العرب في بريطانيا | نواب بريطانيون يطالبون بعدم تطبيق تمديد الإقامة...

1447 رمضان 12 | 01 مارس 2026

نواب بريطانيون يطالبون بعدم تطبيق تمديد الإقامة الدائمة إلى 10 سنوات بأثر رجعي

نواب بريطانيون يطالبون بعدم تطبيق تمديد الإقامة الدائمة إلى 10 سنوات بأثر رجعي
صلاح عبدالله February 3, 2026

شهدت قاعة ويستمنستر هول في البرلمان البريطاني، يوم الإثنين الـ2 من فبراير 2026، مواجهة سياسية محتدمة، عقب اجتماع عدد من النواب لمناقشة عريضة شعبية وقّع عليها مئات الآلاف، ترفض توجه الحكومة لرفع مدة الحصول على الإقامة الدائمة (Indefinite Leave to Remain) من خمس سنوات إلى عشر سنوات.

افتُتحت الجلسة وسط أجواء مشحونة، إذ تصدرت مفاهيم العدالة الأخلاقية مداخلات النواب المعارضين للمقترح الحكومي. وتركزت المناقشات حول العريضة التي طالبت الحكومة بالتراجع عن تمديد الفترة التأهيلية، معتبرة أن تطبيق القرار بأثر رجعي يُعد «خرقًا للعقد الاجتماعي» مع المهاجرين الذين أسهموا في الاقتصاد البريطاني، بناءً على وعود رسمية بالاستقرار بعد خمس سنوات.

تحذيرات من تداعيات خطرة على قطاع الصحة

وكانت أبرز محطات الجلسة التحذيرات الصريحة من تأثير القرار على هيئة الصحة الوطنية (NHS). إذ أكد عدد من النواب أن آلاف الأطباء والممرضين القادمين إلى بريطانيا بتأشيرات عمل مهارية قد يشعرون بأنهم «غير مرحب بهم»، ما قد يدفعهم إلى مغادرة البلاد نحو دول توفر مسارات استقرار أسرع، وهو ما ينذر بتفاقم النقص الحاد في الكوادر الصحية.

مواقف متباينة داخل البرلمان

تيار المعارضة: وصف نواب معارضون الخطة بأنها «عقوبة للمهاجرين الملتزمين بالقانون»، محذرين من أن نظام «التسوية المكتسبة» (Earned Settlement) الذي تطرحه الحكومة لا يزال غامضًا، ويضيف أعباءً بيروقراطية تعرقل الاندماج الحقيقي.

موقف الحكومة: في المقابل، دافع وزير الهجرة عن المقترح، معتبرًا أن الإقامة الدائمة «امتياز يُمنح لمن يثبت اندماجه الكامل»، وليست حقًا تلقائيًّا، منبهًا على أن الهدف هو ضمان مساهمات اقتصادية واجتماعية واضحة من الراغبين في استقرار طويل الأمد.

مخرجات الجلسة والمرحلة المقبلة

ومع أن الجلسة لم تكن تشريعية ولم تُفضِ إلى قرار فوري، فإنها أسفرت عن ضغوط واضحة على الحكومة لمراجعة الترتيبات الانتقالية. ومن أبرز ما خرجت به المناقشات:

أولًا: المطالبة باستثناء المقيمين حاليًّا: توافق نيابي واسع على عدم تطبيق القواعد الجديدة على من دخلوا البلاد قبل صدور القرار.

ثانيًا: المطالبة بتوضيح «التسوية المكتسبة»: دعوات لتعريف معايير واضحة قد تسمح بتقليص مدة السنوات العشر، مثل مستوى الدخل، وإتقان اللغة الإنجليزية، والعمل في قطاعات حيوية.

ثالثًا: ترقب الـ12 من فبراير: وهو الموعد النهائي للاستشارة العامة، حيث يُنتظر أن تحدد الحكومة الصيغة النهائية للقانون في ضوء الضغوط البرلمانية والشعبية.

خلاصة المشهد

انتهت الجلسة دون تبديد مخاوف المهاجرين، لكنها وضعت الحكومة أمام معادلة معقدة؛ فبين السعي لتقليص أرقام الهجرة، والحاجة الماسّة إلى العمال المهرة، تبدو داونينغ ستريت مضطرة لتقديم تنازلات؛ تفاديًا لهجرة محتملة في العقول والخبرات قد يخلّفها تطبيق هذا القانون.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا