«فينيسيا إنجلترا».. المدينة البريطانية الأجمل في 2026
تضمّ بريطانيا عدداً كبيراً من المدن ذات الجمال التاريخي والمعماري اللافت، مثل إدنبرة بقلعتها الشهيرة، وباث بمبانيها الجورجية، ويورك بشوارعها القديمة وأسوارها العتيقة. ومع ذلك، لا تُوصَف أيٌّ من هذه المدن غالباً بأنها الأجمل في البلاد، إذ يرى كثير من الزوار أن هذا اللقب يذهب إلى مدينة كامبريدج.
كامبريدج… سحر الأنهار والجسور

تُلقَّب كامبريدج بـ«فينيسيا إنجلترا» بفضل أنهارها وجسورها وممراتها المائية التي تمنحها طابعاً قريباً من مدينة البندقية الإيطالية. ويمتد نهر كام خلف الكليات التاريخية، حيث تنساب القوارب الصغيرة عبر قنوات ضيقة في مشهد يراه كثيرون شبيهاً بقنوات البندقية.
ومن أبرز معالم المدينة «جسر التنهدات» في كلية سانت جون، الذي يحمل الاسم نفسه للمعلم الشهير في البندقية، ما يعزّز هذا التشبيه المتكرر بين المدينتين.
وجهة سياحية بملايين الزوار سنوياً
تستقطب كامبريدج أكثر من 7.6 ملايين زائر سنوياً، ما يساهم في دعم الاقتصاد المحلي بأكثر من ملياري باوند.
وتشمل أبرز الأنشطة السياحية التجديف بالقوارب على نهر كام، وزيارة كليات عريقة مثل كينغز وترينيتي وسانت جون، إلى جانب المتاحف البارزة مثل متحف فيتزويليام ومتحف علم الحيوان.
كما يقصد الزوار برج كنيسة غريت سانت ماري للاستمتاع بإطلالات بانورامية على المدينة، أو يتجولون في الحديقة النباتية وساحة السوق التاريخية.
انطباعات الزوار… مدينة تترك أثراً لا يُنسى

بالنسبة لكثير من السياح، تترك كامبريدج انطباعاً دائماً يصل أحياناً إلى حد الدهشة. ومن بينهم صوفيا (Sofia)، البالغة من العمر 29 عاماً، وهي مستشارة تسويق من تورونتو، التي تحدّثت عن تجربتها بعد أن زارت عدداً من المدن البريطانية، بينها لندن وأكسفورد وباث وإدنبرة.
وأوضحت أن أياً من تلك المدن لم يمنحها الإحساس ذاته الذي شعرت به في كامبريدج، رغم أنها كانت تخطط للبقاء يوماً واحداً فقط قبل أن تمدد زيارتها بعدما «أُبهرت تماماً» بجمال العمارة التاريخية وتفاصيل المباني القديمة في كل زاوية.
معالم مبهرة وهدوء غير متوقَّع
أشارت صوفيا إلى أن كنيسة كلية كينغز كانت أكثر ما لفت انتباهها، خصوصاً السقوف المرتفعة والزجاج الملوّن، ووصفتها بأنها من أجمل المباني التي شاهدتها في حياتها.
كما لفتها الإحساس بالهدوء في المدينة رغم كثافة الزوار، مقارنةً بحيوية لندن وازدحام أكسفورد، مؤكدة أنها تفهّمت تماماً سبب وصف كامبريدج بـ«فينيسيا إنجلترا» مع كثرة الجسور والقوارب والمباني التاريخية.
وعند سؤالها عمّا إذا كانت تراها الأجمل في بريطانيا، أجابت بثقة: «بالتأكيد… كامبريدج تملك شيئاً مميزاً وقد أدهشتني تماماً»، مشيرةً إلى رغبتها في العودة مجدداً لاكتشاف ما لم تتمكن من رؤيته خلال زيارتها الأولى.
وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن الإقبال المتزايد على مدن تاريخية مثل كامبريدج يعكس تنامي الاهتمام بالسياحة الثقافية والمعمارية في بريطانيا، وليس فقط بالوجهات الكبرى التقليدية. وتؤكد المنصة أهمية الترويج المتوازن لمختلف المدن البريطانية بما يدعم الاقتصادات المحلية ويحافظ في الوقت نفسه على الطابع التراثي والبيئي لهذه المواقع، بما يضمن تجربة مستدامة للزوار والمقيمين على حدّ سواء.
المصدر: express
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
