دعوات لحظر مواقد الحطب في المنازل: كيف سيؤثر القرار على الأسر؟
تتصاعد في بريطانيا الدعوات إلى تقييد استخدام الوقود الصلب داخل المنازل، وفي مقدّمته الحطب، بعد تقرير حديث رجّح أن حظر هذا النوع من الوقود قد يسهم في إنقاذ نحو 1500 شخص سنويًّا، إلى جانب توفير ما يقارب 54 مليون باوند من تكاليف هيئة الصحة الوطنية. ويربط خبراء الصحة بين الحرق المنزلي وأمراض خطِرة مثل أمراض القلب وسرطان الرئة والربو، ما دفع إلى المطالبة بالتخلص التدريجي من حرق الخشب غير الضروري؛ لتخفيف العبء الصحي عن المجتمع.
أهداف حكومية لخفض التلوث بحلول 2030

ضمن خطة التحسين البيئي المعدّلة، تسعى الحكومة إلى تقليل مستويات الجسيمات الدقيقة (PM2.5) بنسبة 30 في المئة بحلول عام 2030.
ومع أن المواقد الحالية لن تُحظر مباشرة، فإن القواعد الجديدة قد تُلزم الشركات المصنّعة بتعديل النماذج القديمة التي هي أكثر تلويثًا أو إيقافها نهائيًّا، بما يتماشى مع معايير جودة الهواء الأكثر صرامة والمتوافقة مع المعايير الأوروبية.
غرامات ومخالفات في مناطق التحكم بالدخان
تواجه الأسر التي تقيم في مناطق التحكم بالدخان غرامة قدرها 300 باوند إذا تجاوزت الانبعاثات الصادرة من المداخن الحدود المسموح بها. كما خفّضت تعديلات قانونية حديثة الحدّ القانوني للانبعاثات من 5 غرامات إلى 3 غرامات في الساعة.
إضافة إلى ذلك، قد يؤدي استخدام الخشب الرطب أو أنواع الوقود غير المصرّح بها إلى فرض غرامات أكبر قد تصل إلى 1000 باوند عند عدم الالتزام بالقواعد.
تحركات محلية وتشدد في بعض المدن

بدأت بعض السلطات المحلية اتخاذ خطوات أكثر حزمًا، إذ اقترح مستشارون من حزب الخضر في مدن مثل نورويتش توسيع نطاق أماكن التحكم بالدخان ليشمل المدينة بأسرها.
وأثارت هذه المقترحات، التي قد تؤدي عمليًّا إلى حظر حرق الخشب داخل المنازل، غضب عدد من السكان الذين يرون أن وجود موقد نار يُعد «حقًّا إنسانيًّا أساسيًّا» وضرورة في ظل أزمة الطاقة وارتفاع تكاليف التدفئة.
مخاوف من ثغرات في المواقد الحديثة
على الرغم من توفر مواقد معتمدة من وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra)، يحذّر خبراء من ثغرة مهمة تتمثل في أنه حتى المواقد الحديثة قد تطلق مستويات تلوث تزيد بنحو 300 مرة على ما تصدره غلايات الغاز.
وبما أن القيود الحالية تُطبَّق في مناطق محددة فقط، تتجه الجهات المعنية إلى تشديد الرقابة وتوسيع نطاق الإجراءات؛ للحد من الجسيمات الدقيقة غير المرئية لكنها شديدة الخطورة في مختلف أنحاء بريطانيا.
المصدر: express
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
