العرب في بريطانيا | تحذير لملايين السائقين في بريطانيا: تغييرات جذر...

1447 شعبان 23 | 11 فبراير 2026

تحذير لملايين السائقين في بريطانيا: تغييرات جذرية في ضرائب السيارات تدخل حيز التنفيذ في إبريل

close-up-old-truck-exhaust-pipe-spewing-thick-black-diesel-smoke-onto-wet-road-powerful-image-highlights-air-430043445
محمد سعد February 2, 2026

تستعد منظومة ضرائب السيارات في بريطانيا لتحول واسع يطال ملايين السائقين، مع حزمة تعديلات مرتقبة على ضريبة المركبات السنوية. وبينما تتجه الحكومة لتشديد العبء على سيارات البنزين والديزل والسيارات الفاخرة، تدخل السيارات الكهربائية مرحلة جديدة بقواعد مختلفة، في مسعى لإعادة توجيه سلوك السوق نحو خيارات أقل تلويثًا.

زيادات واسعة تبدأ في نيسان/إبريل 2026

اعتبارًا من الأول من نيسان/إبريل 2026، تدخل تعديلات شاملة على ضريبة المركبات السنوية (Vehicle Excise Duty – VED) حيّز التنفيذ، لتشمل السيارات الجديدة والقائمة على حد سواء. وبحسب نادي السيارات الملكي RAC، فإن هذه التعديلات تأتي ضمن التحديثات السنوية التي تُواكب التضخم، وتهدف في الوقت نفسه إلى تشجيع التحول إلى قيادة أنظف وأكثر صداقة للبيئة.
العبء الأكبر سيقع على مالكي سيارات البنزين والديزل، فيما تُستحدث قواعد جديدة للسيارات الكهربائية، مع توسيع الفجوة الضريبية بينها وبين السيارات الأعلى انبعاثًا.

قفزة حادة في ضريبة السنة الأولى

زيادة ضريبة تصل إلى 200 باوند لسائقي سيارات محددة في 2026
زيادة ضريبة على السيارات ذات الانبعاثات المرتفعة.

أبرز ما في التعديلات هو الزيادة الكبيرة في ضريبة السنة الأولى للسيارات ذات الانبعاثات المرتفعة. ووفقًا لما نشرته مجلة كار ديلر، ستواجه 59 سيارة من علامات معروفة مثل فورد، بي إم دبليو، مرسيدس، تويوتا، بورشه، لوتس، لامبورغيني، وماكلارين ضريبة سنة أولى تصل إلى 5690 باوند.
وتُعد هذه الزيادة امتدادًا لمسار تصاعدي، إذ ترتفع الضريبة بمقدار 200 باوند مقارنة بالعام السابق، بعد قفزة كبيرة بلغت 2745 باوند في نيسان/إبريل 2025. الرسالة الحكومية واضحة: جعل السيارات عالية التلوث أقل جاذبية ماليًا، ودفع المستهلكين نحو البدائل الكهربائية.

ريتشل ريفز: توسيع الفجوة لصالح السيارات الكهربائية

خبراء يحذرون: قانون المداخل الخاصة يزيد أعباء شحن السيارات الكهربائية
تشجع الحكومة على شراء السيارات الكهربائية.

وخلال عرض الموازنة، قالت وزيرة الخزانة ريتشل ريفز  إن الحكومة “تعزز الحوافز لشراء السيارات الكهربائية عبر توسيع الفروق في ضريبة السنة الأولى بين السيارات الكهربائية، وتلك الهجينة أو العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي”، في إطار سياسة أوسع لخفض الانبعاثات الكربونية وتسريع التحول الكهربائي.

كيف تُحتسب الضريبة؟

هل تؤدي الضرائب الجديدة إلى انهيار قطاع السياحة في بريطانيا؟
الضرائب (Pixabay)

تعتمد ضريبة السنة الأولى على مستوى انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عند تسجيل السيارة:
السيارات التي تتجاوز انبعاثاتها 255 غرامًا/كم ستدفع 5690 باوند في السنة الأولى.
الفئة بين 226 و255 غرامًا/كم سترتفع ضريبتها إلى 4850 باوند بدلًا من 4680.
السيارات ذات الانبعاثات المنخفضة لن تُستثنى من الزيادة؛ ففئة 1–50 غرامًا/كم ترتفع من 110 إلى 115 باوند، وفئة 131–150 غرامًا/كم من 540 إلى 560 باوند.
بعد السنة الأولى، يعود معظم السائقين إلى المعدل القياسي، الذي يُتوقع أن يرتفع من 195 إلى 200 باوند في 2026 للسيارات الأحدث.

السيارات الأقدم أيضًا تحت الضغط

السيارات المسجلة بين آذار/مارس 2001 ونيسان/إبريل 2017 تخضع لنظام 13 شريحة ضريبية، مع زيادات تتراوح بين 10 و25 باوند حسب الانبعاثات. فمثلًا، سترتفع ضريبة الفئة M (أكثر من 255 غرامًا/كم) إلى 790 باوند بدلًا من 760، بينما تشهد الفئات F وG وH زيادة قدرها 10 باوند.
أما السيارات المسجلة قبل 2001، فستدفع ذات المحركات حتى 1549 سي سي 230 باوند بدلًا من 220، بينما ترتفع ضريبة المحركات الأكبر من 360 إلى 375 باوند. وتُصمم هذه الزيادات لردع استمرار الاعتماد على السيارات الأعلى تلويثًا.

ماذا عن السيارات الكهربائية؟

خطة جيريمي هانت

عدّلت الحكومة ضريبة السيارات الفاخرة (Expensive Car Supplement) للسيارات الكهربائية، برفع حد السعر من 40 ألف إلى 50 ألف باوند للسيارات المسجلة اعتبارًا من الأول من نيسان/إبريل 2025. وبذلك تُعفى السيارات الكهربائية التي يقل سعرها عن 50 ألف باوند من الضريبة السنوية البالغة 425 باوند، التي ترفع إجمالي الضريبة إلى 620 باوند سنويًا.
في المقابل، يبقى الحد عند 40 ألف باوند لسيارات البنزين والديزل، وتُطبق الضريبة الإضافية من السنة الثانية حتى السادسة، بما مجموعه 2125 باوند خلال خمس سنوات.

قائمة طويلة من الطرازات المتأثرة

سرقة السيارات, نصائح القيادة, موسم العطلات, أمن السيارات, عيد الميلاد في بريطانيا

تشمل السيارات التي ستخضع لأعلى شريحة ضريبية طرازات مثل Audi RS6، Lamborghini Huracan، Ford Mustang، BMW M8، Mercedes-Benz G63، وRolls-Royce Ghost. ويظل رسم السنة الأولى للسيارات الكهربائية عند 10 باوند فقط في الوقت الحالي.

ضريبة حسب المسافة اعتبارًا من 2028

تتجه الحكومة لإدخال ضريبة جديدة على أساس المسافة المقطوعة للسيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن بدءًا من نيسان/إبريل 2028، لتعويض تراجع عائدات ضريبة الوقود. وستُفرض 3 بنس لكل ميل على السيارات الكهربائية، و1.5 بنس لكل ميل على الهجينة.
وبحسب التقديرات، قد تضيف هذه الضريبة نحو 300 باوند لكل 10 آلاف ميل سنويًا للسيارة الكهربائية، مع زيادات سنوية مرتبطة بمؤشر أسعار المستهلك. وحذّر جون كاسيدي، مدير المبيعات في شركة كلوز براذرز للتمويل Close Brothers Motor Finance، من أن هذا النظام قد يرفع كلفة الملكية على السائقين ذوي المسافات الطويلة، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وكلفة الشحن العام.

إعفاءات باقية بلا تغيير

رغم كل ذلك، تبقى إعفاءات السيارات الكلاسيكية التي يزيد عمرها على 40 عامًا سارية، كما لا تمس التعديلات إعفاءات السائقين من ذوي الإعاقة.

نقاش محتدم بين المناخ والكلفة

أثارت التعديلات جدلًا واسعًا بين السائقين وخبراء الصناعة. فبينما يرى مؤيدوها أنها ضرورية لتحقيق أهداف المناخ وتحسين جودة الهواء، يحذّر منتقدون من عبئها على السائقين اليوميين، خصوصًا كبار السن وسكان المناطق الريفية ذات البنية التحتية المحدودة للشحن.

المصدر: Evrim Ağacı


اقرأ أيضآ

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة