العرب في بريطانيا | ضحايا "حادثة تشارلي": تحقيق يكشف إخفا...

1447 شعبان 20 | 08 فبراير 2026

ضحايا “حادثة تشارلي”: تحقيق يكشف إخفاق البحث والإنقاذ في القنال الإنجليزي

ضحايا "حادثة تشارلي": تحقيق يكشف إخفاق البحث والإنقاذ في القنال الإنجليزي
عبلة قوفي February 5, 2026

كشف تحقيق رسمي أن وفاة أكثر من 30 شخصًا حاولوا عبور القنال الإنجليزي على متن قارب صغير كان يمكن تفاديها، لولا إخفاقات في استجابة فرق البحث والإنقاذ، وتأخر سفينة فرنسية في الاستجابة لنداء الاستغاثة. التقرير، الذي قادته لجنة تحقيق برئاسة السير روس كرانستون، وصف الحادث بأنه الأكثر دموية من نوعه، مشيرًا إلى أن “بعض الوفَيات كان يمكن منعها”.

تفاصيل الحادث

Reuters A red life jacket, bags, and other belongings left abandoned on a stony beach, following the death of 27 migrants on the English channel in November 2021

وقع الحادث في الساعات الأولى من صباح الـ24 من نوفمبر 2021، عندما انقلب قارب مطاطي محمّل بما لا يقل عن 33 شخصًا أثناء محاولتهم عبور القنال من فرنسا إلى المملكة المتحدة. وأظهر التحقيق أن مهربي البشر زودوا القارب بمُعَدات سلامة غير كافية، ما ساهم مباشرة في الكارثة.

وانتشلت الجهات المختصة جثث 27 شخصًا بينهم رجال ونساء وأطفال، بينما لا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين. نجا شخصان فقط من القارب بعد انتشالهما من المياه الفرنسية بعد نحو 12 ساعة من إطلاق أولى نداءات الاستغاثة.

وأكد التقرير أن سلسلة من الإخفاقات المنهجية أضعفت استجابة المملكة المتحدة للكارثة، ويشمل ذلك نقص الموظفين والإرهاق المزمن في خفر السواحل الملكي في دوفر. وأشار التقرير إلى أن القارب الفرنسي “فلامان” كان على بعد 15 دقيقة فقط عند إرسال نداء الاستغاثة، وكان يمكن أن ينقذ أرواحًا أكثر لو استجاب فورًا.

كما كشفت اللجنة أن الاعتقاد السائد بأن المتصلين من القوارب الصغيرة “يبالغون في وصف مستوى استغاثتهم” أثر سلبًا في سرعة وفعالية الاستجابة.

شهادات الناجين

أدلى الناجون بشهاداتهم أمام اللجنة، من بينهم عيسى محمد عمر من الصومال، الذي قال إنه ظل متمسكًا بما تبقى من القارب طوال الليل، وكان يسمع صراخ الناس حوله. وأضاف: “أعتقد أنه لو وصلت فرق الإنقاذ سريعًا، لكان نصف هؤلاء على قيد الحياة اليوم. نشعر وكأننا نُعامل كالحيوانات”.

كما استمعت اللجنة إلى شهادة فتى كردي عراقي يبلغ من العمر 16 عامًا، أجرى أول نداء استغاثة إلى السلطات البريطانية عند الساعة 1:30 صباحًا، قائلًا: “انتهى كل شيء”.

نتائج وتوصيات

خلص التقرير، الذي يقع في 454 صفحة، إلى أن الخسائر في الأرواح كان بالإمكان تجنبها، وأنه يجب وضع حد لممارسة عبور القوارب الصغيرة المزدحمة وغير الصالحة للإبحار، ولا سيما في أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحامًا في العالم.

وقد قدم السير روس مجموعة من 18 توصية تستهدف تحسين عمليات البحث والإنقاذ، وتجنب وقوع مزيد من الكوارث، مع التركيز على تعزيز التنسيق بين الفرق البريطانية والفرنسية، وزيادة الموارد البشرية والمُعَدات المخصصة للإنقاذ.

وأشار التقرير إلى أن الوضع قد تحسن منذ الحادث، لكن “الإخفاقات المنهجية السابقة تمثل درسًا صارخًا للحكومة والسلطات المعنية لضمان سلامة المهاجرين واللاجئين في المستقبل”.

المصدر: سكاي نيوز


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة