هل تخطط للسفر إلى إسبانيا؟ إليك تفاصيل التحذيرات من مخاطر الطقس “الاستثنائية”
أصدرت وزارة الخارجية في بريطانيا تحذيرًا عاجلًا للمسافرين البريطانيين المتجهين إلى إسبانيا والبرتغال، في ظل توقعات بظروف جوية خطرة خلال الأسابيع المقبلة، تزامنًا مع استعداد آلاف السياح للسفر خلال عطلة نصف الفصل الدراسي. وتأتي هذه التحذيرات بعد إعلان هيئات الأرصاد الجوية الرسمية حالة إنذار أحمر نتيجة أمطار غزيرة وعواصف قوية قد تتسبب في اضطرابات واسعة النطاق.
إنذار أحمر وأمطار قياسية في الأندلس

أعلنت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية الرسمية (AEMET) حالة تحذير قصوى في مقاطعة مالقة يوم الأربعاء 4 فبراير، مع توقعات بتجاوز كميات الأمطار 150 لترًا لكل متر مربع خلال 12 ساعة، وأكثر من 200 لتر لكل متر مربع خلال 24 ساعة في المناطق الداخلية.
كما يشير مستوى التحذير الأحمر إلى وجود «خطر استثنائي»، خصوصًا في منطقة روندا، حيث يبدأ سريان الإنذار من منتصف الليل ويستمر طوال اليوم.
وبسبب شدة الأحوال الجوية، تقرر إغلاق المدارس في مختلف أنحاء إقليم الأندلس كإجراء احترازي، وسط توقعات باستمرار العواصف حتى منتصف فبراير.
تحذيرات رسمية للمسافرين البريطانيين
أكدت وزارة الخارجية في بريطانيا أن البلاد ستشهد أمطارًا غزيرة وعواصف رعدية ورياحًا ساحلية قوية حتى يوم الأحد 8 فبراير، مع تزايد مخاطر الفيضانات المفاجئة والانهيارات الأرضية وتعطل حركة السفر.
ودعت المسافرين إلى الالتزام بتعليمات السلطات المحلية ومتابعة تحديثات الطقس الصادرة عن خدمات الأرصاد الجوية الأوروبية.
كما نبّهت إلى مخاطر إضافية قد تظهر بعد انتهاء العاصفة، مثل الأضرار التي قد تلحق بالمباني والبنية التحتية، واحتمال انقطاع الكهرباء والاتصالات وخدمات النقل حتى في مناطق بعيدة عن موقع العاصفة.
وأشارت إلى احتمال تأخر إعادة فتح المطارات وحدوث نقص في أماكن الإقامة أو الغذاء أو المياه أو الخدمات الصحية، إضافة إلى صعوبة وصول فرق المساعدة الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
وشددت الوزارة على أن قدرة وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية (FCDO) على مساعدة المواطنين البريطانيين قد تكون محدودة — وربما محدودة بشدة — في مثل هذه الظروف، مؤكدة أن السلطات المحلية في البلد المعني تبقى المسؤولة عن سلامة الزوار وأمنهم.
العاصفة «ليوناردو» تزيد حدة المخاطر

تستعد الأندلس لموجة جديدة من الطقس العنيف مع اقتراب العاصفة «ليوناردو»، وهي سادس منخفض جوي كبير يضرب المنطقة منذ بداية عام 2026. وقد رفعت وكالة AEMET مستوى التحذير من الأمطار في مالقة إلى اللون الأحمر، مع توقعات بهطولات شديدة تبدأ في غرب وجنوب الأندلس خلال ساعات الصباح الأولى، ثم تمتد إلى بقية المناطق قبل أن تتركز بعد الظهر في الشرق من مضيق جبل طارق حتى ألمرية، مصحوبة بعاصفة بحرية غربية قوية.
وفي مناطق مالقة وكوستا ديل سول وغوادالهورسي وأكساركيا، صدر تحذير برتقالي مع توقعات بتراكم ما بين 90 و100 لتر من الأمطار خلال 12 ساعة، واحتمال تجاوز 150 لترًا خلال 24 ساعة في بعض المناطق الغربية، مقابل نحو 40 لترًا خلال 12 ساعة في مناطق أخرى.
كما شمل الإنذار الأحمر مناطق في قادس وأجزاء من مالقة، مع تحذيرات من هطول يصل إلى 150 ملم خلال 12 ساعة و200 ملم خلال 24 ساعة في بعض المناطق الداخلية.
أمطار إضافية مرتقبة في شبه الجزيرة الأيبيرية
تأتي هذه التطورات بينما تستعد إسبانيا والبرتغال لمزيد من الأمطار الغزيرة خلال الأسبوع الجاري مع وصول العاصفة «ليوناردو». وبعد أسابيع من الطقس الرطب والرياح المتقطعة، يتوقع خبراء الأرصاد استمرار الهطولات على نطاق واسع في شبه الجزيرة الأيبيرية، مع تسجيل أشد التأثيرات في إقليم الأندلس.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن التحذيرات الجوية المتصاعدة تسلط الضوء على أهمية التخطيط المسبق للسفر والالتزام الصارم بإرشادات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية، لا سيما في ظل تزايد الظواهر المناخية المتطرفة في أوروبا.
وتؤكد المنصة، ضرورة حصول المسافرين على معلومات محدثة قبل التنقل، واتخاذ قرارات سفر مسؤولة توازن بين متطلبات السياحة وسلامة الأفراد، مع الدعوة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية وتأثيرها المتزايد على حركة السفر الدولية.
المصدر: ميرور
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
