق متصل، حذرت مؤسسة ريزوليوشن فاونديشن (Resolution Foundation) من أن بريطانيا تواجه تراجعًا تاريخيًا في مستويات المعيشة، مشيرة إلى أن 55 في المئة من الأسر التي تعيش في فقر تضم شخصًا يعمل على الأقل، ما يعكس اتساع ظاهرة “الفقر بين العاملين”.

المصدر: الإندبندنت


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة