العرب في بريطانيا | ستارمر يعتذر لضحايا "إبستين" ويحذّر ا...

1447 شعبان 20 | 08 فبراير 2026

ستارمر يعتذر لضحايا “إبستين” ويحذّر الشرطة بشأن ماندلسون

ستارمر يعتذر لضحايا "إبستين" ويحذّر الشرطة بشأن ماندلسون كير ستارمر
محمد سعد February 6, 2026

في محاولة لاحتواء أزمة سياسية متصاعدة تهدّد استمراره في رئاسة الحكومة، قدّم كير ستارمر اعتذارًا مباشرًا لضحايا جيفري إبستين، بعد انكشاف ما وصفه بـ“الأكاذيب” التي قدّمها بيتر ماندلسون بشأن طبيعة علاقته بالمدان في قضايا الاعتداء الجنسي. وبينما سارع رئيس الوزراء إلى إقالة السفير المعيَّن فور ظهور المعلومات الجديدة، تتواصل الضغوط داخل حزب العمال، مع اتساع التحقيقات والملفات المرتبطة بالقضية.

اعتذار علني في خطاب رسمي

في مستهل خطاب بارز، قال كير ستارمر: إنه يعتذر لضحايا إبستين بعد أن “صدّق أكاذيب ماندلسون” وعيّنه سفيرًا لدى الولايات المتحدة. وأقرّ بأن صداقة ماندلسون مع إبستين كانت معروفة وقت التعيين، لكن “لا أحد كان يعلم عمق وظلام تلك العلاقة”. وأضاف أن المعلومات التي ظهرت لاحقًا أظهرت أن الإجابات التي قدمها ماندلسون خلال عملية التدقيق كانت مضللة، قائلًا: إن هذا “الخداع لا يتوافق مع الخدمة العامة”.

وتوجه ستارمر بكلمات مباشرة إلى الضحايا: “أنا آسف… آسف لما حدث لكم، آسف لأن أصحاب النفوذ خذلوكم، وآسف لأنني صدّقت أكاذيب ماندلسون وعيّنته”. كما تعهد بالسعي إلى الحقيقة ومحاسبة المسؤولين، مؤكدًا أن العدالة “ليست خيارًا انتقائيًّا”. تصاعد الضغوط داخل حزب العمال تأتي هذه التصريحات بعد جلسة متوترة في مجلس العموم، حيث نبه ستارمر على أن السفير المقال كذب مرارًا بشأن علاقته بإبستين خلال التدقيق الأمني.

وكانت رئاسة الوزراء تحاول احتواء تداعيات الكشف عن معلومات جديدة ضمن ما يُعرف بملفات إبستين، التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية. وتعرّض ستارمر لضغوط من نواب في حزبه، تقودهم أنجيلا راينر، للإفراج عن الوثائق المتعلقة بتعيين ماندلسون.

وقد استقال ماندلسون من مجلس اللوردات الثلاثاء، وهو يواجه أيضًا تحقيقًا جنائيًّا من شرطة العاصمة.

غضب وخيبة أمل… ورسالة سياسية

قال ستارمر: إنه يتفهم “الغضب وخيبة الأمل” داخل صفوف حزبه، مؤكدًا أنه يشاركه هذا الشعور. وأضاف أن الغضب لا يقتصر على العلاقة بإبستين، بل يمتد إلى ما حدث في أواخر حكومة العمال السابقة، وكذلك إلى عدم إمكانية نشر كل تفاصيل التدقيق علنًا.

غير أنه حاول إعادة توجيه النقاش نحو قضايا داخلية، معتبرًا أن التركيز بعيدًا عن أزمة تكلفة المعيشة أو مواجهة “الانقسام السام” الذي تمثله قوى اليمين الشعبوي يُعد “إهدارًا للوقت”. وعندما سُئل عما إذا كان يخشى أن يؤدي إبعاده إلى تعزيز فرص حزب “ريفورم”، نبه على أن الأولوية يجب أن تكون لوحدة البلاد، والاستقرار الاقتصادي، والدفاع عن قيم “التسامح والتنوع”.

Lord Mandelson (left) and paedophile financier Jeffrey Epstein (right) were pictured with a birthday cake in the latest tranche of Epstein files.
صورة تجمع جيفري إبستين (يمين) مع بيتر ماندلسون (يسار). (PA)

هذا وقد أقال ستارمر بيتر ماندلسون من منصبه كسفير للمملكة المتحدة لدى واشنطن في أيلول/سبتمبر 2025، بعد أن كشفت رسائل بريد إلكتروني عمق علاقته بالمدان في قضايا الاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر جيفري إبستين، وهو ما دفع لاحقًا إلى استقالته من مجلس اللوردات وفتح تحقيق جنائي في بريطانيا مع ماندلسون بشأن مزاعم سوء السلوك وتسريب معلومات حساسة.

المصدر: ميرور


اقرأ أيضاً

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة